عاجل

البث المباشر

هكذا يشتري المال.. السعادة

المصدر: العربية.نت - جمال نازي

"لا يستطيع #المال شراء #السعادة ".. من الأقوال المأثورة التي نسمعها كثيرا، ولكن هذا المقال من موقع "كير2" يناقض هذا القول. نحن نعلم بالفعل أن شراء مجموعة من الأشياء في مختلف مراحل حياتك لا يعني أن ينتهي بك الأمر إلى أن تكون شخصا أكثر سعادة، بل إنها يمكن أن تؤدي إلى تطوير عادات تسوق غير صحية، مثل الاندفاع السريع، وفي الوقت نفسه لا تمنحنا شعوراً بالارتياح لمدة طويلة. لكن الأموال لا تشتري الأشياء فقط، حيث تشير الأبحاث الجديدة إلى أن شراء المزيد من وقت الفراغ يمكن أن يكون إجراء مفيدا للرعاية الذاتية ولدعم السعادة.

ألقت دراسة جديدة، أجراها باحثون في جامعة #كولومبيا البريطانية وكلية هارفارد لإدارة الأعمال، الضوء على هذه الظاهرة المثيرة للاهتمام، وذلك من خلال مسح غطى أكثر من 6000 شخص بالغ في #الولايات_المتحدة والدنمارك وكندا وهولندا، حيث اكتشف الباحثون اتجاها مؤداه أن أولئك الذين ادخروا بعض النقود لشراء أشياء موفرة للوقت، أفادوا عن ارتياح أكبر في حياتهم، واشتمل ذلك على سبيل المثال استئجار مدبرة منزل أو منح بضعة دولارات لأطفال الجيران في مقابل جز العشب أمام بيوتهم، وبالتالي لم يضطروا للقيام بتلك الأعمال بأنفسهم.

كما أجريت تجربة ميدانية إضافية، حيث تم منح 40 دولارا للمشاركين لإنفاقهم على المشتريات الموفرة للوقت أسبوعيا، وتم أيضا منحهم مبلغ 40 دولارا أخرى لإنفاقهم على شراء المواد في الأسبوع التالي. وأفاد المستجيبون عن تحقيق مستوى أعلى من السعادة بعد إنفاق النقود على #المشتريات التي أفسحت المجال أمام مزيد من #وقت_الفراغ.

وكان الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو كيفية إجراء الأبحاث عبر المستويات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة. وتقول إليزابيث دون، الباحثة الرئيسية في الدراسة وأستاذة علم النفس في جامعة كاليفورنيا، في حديث لصحيفة "ساينس ديلي": "إن فوائد شراء الوقت لا تقتصر فقط على #الأثرياء . وتضيف: "كنا نظن أن الآثار قد تقتصر فقط على الأشخاص الذين لديهم القليل من الدخل الفائض عن احتياجاتهم، ولكن المدهش هو أننا وجدنا أن نفس الآثار تنطبق على أفراد في مختلف درجات السلم الاجتماعي".

يفضلون المال

وللأسف، اكتشف الباحثون أيضا أنه لا يوجد عدد كافٍ من الناس يستفيدون من قدرتهم على شراء السعادة من خلال شراء المزيد من وقت الفراغ - على أي مستوى اجتماعي اقتصادي.

وحتى إن مجموعة من 850 مليونيرا تبين أن نصفهم أنفقوا أموالا على الدفع لشخص آخر مقابل القيام بالمهام الأقل تفضيلا لديهم.

وتتابع دون: "أظهرت الكثير من البحوث أن الناس يستفيدون من الدفع مقابل تجارب ممتعة، ولكن أبحاثنا تشير إلى أن الناس يجب أن تنظر أيضا إلى الدفع مقابل تجنب التجارب غير السارة".

لذلك، كيف يمكن لشخص الاستفادة من هذه الميزة إذا لم يكن لديهم الكثير من المال لإنفاقه؟ يمكن أن يكون نقطة الانطلاق من مساعدة الشباب في العائلة أو الحي. إن إعطاء من هم دون سن المراهقة الفرصة لممارسة أول وظيفة في "العالم الحقيقي" من خلال قيامهم بري النباتات وجز العشب وتمشية الكلب أو المساعدة في غسل السيارة مقابل أجور عادلة، ما قد يعتبر فرصة عظيمة بالنسبة لهم، وبالنسبة لك أيضا. وإذا كنت تستطيع أن يكون لك مدبرة منزل، لتتولى أعمال التنظيف الثقيلة لمنزلك مرة واحدة في السنة، فإن ذلك يمكن أن ينقذك من ساعات من الشعور بالإنهاك والتعب، ويفسح أمامك المجال لكي تحصل على أنشطة أكثر متعة. إن تفويض المهام لأفراد الأسرة الآخرين أو إيجاد طرق جديدة لتقسيم العمل يمكن أيضا أن يعزز مستوى سعادتك. يوجد حول الكثير منا أناس في حياته، الذين يتقدمون دائما لمساعدتنا، فإلى أي مدى تتقبل عرض المساعدة منهم ؟

وخلاصة القول:"من المهم لضمان بلوغ حالة الرضا في حياتنا وسعادتنا أن يتم العناية بهما، تماما مثل صحتنا البدنية. فلتجعل لنفسك وقت فراغ بأية طريقة تستطيعها. ويقول العلم إنك لن تندم على ذلك".

إعلانات