هل تلجأ كوريا الشمالية لهذه العملة تحايلا على العقوبات؟

نشر في: آخر تحديث:

ذكر خبراء ماليون أن #كوريا_الشمالية قد تتحول إلى عملة الإنترنت "بيتكوين" للالتفاف حول العقوبات التي تقودها #الولايات_المتحدة على نحو متزايد، لتمنع تعاملها مع النظام المصرفي العالمي من أجل تمويل برامجها الصاروخية والنووية.

وكشفت دراسة استخبارية خاصة نشرتها مؤخرا صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية، كيف قام القراصنة الكوريون الشماليون بتصعيد عمليات استخدام للعملة الوهمية "بيتكوين" بشكل كبير، ويقول المحللون إن بيونغ يانغ قد تكون عازمة على استخدام العملة الرقمية للمراوغة كوسيلة لتقويض الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لعزل نظام كيم جونغ أون ماليا.

ويقول يايا فانوسي، المحلل السابق في مكافحة الإرهاب لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه): "إنها لعبة القط والفأر، وهذا هو مجرد نوع من التكنولوجيا الناشئة التى يحتاج (مجتمع الولايات المتحدة الاستخباراتي) إلى تطوير الخبرة لفهمها".

ويشير فانوسي إلى أنه رغم سمعتها لا يزال من الممكن تتبع معاملات "بيتكوين" من جانب السلطات الدولية.

لكن مسؤولا سابقا آخر في الاستخبارات الأميركية قال لصحيفة "التايمز": إن العملة الرقمية شكلت تحديات كبيرة جديدة للمسؤولين الأميركيين الذين يسعون إلى قطع مصادر التمويل عن كوريا الشمالية.

ويقول المسؤول السابق الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "إننا نستطيع تتبع الخدمات المصرفية التقليدية لكن بيتكوين ليست في بنك سويسري". ويضيف أنه يتعين على الولايات المتحدة عدم الاستهانة بالقرصنة المتزايدة، وتطور الإنترنت في كوريا الشمالية.

وتأتي تكهنات استخدام عملة الـ"بيتكوين"، وسط تصاعد للتوتر في المنطقة، حيث قال وزير الخارجية الكوري الشمالي للصحافيين في نيويورك: إن لغة الرئيس ترمب المتصاعدة والتحركات العسكرية بلغت حدا يعتبر بمثابة "إعلان حرب".

يذكر أن "ريكوردد فيوتشر"، وهي شركة خاصة لأمن المعلومات الإلكترونية، أصدرت تقريرا الأسبوع الماضي، يحدد ما قيل إنه جهد كبير من قبل النظام الذي يعاني من ضائقة مالية لتخريب العقوبات المالية.

يأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد من جانب الولايات المتحدة وحظر مجلس الأمن الدولي في الشهر الماضي بالإجماع قيام كوريا الشمالية بتصدير الفحم والحديد والرصاص والمأكولات البحرية، التي تبلغ قيمتها حوالي ثلث إجمالي دخلها من التجارة. وقد دعمت القرار الدولتان الدائمتان في مجلس الأمن روسيا والصين، الجاران والشريكان التجاريان الرئيسيان لكوريا الشمالية.

التهرب من العقوبات

واعترض بعض المسؤولين الأميركيين بعد ذلك على أن بكين، التي تعتبر على نطاق واسع المصدر النقدي الرئيسي لبيونغ يانغ، قد تتفادى بالفعل فرض العقوبات الجديدة، إلا أن إدارة ترمب أعلنت الأسبوع الماضي عن اتفاق جديد مع الصين لوقف جميع المعاملات المالية بين الكيانات الكورية الشمالية والبنوك الصينية بشكل فعال.

دخول "بيتكوين"

ويخشى المحللون الماليون الآن من أن بيونغ يانغ قد بدأت في استخدام العملات الرقمية التي يصعب تتبعها لتوفير التمويل وشراء السلع. ولا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر العقوبات على القنوات المصرفية التقليدية على "بيتكوين". ووفقا لتقرير "ريكوردد فيوتشر"، شهدت كوريا الشمالية "زيادة كبيرة في النشاط من 17 مايو إلى 3 يوليو" الخاص باستخدام الـ"بيتكوين".

وتقول بريسيلا موريوتشي، مديرة تطوير التهديدات الاستراتيجية في الصحيفة، في حديث إلى "صوت أميركا": "لم أر قبل ذلك أي نشاط يشير إلى أن (الكوريين الشماليين) كانوا مهتمين بالـ"بيتكوين".

وتضيف موريوتشي، محلل التهديد السابق لوكالة الأمن القومي، أن نشاط "بيتكوين" المشتبه في الشمال الكوري يعتبر حتى الآن صغيرا للغاية - ما يقرب من100,000 دولار - ولكن هناك إمكانية أن تولد العملة الغامضة دخلا كبيرا.

وتوضح: "إن هذا الجهد من المحتمل أن يديره الجيش أو المخابرات في كوريا الشمالية، أو على الأقل في ظل علمهم به. ولابد أن تكون بيونغ يانغ قد لاحظت الكمية الهائلة من النطاق الترددي للإنترنت اللازمة لنشاط بيتكوين المكتشفة".

يذكر أن الـ"بتكوين" أطلقت في عام 2009 عن طريق شخص غامض يدعى ساتوشي ناكاموتو، الذي لم يظهر علناً مطلقا. ويرجح العديد من المحللين أنه غير موجود أساسا.

وتأتي قوة العملة الفريدة من استقلاليتها عن أي حكومة فردية أو إشراف من بنك مركزي. وخلافا للأموال العادية، فإن العملات الرقمية غير مرتبطة بالبنوك أو الحكومات وتسمح بعمليات شراء أو تبادل أموال مجهولة الهوية خارج نطاق البنوك أو شركات بطاقات الائتمان أو أطراف ثالثة أخرى.