شاهد.. منظومة تسليح أميركية أخف وزنا وأكثر فاعلية

نشر في: آخر تحديث:

تقوم القوات المسلحة في كل بلد بالدفاع عن أراضيها وحمايتها من الأعداء. ويضطلع جنود القوات المسلحة بهذه المهام والمسؤولية التي تهدف إلى التعامل مع نقاط العدو بالقنابل والصواريخ والمدفعية التي يجري تطويرها وتحديثها باستمرار.

وتتنوع الميزات الإضافية والتحسينات، التي تقدمها التكنولوجيا المتطورة، من سلاح إلى آخر وبما تمليه طبيعة الاحتياجات والبيئة المتوقع أن تستخدم فيها. بحسب موقع "TheFayetteville Observer"، فإنه من المتوقع أن يتم تدريجيا استبدال بعض المعدات والأسلحة الثقيلة في #الجيش_الأميركي قريبا بتكنولوجيا جديدة أخف وزنا تزيد من فاعلية العمليات ضد أهداف العدو، وتضاعف سرعة المبادرة بإطلاق النيران، ويمكن أن تتحقق هذه المزايا في مختلف الأحوال الجوية وفي المناطق ذات التضاريس الوعرة.

المؤثرات المشتركة

تأتي خطوة التحديث بمعدات الجيش الأميركي بعد اختبار لمنظومة الاستهداف بالمؤثرات المشتركة JETS - وهي منظومة معدات متطورة تكنولوجيا وتتميز بخفة الوزن وسهولة التركيب، فضلا عن العمل بكفاءة في مختلف أحوال الطقس.

ومن المقرر أن يتم تسليم منظومة الاستهداف بالمؤثرات المختلفة على بعض قطاعات وفرق الجيش الأميركي، اعتبارا من أكتوبر القادم.

قوات المدفعية المحمولة جوا

تم اختبار منظومة التسلح الحديثة خلال فصل الصيف، بواسطة جنود من الفرقة الـ82 للمدفعية الميدانية المحمولة جوا. شملت الاختبارات تجربة المعدات، ومدى فعاليتها، وقدرتها في إطار تدريبات تضمنت إسقاط المعدات من الطائرات والهبوط بالمظلات إلى ساحة المعركة، حيث جرى إعادة تجميعها وتجهيزها للاستخدام خلال فترة وجيزة.

ويقول كابتن إريك مون، مساعد مدير المنتج لمعدات JETS لم يكن متاحا لأفراد المراقبة المتقدمة بفرق المدفعية الأميركية "وهم جنود متخصصون يتقدمون القوات على الخطوط الأمامية للجبهة لتحدد مواقع الأهداف ونقلها إلى مركز القيادة والتحكم تمهيدا لعمليات القصف" استخدام منظومة تتميز بسهولة الحمل، وبخاصة في مناطق وعرة مثل جبال أفغانستان".

ويضيف كابتن مون: "ومن هذا المنطلق جاءت فكرة إنتاج منظومة تسليح JETS خفيفة الوزن، والتي لا تزيد عن حوالي 3 كغم، حتى يتمكن الجنود من حملها والقيام بمهامهم بشكل أفضل بكثير".

وتم اختيار جنود الفرقة الـ82 المحمولة جوا لتكون بين أول طليعة فرق الجيش الأميركي التي تتسلم وتستخدم منظومة JETS ، وذلك لأنهم ينخرطون في مهام "قوة الاستجابة العالمية" التي تتطلب منهم القدرة على تنفيذ عمليات انتشار في أي مكان في العالم في غضون 18 ساعة.

المراقبة الأمامية

يقوم أفراد المراقبة المتقدمة أو الأمامية Forward Observers، ويشار لهم اختصار بـFO، في وحدات المدفعية الميدانية، بالانفصال عن باقي طواقم أفراد المدفعية، ليتحركوا إلى مواقع أمامية من أجل رسم وتحديد الأهداف المراد القضاء عليها.

ويبدأ إطلاق النار بعد قيام المراقب الأمامي برسم خريطة إحداثيات أهداف العدو، ثم تمريرها إلى مركز التحكم الذي يتحقق من صحة الأهداف، ويتأكد أنها ليست أهداف لمواقع صديقة.

ثم يتم إصدار أوامر القصف بالمدفعية والقنابل أو الصواريخ لقوات المدفعية وفقا للبيانات المدققة الواردة في خريطة الإحداثيات.

وربما تستغرق بعض هذه العمليات وقتا طويلا، وهو أمر لا يكون مناسبا لقوات المدفعية التي تحتاج لعناصر السرعة عند القيام بمهامها للأخذ بزمام المبادرة والمباغتة.

المنظومة الحالية

يستخدم المراقبون الأماميون في الوقت الحاضر معدات استهداف تعمل بالليزر تسمى، Rangefinders ، وهي خفيفة الوزن نوعا ما، حيث لا تزيد عن 15 كغ، ولكن يقوم بحملها أكثر من جندي واحد.

وتشتمل معدات Rangefinders على كاميرا، تلتقط الصور من السماء لتكوين بيانات لرسم مواقع الأهداف المراد قصفها وتدميرها. ولكن تتأثر دقة رسم البيانات في حال تواجد غيوم أو طقس سيئ.

مزايا النظام الجديد

أما معدات JETS فيمكن حملها بواسطة جندي واحد نظرا لخفة وزنها وصغر حجمها. وتعتمد المنظومة تعددية وسائل جمع البيانات حيث تستخدم 3 مصادر لرسم إحداثيات مواقع العدو المستهدفة بدقة على مدى يصل إلى 2.5 كم ودائرة نصف قطرها 10 م.

يتميز هذا النظام أيضا بسرعة نقل المعلومات والبيانات إلى مركز القيادة والتحكم، مما يسمح لقوات المدفعية بالمباشرة في شن عمليات القصف في وقت أسرع.

سرعة ودقة دك مواقع العدو

ويقول كابتن مون إن المنظومة الجديدة تعطي الجنود القدرة على رصد مواقع العدو ودكها بدقة وسرعة.

ويضيف: "إن خفض الفترات الزمنية في مهام الاستطلاع والرصد تعد أهم جزء من عملية الاستهداف".

ويوضح: "قوات العدو تتنقل من نقطة لأخرى، فإذا تم إرسال بيانات إلى مركز التحكم، بأن قوات العدو سوف يتحرك، فهذا يعني ضرورة سرعة اتخاذ القرار ببدء القصف. لذا فكلما كانت عمليات نقل البيانات وتحديد المواقع أكثر سرعة ودقة كلما كانت نتائج المهام أكثر إيجابية وفتكا، حيث تقل فرص قيام العدو بالرد على القصف أو الفرار".

مواقع متنوعة ومتباينة

تم اختبار النظام في أوكلاهوما ونيومكسيكو وألاسكا وجبل باندي بأستراليا للتأكد من القدرة النظام على رسم بيانات دقيقة في درجات حرارة وبيئات مختلفة من البرودة القارسة إلى الأجواء الحارة.

وأجريت تجارب في فورت براغ، حيث قام الجنود المنقولين جوا بالقفز بالمظلات من الطائرة مع ربط حزم المعدات الخفيفة في أرجلهم. وبمجرد الهبوط على اليابسة قام الجنود بتركيب أجزاء الـJETS في غضون دقائق معدودة.

ويقول كابتن مون: "يقوم JETS بما لا يتوافر من خلال أي نظام استهداف آخر". ويؤكد أن "الجنود أصبحوا أكثر فتكا، حيث يمكنهم استهداف مواقع العدو وتحصيناته بشكل أسرع وأكثر دقة مما كان عليه الأمر من قبل، ويمكنهم الأخذ بزمام المبادرة في استهداف وقصف قوات وأهداف العدو بكفاءة قتالية متميزة".