كيف يتم تطوير نيران مدفعية الجيش الأميركي؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

في غضون أشهر قليلة، يبدأ #الجيش_الأميركي بإنتاج تكنولوجيا جديدة لتطوير نظم نيران المدفعية المحكمة بعيدة المدى ودقيقة التصويب LRPF، والتي تشتمل على صاروخ بالغ الدقة، وقدرات محرك ramjet وسرعات hypersonic فرط-صوتية، وفقا لما نشره "Defense News".

وتم مؤخراً تكليف فريق تطوير LRPF بأن يتم في أسرع وقت ممكن إنجاز عمليات اختيار التقنيات النهائية لتطوير وتحديث المنظومة، التي تعد واحدة من 6 أولويات لتحديث الأسلحة الأميركية، حسب خطة العام 2019، والتي تبدأ خطواتها اعتبارا من صيف 2018.

ووضعت قيادات #البنتاغون مهمة تحديث وتطوير نظم القصف المدفعي أرض-أرض كواحد من أهم 6 أولويات في تحديث أسلحة ومعدات الجيش الأميركي.

وصرح الجنرال ستيفن مارانيان قائد فريق تحديث وتطوير LRPF لموقع Defense News بأن "هناك حاجة حقيقية لتحديث نيران المدفعية الأميركية أرض-أرض حتى تكون قادرة على ضمان تحقيق تفوق واضح ضد أي عدو محتمل سواء في ساحة المعركة الحديثة أو المستقبلية".

وأضاف مارانيان "في هذا المجال، نتطلع إلى دراسة كيفية زيادة مدى النطاق والقدرة على الفتك وحجم النيران".

ومحرك ramjet، هو المحرك انضغاطي فوق صوتي، ويسمى أحيانا أنبوب الموقد الطائر. وهو عبارة عن محرك نفاث يستنشق الهواء الخارجي ليستخدمه في احتراق الوقود، ولذلك فهو يساعد على الطيران بأسرع من الصوت في الفضاء الخارجي.

وقد حددت لجنة الخبراء بالبنتاغون 3 محاور وفقا لخطط مرسومة ومحددة لتحقيق احتياجات تحديث إطلاق النار المحكم بعيد المدى المعروف اختصارا بـ LRPF

بحسب تصريحات مارانيان فإن المحور الأول يختص بتطوير المدفع الحالي هاوتزر ذاتي الدفع من طراز M109A7، أو ما يسمى منظومة إدارة Paladin المتكاملة، ليصبح مدفعا ذا نطاق ممتد.

ويدرس فريق الخبراء "كيفية تطوير عناصر هذا الهيكل، الذي من المأمول أن يصل إلى مستوى الإنتاج الكامل خلال الشهرين القادمين، بداية من الحشوة الدافعة لتصنيع مقذوف أفضل ومرورا بإطالة ماسورة المدفع، يمتد من عيار 39 إلى عيار 58، ليبلغ مداه نحو 70 كم، ووصولا إلى توفير الأساس الذي يمكن من خلاله إما التوصل لمدى سرعة فرط- صوتية أو تقنية الـramjet، التي تمنح إمكانية بلوغ نطاقات بعيدة للغاية بسلاح المدفعية".

أما المحور الثاني فهو الخاص بجهود بناء الصاروخ الأولي محكم الضربات Precision Strike، وقال مارانيان إن "أنواع التقنيات، التي يتم الاختيار من بينها حاليا، هي تلك التي يمكن أن تنضم إلى نظم الإشارة، بحيث تكون قادرة على مهاجمة أصول الدفاع الجوي المدمجة الخاصة بالعدو".

وأضاف مارانيان "ويعني ذلك القدرة على ضرب الأهداف البرية والبحرية، التي تم تحريكها بالفعل أو المتحركة عبر مجالات متعددة، من خلال القدرة على التواجد (المراقبة والاستطلاع الاستخباراتي) في مجال نطاقات عميقة للغاية في ساحة المعركة تصل إلى مسافة 500 كيلومتر".

والخط الثالث والأخير من الجهود لمجموعات خبراء LRPF هو تحقيق الغرض النهائي، وهو "إطلاق النيران المحكم بعيد المدى"، وفقا لما قاله مارانيان، الذي سيتحقق من خلال القدرة على إطلاق نيران طويلة المدى، لضرب أهداف في "النطاقات الاستراتيجية".

وأوضح مارانيان أن إعطاء مدافع أو صواريخ مسار متوافق مع معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى، وهذه الصواريخ لها القدرة على تأثير هجومي ودفاعي، على حد سواء.

وأضاف "يمكن أن نجد أنفسنا في مواجهة خصم له دفاع جوي متطور للغاية، حيث نكون في حاجة إلى أن نكون قادرين على انتهاز الفرص في ذلك النظام للدفاع الجوي، من خلال تقديم نيران بعيدة المدى، وتمكين النيران المشتركة لاستغلال تلك الثغرة".

وقال إنه على الجانب الدفاعي، فإن التطوير والتحديث يمكن أن يمنح الجيش الأميركي إمكانية تمركز تلك القدرات المتطورة على جزيرة في المحيط الهادي، على سبيل المثال، لإنشاء المنطقة "يحظر الاقتراب منها"، وتحديد منطقة سيطرة خاصة يُمنع العدو من دخولها أو العبور بها، لجعل الأعداء المحتملين يفكرون مرتين، ويرتدعون قبل اتخاذ قرار حول ما إذا كانت العواقب تساوى قيمة الاستفزاز."

وقال إن من بين التقنيات الخاضعة للدراسة، لتحقيق تلك القدرة هي الهندسة الفرط-صوتية.

وأوضح أن تقنية وهندسة المعدات والتسليح الفرط-صوتي مازال عبارة عن نظريات مطلقة تحتاج للدراسة، مضيفا أن هناك عدداً من الأشياء التي يمكن فعلها لتعطي بعض المقذوفات قدرات أشبه بما هو أسرع من الصوت.

وهناك طريقة أخرى للحصول على سرعات أكبر ومدى أوسع يمكن أن تتم من خلال تقنية الـramjet ، فعندما يغادر المقذوف المدفع ويكون محلقا في الجو، فإن الهواء يدخل في المقذوف نفسه ويشعل وقودا داخليا ، مما يؤدي إلى توليد سرعات أكبر، وفقا لمارانيان.

إن مكتب القدرات الاستراتيجية التابع للبنتاغون، ووكالة الدفاع لمشروعات الأبحاث المتقدمةDARPA ، وقيادة الدفاع الصاروخي والفضائي، بالإضافة إلى خبراء الجيش الأميركي، يعكفون على دراسة والنظر في عدد من البرامج المبوبة، على حد قوله، حيث يهتم مكتب القدرات الاستراتيجية بشكل خاص بإحراز تقدم في تطوير أنبوب المدافع عيار 58، لأنها تمثل شرطاً أساسياً لتنفيذ تطبيقات عملية لتقنيات هندسة الإطلاق بسرعات هايبرسونيك.

كما يتطلع خبراء الجيش الأميركي إلى تطبيقات عملية وسريعة لتكنولوجيا المدفع القضيبي rail gun والطاقة الموجهة، إلا إمكانية إطلاق مقذوفات هايبرسونيك، هو في رأي خبراء الجيش الأميركي، الأقرب للتحقق بفضل تقنية محرك الـ"ramjet" بل ومن المرجح أن يتم عرض نماذج منها في العام القادم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.