صور.. العثور على جزء من كوكب "ضائع" بصحراء شمال السودان

نشر في: آخر تحديث:

يعتبر بعض الناس أن #كوكب_نيبيرو مجرد خيال، بدأ تصويره عند البابليين، وانتهى مع أصحاب المؤامرات والنظريات الغريبة الذين يعتبرون أن هذا الجرم السماوي سوف يلعب دوراً في نهاية العالم، عندما يصطدم بالأرض ويدمرها.

في كل الأحوال، يتحدث العلماء الآن عن #كوكب_ضائع بالفعل في نظامنا الشمسي، وبدأت عملية تعقبه، عبر الحصول على آثار حقيقية له، وصلت إلى كوكبنا قبل عدة سنوات.

القصة بدأت من صحراء شمال السودان، التي تعرف بصحراء النوبة، حيث تم العثور في 2008 على شظايا صخرية يُعتقد أنها تعود لنيزك سقط قبل عقد من الزمان، قد يلهم العلماء للوصول إلى دليل عن الكوكب المفقود في النظام الشمسي.

جاء ذلك في دراسة نشرتها يوم الثلاثاء مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، حيث قام باحثون من سويسرا وفرنسا وألمانيا بفحص قطع الألماس دخل جسم النيزك "المحطة ستة"، وهو الاسم الذي أطلق على النيزك، وخلصوا إلى أنه من المحتمل أن يكون من بقايا #كوكب أولي تواجد قبل ما لا يقل عن 4.55 مليار سنة.

وأوضح أحد المؤلفين المشاركين في الدراسة، فيليب جيليت أن "الماس الموجود في #النيزك، الذي تحطّم في صحراء النوبة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2008، بداخله بلورات صغيرة، تشكيلها يتطلب ضغطا كبيرا".

وقال جيليت لوكالة "أسوشيتد برس" في مقابلة هاتفية من سويسرا: "نرجح أن هذا الألماس لا يمكن أن يكون نتيجة الصدفة، وإنما نتيجة للنمو الذي حدث داخل الكوكب".

وأضاف جيليت، وهو عالم مختص في الكواكب بالمعهد الاتحادي للتكنولوجيا في لوزان: "الباحثون حسبوا أن تشكيل مثل هذه الألماس يتطلب ضغطا قدره 200 ألف بار (وهي وحدة لقياس الضغط (أي ما يعادل 2.9 مليون رطل لكل بوصة مربعة)، مما يوحي بأن هذا الكوكب الغامض كان بأقل تقدير بحجم عطارد، وربما يصل لمستوى المريخ".

لطالما رأى العلماء في الماضي أن نظامنا الشمسي يحتوي عددا أكثر من الكواكب مما هو عليه اليوم، وبعض هذه الكواكب من المحتمل أن يكون أكبر بقليل من كتلة من الحمم المنصهرة.

كما يعتقد أن أحد هذه "الكواكب الجنينية"، ويطلق عليه اسم "ثيا"، كان قد اصطدم بكوكب #الأرض في وقت مبكر، وأخرج كمية كبيرة من الحطام الذي شكّل القمر، فيما بعد.

والآن، وبعد تحليل نيزك صحراء النوبة، يرى جيليت أن "ما ندعيه هنا، هو أن لدينا اليوم بين أيدينا بقايا هذا الجيل الأول من الكواكب المفقودة، سواء بسبب تدميرها أو دمجها في كوكب أكبر".

من جهته، أكد ادي بيسكوف، وهو خبير نيازك في جامعة مونستر بألمانيا أن "الطرق التي استخدمت في الدراسة كانت سليمة، وكان الاستنتاج الذي تم التوصل إليه معقولاً".

وأضاف بيسكوف الذي لم يشارك في الدراسة أنه "من المتوقع العثور على مزيد من الأدلة على ارتفاع الضغط المستمر في المعادن المحيطة بالألماس"، حسب ما نقلته عنه صحيفة "مترو" البريطانية.