مركبة صنعتها إسرائيل لتجعلها رابع دولة تصل إلى القمر

نشر في: آخر تحديث:

ضاقت الأرض على الإسرائيليين الذين إذا لم تطرأ سلبيات، كواحدة دموية تعرض لها رائد فضاء منهم قبل 16 سنة، فإن عربة صنعتها إحدى شركاتهم باسم "بيريشيت" بالعبري، أصبحت جاهزة بدعم من NASA للانطلاق الأربعاء المقبل نحو القمر، فإذا هبطت فعلا على سطحه كما يأملون، فإن إسرائيل ستصبح رابع دولة بالعالم "يرفرف" علمها على أديم الجرم الأقرب إلى الأرض بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين.

ومع أن Beresheet المستمد اسمها الذي يعني "في البدء" من بداية أول عبارة من أول سفر بالتوراة، لن تحمل علما ليتم غرزه على السطح القمري، باعتبارها غير مأهولة، بل بالكاد نراه في الفيديو الذي تعرضه "العربية.نت" أدناه لهيكلها الصغير المغطى، ولا يظهر أيضا اسم وشعار الشركة التي صنعتها، وهي SpaceIL التي أسسوها في 2011 لتشارك بمسابقة جائزتها 30 مليون دولار لأول فريقٍ ممول من القطاع الخاص يمكنه بناء مركبة فضائية وإيصالها بنجاح إلى سطح القمر.

وكانت مسابقة Google Lunar XPrize تشترط أن تقطع المركبة التي يبنيها الفريق الفائز مسافة 500 متر أو أكثر على الأرض أولا، كما وإرسال صورٍ عالية الوضوح لبيئة هبوطها الأرضي، إلا أن المهلة النهائية للمسابقة انتهت العام الماضي من دون فائز تمكن من تحقيق الشروط. مع ذلك، استمرت"سبيسيل" ببناء وتطوير المركبة التي كانت منهمكة بصنعها، حتى أصبحت جاهزة للإطلاق من أهم مركز لنشاط أميركا الفضائي برأس Cape Canaveral المطل في ولاية فلوريدا على الأطلسي.

ومن المعلومات عن "بيريشيت" البالغ طولها 150 سنتيمترا ووزنها 585 كيلوغراما، أن صاروخا طراز Falcon سيتجه بها إلى القمر حين إطلاقها، حاملة جهازا لقياس مجاله المغناطيسي، إضافة إلى "كبسولة زمنية أسطوانية منفردة قابلة للتكيف مع ظروف الفضاء بحجم القرص الصلب تقريبا، وتحمل ملفات رقمية تتضمن رسومات أطفال وصورا ومعلومات محلية وإنسانية عامة" وفقا لما قرأته "العربية.نت" من الوارد بسيرتها التي تذكر أن تمويل الشركة التي صنعتها يأتي من مانحين أفراد في الأساس، منهم قطب نوادي القمار الأميركي شيلدون أديلسون، والملياردير الإسرائيلي موريس خان.

تجربة إسرائيل مع الفضاء غير ممتعة إجمالا

والفضاء غير متعاون ومرحب بإسرائيل التي يبدو أن تجربتها معه غير ممتعة إجمالا، ففي 2003 حدث الأسوأ لرائد إسرائيلي كان عمره 48 سنة، متزوج وأب لأربعة أبناء، حين أطلقته "ناسا" مع 4 رجال وامرأتين في 16 يناير ذلك العام على متن المكوك Columbia للدوران حول الأرض وإجراء البديهي من التجارب، فأصبح ايلان رامون "الأول" بأمور كثيرة، لذلك اتشحت إسرائيل كلها بالسواد حزنا عليه.

كان أول يهودي وأول إسرائيلي يرتاد الفضاء، وأول من تناول فيه طعام "الكوشير" الحلال، وأول من مارس طقوس السبت المحرّمة على اليهود التعامل مع معظم الأشياء حتى غروب شمس اليوم المخصص للراحة، وأول من أدلى بصوته من الفضاء في انتخابات تشريعية جرت ذلك الوقت بإسرائيل، وأول مقاتل في حرب ضد العرب يزور الفضاء، فقد شارك في 1973 كطيار بحرب أكتوبر، كما بقصف إسرائيل في 1981 للمفاعل النووي العراقي، وأيضا باجتياح جيشها في 1982 للبنان.

وفي فلسطين سقطت قطع من "كولومبيا" بعد انفجاره

إلا أن عودته مع بقية الراود في أول فبراير 2003 من الفضاء كانت كارثة على كل صعيد، فما أن دخل المكوك "كولومبيا" الغلاف الجوي للأرض بعد نهاية المهمة، ظهر للكاميرات على ارتفاع 20 كيلومترا، وهو في حالة انفجار في الجو ويتناثر إلى آلاف القطع، بحسب ما نره في الفيديو أدناه، ومن الصدف أن بعضها سقط في مشاعات مدينة سكانها 20 ألفا بمقاطعة "أندرسون" في ولاية تكساس، اسمها فلسطين.

ابن الرائد القتيل نفسه، قضى أيضا بانفجار طائرته في الجو، فقد كان عساف رامون طيارا حربيا، وتحطمت F16 كان فيها بطلعة تدريبية من النوع الروتيني في 12 سبتمبر 2009 قرب أجواء مدينة الخليل في الضفة الغربية، على حد ما قرأت "العربية.نت" خبره الأرشيفي مما بثته الوكالات وقتها، ونعاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان قال فيه: "الأمة الإسرائيلية بأكملها لفها حزن لا ينقضي على وفاة عساف، الذي سقط من السماء كأبيه". أما رئيس الوزراء الذي نعى الرائد الأب، فكان إرييل شارون.