عاجل

البث المباشر

كشف عملي مثير ... إعادة الحياة لخلايا مخ خنازير مذبوحة

المصدر: العربية.نت - جمال نازي

تمكن فريق علماء من جامعة ييل الأميركية من إعادة النشاط إلى بعض خلايا دماغ خنازير تم ذبحها قبل 4 ساعات، في تحدٍّ للفرضيات العلمية السابقة التي توصلت إلى أن خلايا المخ تموت فور توقف تدفق الدم إليها، بحسب ما نشره موقع "Fox News".

ووفقا لما ذكره الباحثون تم استخدام جهاز خاص لدفع "محلول كيميائي يشبه الدم" عبر مخ الخنزير، مما أدى إلى الحفاظ على نشاط الخلايا لمدة 6 ساعات بعدها.

السكتات الدماغية والزهايمر

وبحسب نتائج الدراسة، التي تم تمويلها بواسطة المعهد القومي للصحة الأميركي، لم تطرأ استعادة للوعي على أدمغة الخنازير. وتقول دكتور نيناد سيستان، كبير الباحثين في الفريق العلمي بجامعة ييل، إنه لم تكن هناك علامات تشير إلى وجود إشارة كهربائية منسقة، والتي تعد ضرورية للوظائف العليا مثل الوعي والذكاء. ولكن تشير دكتور سيستان إلى أن النتائج تعني بدقة أن خلايا المخ كانت نشطة، مما يفتح الباب أمام توظيف هذه التقنية في استحداث أساليب علاجية جديدة للسكتات الدماغية وإصابات المخ المؤلمة وأمراض مثل الزهايمر.

في التبرع بالأعضاء

يقول الباحث المشارك ستيفن لاثام، مدير مركز ييل لأخلاقيات الطب الحيوي، يمكن الاستفادة بنفس التقنية في عمليات حفظ ونقل الأعضاء المتبرع بها لمرضى آخرون، للحفاظ على سلامة وحيوية أنسجة تلك الأعضاء.

ويؤكد الباحثون أن الأوعية الدموية في أدمغة الخنازير بدأت تعمل مع تدفق "المحلول البديل للدم"، فضلا عن استعادة بعض خلايا المخ نشاط التمثيل الغذائي، بالإضافة إلى الاستجابة لبعض العقاقير، وعند اختبار شرائح من نسيج الدماغ المعالج تم اكتشاف نشاط كهربائي في بعض الخلايا العصبية.

تغيير مفهوم أساسي في علم الطب

لا يوجد آثار فورية وفقا لهذه الدراسة فيما يتعلق بعلاج إصابات الدماغ في البشر، ولكن ترجع أهميتها إلى تغيير مفهوم طبي تقليدي سائد منذ عقود طويلة حيث ثبت أن أجزاء من المخ ربما تكون قابلة للاسترجاع بعد الموت، أو توقف تدفق الدم إليها، فيما يتناقض مع كل ما السائد اعتقاده في علم الطب حول العضو ويفرض الألغاز الميتافيزيقية.

كان من المفترض، حتى وقت إعلان نتائج الدراسة، أن الدماغ يتدهور بسرعة عندما يتم قطع إمدادات الدم. وتبدأ الخلايا في التدهور مصحوبة بانهيار الروابط بين الخلايا العصبية. لقد اعتقد العلماء أن هذه التغييرات لا يُمكن علاجها واستعادتها أدائها لوظائفها ما لم يتم استعادة تدفق الدم سريعا.
أكد الباحثون أن الأمر سيستغرق سنوات حتى يصل إنعاش الدماغ إلى اختبارات أولية عند البشر، وأنهم يحدوهم الأمل في أن يصبح يومًا ما بالمستقبل القريب عمليات إحياء الدماغ ممارسة طبية اعتيادية.

جدل أخلاقي

وكما تثير الدراسة تساؤلات عميقة بشأن الخط الفاصل بين الحياة والموت وتغير مفاهيم طبية سائدة منذ مئات السنين، فإنه من المتوقع أن تثير جدلا من المنظور الأخلاقي.

وتقول دكتور نيتا فرحاني، أستاذ أخلاقيات الطب الحيوي والقانون بجامعة ديوك: "كان هناك خطوط واضحة بين الحياة والموت. أما الآن فنحن نبحث في هذه الفئة الوسطى من البقاء على قيد الحياة جزئيًا، والتي لم نعتقد أنها يمكن أن تكون موجودة".

ولكن حذرت دكتور فرحاني من ترك أبحاث مثل هذه الدراسة في "منطقة رمادية، دونما أي تعليمات توجيهية أو إرشادية تقريبا بشأن كيفية المضي قدما أخلاقيا".

كلمات دالّة

#بحث, #خنزير, #دم, #خلايا

إعلانات