عاجل

البث المباشر

كيف سيوظف الذكاء الصناعي لتتبع وضبط المشتبه بهم؟

المصدر: العربية.نت - جمال نازي

تتطلع الحكومة الأميركية إلى تطوير وسيلة ذكاء صناعي قادرة على تعقب المشتبه بهم عبر شبكة مراقبة واسعة، وفقا لما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

نقلا عن بيان نشرته Nextgov، دعت مجموعة الأبحاث المتقدمة IARPA، التابعة لمجتمع المخابرات التابع للحكومة الأميركية، دعوة الشركات المتخصصة لتقديم مزيد من المعلومات حول تطوير خوارزمية يمكن تدريبها على تحديد الأشخاص المستهدفين من خلال تحليل بصري لأجزاء من لقطات الكاميرات الأمنية.


تتبع وضبط المشتبه بهم

وبحسب الدعوة يهدف المشروع إلى زيادة القدرة على تحديد وتتبع الأشخاص المشتبه بهم عبر مناطق، يصل مداها إلى 10 كم في محاولة لإعادة بناء مسرح الجريمة، وحماية العمليات العسكرية، ومراقبة مرافق البنية التحتية الحيوية.

وسيتطلب تطوير تلك التقنية، قيام IARPA بجمع ما يقرب من 1000 ساعة فيديو من 20 شبكة كاميرات مراقبة على الأقل، ومن ثم يجري استخدام تلك العينة لاختبار مدى فاعلية مختلف الخوارزميات، التي ستقدمها الشركات المتنافسة.

موضوع يهمك
?
أظهر تحليل لمئات من تقارير الشركات أن أغلب شركات التكنولوجيا الأميركية تخفض مدفوعاتها الضريبية عن طريق عدم إعلان إقامة...

شركات التكنلوجيا الأميركية تتحايل على "الضرائب" بأوروبا شركات التكنلوجيا الأميركية تتحايل على "الضرائب" بأوروبا شركات

ويعكس اهتمام IARPA بتكنولوجيا المراقبة القائمة على الذكاء الصناعي حركة أوسع نطاقًا من الحكومات ومجتمعات الاستخبارات في جميع أنحاء العالم، والتي كثف الكثير منها جهودا لتطوير وتوسيع نطاق منظومات الذكاء الصناعية وتطبيقاته.

وشهدت خاصية التعرف على الوجه، بصفة خاصة، موجة من اهتمام الجهات القائمة على إنفاذ القانون، على مدار السنوات القليلة الماضية.

بوابات الخروج الحيوية

وكما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، فإن بعض وكالات إنفاذ القانون لديها حاليا القدرة على استخدام برنامج التعرف على الوجه لتقييم التصوير الجنائي التعريفي للمجرمين، أو في بعض الحالات حتى الرسوم التقريبية التي يتم إعدادها بواسطة أجهزة الشرطة، بناء على الأوصاف التي يدلي بها شهود العيان، وتقوم بمطابقة تلك الصور مع لقطات أمنية.

يجري في المطارات الأميركية استخدام برمجيات التعرف على بصمة الوجه على نطاق واسع، فيما تخطط وزارة الأمن الداخلي الأميركية إلى تعميم استخدام ما تسميه "بوابات الخروج الحيوية" في جميع مراكز السفر الجوية الرئيسية تقريبًا في جميع أنحاء البلاد على مدار عدة أعوام مقبلة.

وتستخدم تقنية "بوابات الخروج الحيوية" صوراً لوجوه الركاب المسافرين، لمراجعة بياناتهم ومطابقاتها بملفاتهم الشخصية من واقع قواعد البيانات على مستوى الولايات المتحدة.

جديد التقنية المطلوبة

أما الجديد في التقنية، التي تتطلع IARPA إلى ابتكارها، هو تخطي تطبيقات التعرف على بصمة الوجه، ليتم المطابقة والمضاهاة مع لقطات فيديو للأشخاص عبر كاميرات المراقبة في مناطق مختلفة وأحوال متعددة.

ومن المرجح أن التطبيق الأوسع استخداما حاليا في مجال المراقبة المتقدمة القائمة على الذكاء الصناعي هو ما ظهر في الصين مؤخرا، والذي يعتمد على توظيف شبكات كاميرات مراقبة أمنية لرصد مئات الآلاف من الوجوه بشكل يومي بحثا عن أي إرهابي مشتبه به.

حقوق الإنسان والخصوصية

وفي تقرير حديث صادر عن "هيومان رايتس ووتش"، تشرح المنظمة كيف تم ربط أنظمة الذكاء الصناعي مع "تطبيق"، يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والخصوصية، حيث يتتبع فصائل الدم والطول ولوحات ترخيص المركبات والأدوية والمزيد من البيانات، للتثبت مما إذا كان الشخص "خطيرا" من عدمه.

وتحذر المنظمة الحقوقية في تقريرها من أن التكنولوجيا، المستخدمة لمراقبة المواطنين في الصين، يمكن تصديرها بسهولة إلى بقية العالم، مما يشكل خرقًا خطيرًا لحقوق الإنسان والخصوصية.

إعلانات

الأكثر قراءة