عاجل

البث المباشر

غواصات نووية جديدة يتم بناؤها خصيصا للبحرية الأميركية

المصدر: العربية.نت - جمال نازي

وقعت البحرية الأميركية مؤخراً عقداً بقيمة 22 مليار دولار، يمثل أكبر صفقة لبناء سفن حربية على الإطلاق في العالم.

وستحصل البحرية الأميركية على 9 غواصات هجومية جديدة من طراز Virginia، لتحل محل الغواصات طراز Los Angeles، التي كانت مستخدمة في أسطول الغواصات الأميركية في حقبة الحرب الباردة، حيث تتميز الغواصات الجديدة بتكنولوجيا جديدة وقوة نيران أكبر، وفقا لما نشرته مجلة "Popular Mechanics".


غواصة تطلق صواريخ كروز

ومن أبرز المواصفات في 8 من الغواصات الجديدة، هو ما تم إضافته من قدرات طال انتظارها منها على سبيل المثال القدرة على إطلاق صواريخ كروز. وبحسب ما نشرته صحيفة The Diplomat أوائل الشهر الجاري، تم توقيع الصفقة مع مجموعة شركات لبناء السفن والغواصات تشمل جنرال دايناميكس وإلكتريك بوت وهنتنغتون إنغالز اندستريز. وستبدأ عمليات البناء على الفور، على أن يتم التسليم في الفترة من 2025 إلى 2029 لغواصة من فئة Block IV لطراز Virginia، وعدد 8 غواصات من فئة Block V لنفس الطراز.


الثالوث النووي وذئاب البحر

يوجد حوالي 65 غواصة في الخدمة بالبحرية الأميركية، 14 غواصة منها من طراز Ohio، المسلح بالصواريخ الباليستية، والتي تعد جزءا من ثالوث أميركا النووي، وتم بناؤها بمواصفات تلبي احتياجات دوريات الردع النووي.

ويتم نشر حفنة من هذه الغواصات في أعماق البحار والمحيطات في جميع الأوقات، مسلحة بأسلحة نووية. تحتفظ البحرية الأميركية أيضًا بـ4 غواصات معدلة من طراز Ohio، والتي تم تزويدها بقدرات حمل ما يصل إلى 154 صاروخ كروز طراز (Tomahawk TLAM). كما تخدم أيضًا 35 غواصة هجومية قديمة من فئة Los Angeles، و3 غواصات من طراز Sea Wolf، و13 من الغواصات الأحدث من طراز Virginia.

وتم تطوير الغواصات من طراز فرجينيا في الألفية الثانية بعد إلغاء طراز Sea Wolf بعد بناء 3 غواصات فقط من هذا الطراز، على الرغم من أن غواصات Sea Wolf تتميز بأنها كبيرة الحجم وقوية حيث تستطيع الغوص إلى أعماق بعيدة، فضلا عن قدرتها على صيد غواصات الصواريخ السوفيتية تحت الجليد في القطب الشمالي. ولكن بنهاية الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفيتي لم يعد هناك مبرر للبحرية الأميركية لتكبد تكلفة بناء المزيد من غواصات Sea Wolf الباهظة.


مهام متطورة لغواصات Virginia

تم تصميم الغواصات طراز Virginia بمواصفات تصلح لتلبية كافة الواجبات والمهام، ولا تقتصر قدراتها على مجرد القتال مع العدو، ولكن تم تطويرها بحيث يمكنها الغوص قبالة سواحل الدول الأجنبية، لجمع المعلومات الاستخباراتية، ونشر قوات المارينز، والعمل كمنصات لإطلاق صواريخ طراز Tomahawk. وجرى مؤخرا إدخال مزيد من التحسينات والقدرات للغواصات طراز Virginia لتواكب المنافسة القوية مع الغواصات الروسية والصينية الصنع.

وتم إضافة قدرات (Large Aperture Bow LAB) المتطورة إلى الفئة Block III من غواصات Virginia، والتي تفخر البحرية الأميركية بأنها "توفر قدرات اختفاء معززة". وبمعنى آخر، فإن الغواصات المزودة بنظم LAB تتمتع بميزة الكمون في قاع البحار والمحيطات والاستماع بهدوء لكافة الأصوات التي تصدر على متن السفن الحربية للعدو. وبالنسبة للفئة Block IV من طراز Virginia، تم مراعاة تكاليف الصيانة ودورة الحياة ونتيجة لذلك يسود اعتقاد بأن البحرية الأميركية ربما تمارس ضغوط من أجل الحصول على غواصة إضافية من هذه الفئة.


الفئة Block V

تشتمل الفئة Block V على نموذج جديد وهو غواصات (Virginia Payload VPM)، التي تم إضافة 4 أنابيب حمولة جديدة إليها، تستطيع كل منها حمل 7 صواريخ كروز هجومية برية من طراز Tomahawk، فضلا عن الاحتفاظ بالقدرة على إطلاق ما يصل إلى 12 صاروخ كروز من أنابيب طوربيداتها، ليصبح المجموع الكلي 40 صاروخ كروز Tomahawk لكل وحدة من غواصات Virginia فئة Block V، علاوة على تزويد الغواصة بإمكانيات إطلاق درون لتنفيذ مهام واستعادته. وترجع أهمية هذه القدرة بشكل خاص إلى أن البحرية الأميركية سيمكنها أن تحيل إلى التقاعد الغواصات من طراز Ohio المعدلة، في نفس وقت استلام الوحدات الجديدة تقريبًا.

كما تترقب البحرية الأميركية الإصدار الجديد من غواصات Virginia من الفئة Block VI المطورة بالكامل والتي تعمل بالطاقة النووية والمرجح أن يبدأ إنتاجها في ثلاثينات القرن الحالي.

إعلانات