عاجل

البث المباشر

سر أشهر بندقية قنص في العالم!

المصدر: العربية.نت - جمال نازي

شهدت بنادق القنص عيار 50 انتشارا غير مسبوق في القرن الحادي والعشرين، وذلك لأنه يجري استخدامها في جميع المناطق الساخنة تقريبًا حول العالم، وفقا لما نشرته مجلة "ناشيونال إنتريست" الأميركية.

تعد بندقية القنص النمساوي طراز Steyr HS 50، بنسخها المختلفة، هي الأكثر شيوعًا، حيث تتفوق على بنادق Barrett الأميركية، والصربية طراز M93، وغيرها من البنادق الصينية الصنع عيار 50.

سر نجاح طراز "شتاير"

توفر قصة البندقية "شتاير إتش إس فيفتي" أدلة على نجاحها الجامح. على الرغم من إنتاجها وتسويقها بمعرفة شركة Steyr النمساوية، إلا أنها لم تكن قد صممت في الأصل بمعرفة فريق تصميم شركة Steyr، إنما كانت الشركة قد كلفت مهندساً ألمانيًا يدعى هاينريش فورتمييه بتصميم بندقية عيار 50 ذات إمكانية تذخير خزنة تحمل دفعة واحدة من الطلقات. وعرض المنتج من هذا الطراز لأول مرة في معرض SHOT 2002.

يرجع السبب في لجوء الشركة النمساوية للمصمم الألماني إلى أن شركة شتاير كانت تجد صعوبات في تسويق منتجاتها من البنادق ذات الأوزان الثقيلة والتي كانت تتعارض مع مفهوم تخفيف وزن العتاد والأسلحة التي يحملها الجنود أثناء التحرك في ساحات المعارك.

بدايات صعبة

قبل تلك الخطوة ببضع سنوات فقط، كانت شركة شتاير قد صممت بندقيتها طراز 15.2 IWS 2000 المتطورة ولكن أخفقت في تسويقها نظرا لثقل وزنها وقلة المرونة التي كانت تمثل عيبا كبيرا في استخدامها.

وصادف تصميم الطراز HS 50M1 بعض النجاح، حيث ساعدت ميزة خزنة الطلقات ذات الدفعات الخمس على توفير عنصر تميز دفع فرقة الـ"بونديشير" للقنص، التابعة للجيش الفيدرالي النمساوي، إلى اعتماد هذا الطراز في عام 2004 كبندقية قنص رسمية لها، وواكب تلك الخطوة نشر مقال بعنوان: Schweres Scharfschützenwaffensystem، وترجمتها نظم أسلحة القنص الثقيلة.

الحروب غير النظامية

انتشر استخدام هذا الطراز بين الميليشيات التي تخوض حروبا غير نظامية في بؤر الصراع الساخنة حول العالم، بسبب الطبيعة الثابتة لمثل هذه الصراعات. لا يحتاج مستخدمو هذا الطراز عموما إلى التحرك لمسافات طويلة حاملين بنادقهم على أكتافهم، لذا فإن وزن وطول البندقية لا يمثلان مشكلة لهم. كما يميل القناصة في مسرح العمليات أيضًا إلى إطلاق النار من ثقوب في جدران المباني، مع ميزة أن البندقية مزودة بمكان لكمامة تصريف غازاتها فيها، وبالتالي يتم تخفيف أثر إطلاق النار الكبير للغاية من بنادق عيار 0.50، علاوة على ميزة إضافية نوعا ما لهذا العيار وهي اختراق بعض أنواع الدروع وإن كانت بنادق القنص عيار 0.50 ليست أكثر الطرق الموثوقة للتصدي للمركبات المدرعة.

مزايا طراز HS 50

جاء طراز HS 50 بنفس مزايا البنادق عيار 0.50 بشكل عام، إلا أنه تميز بصفات جعلت استخدامه مثاليا لكافة المقاتلين النظاميين وأيضا الميليشيات. فبالمقارنة مع بنادق عيار .50 الأخرى، يعد تصميم HS 50 بسيطا للغاية، فيما تأتي بندقية "باريت" طراز M82 وM107 شبه الآلية الشهيرة بتقنية برميل معقدة، الغرض منها هو تقليل قدر الارتداد على جسم المستخدم عند إطلاق النيران. ويعيب التقنية البديلة وهي الترباس هو صعوبة التذخير بدفعة جديدة من الطلقات لبندقية القنص صربية الصنع M93. أما بندقية شتاير طراز HS 50 فلا يلجأ لهذه التقنيات حيث إنها تعتمد على خزنة ذات دفعة واحدة فلا توجد حاجة إلى برميل شبه آلي أو ترباس، ونظرا لهذه البساطة الشديدة في التصميم فإنها خفيفة الوزن وسهلة الصيانة والإصلاح. واستثمرت شركة شتاير نجاحات طراز HS 50 حيث قامت بتطويره وإدخال ميزات إضافية حسب نوعية الاستخدام والمدى والكماليات الإضافية التي تواكب متطلبات طبيعة الأغراض المستخدمة لها.

إعلانات