عاجل

البث المباشر

شاهد صوراً مسربة لمدفع أميركي عملاق

المصدر: العربية.نت - جمال نازي

نشرت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً مسربة للمدفع الخارق الجديد للجيش الأميركي، والتي تُظهر لأول مرة السلاح الجديد الغامض، والذي يتردد أن مداه يزيد على 1000 ميل. إنه مدفع استراتيجي بعيد المدى مصمم بحيث يسهل تنقله بواسطة شاحنة، ويقوم بالتعامل معه طاقم مكون من ثمانية أفراد، ليمطر قذائفه على مواقع العدو عبر القارات والمحيطات، وفقاً لما نشرته مجلة "Popular Mechanics" الأميركية.

كبير بشكل مذهل

تم التقاط الصور على ما يبدو من جناح قيادة لجيش المستقبل في مناسبة غير معلنة. وتظهر إحدى الصور مدفعاً كبيراً بشكل مذهل، بينما كانت تقوم بسحبه إحدى شاحنات نقل المعدات الثقيلة من طراز M1070 التابعة للجيش الأميركي. ويستخدم هذا النوع من الشاحنات لنقل دبابات طراز M1A2 Abrams من مكان لآخر. لذا فهو مدفع ضخم للغاية ويتم رفعه على مقطورة سداسية الدفع.

تعد هذه هي المرة الأولى، التي يتم فيها تحديد حجم تقريبي للمدفع الاستراتيجي بعيد المدى، الذي يبلغ طوله 8 أمتار، وإذا كانت الصورة صحيحة، فإن قاعدة المدفع تبدو أن طولها حوالي 12 متراً، ويبلغ طول السلاح بأكمله، من الذيل إلى الماسورة، حوالي 22 متراً. ومع ذلك، فقد لا تكون الصورة صحيحة، حيث يبدو عند مزيد من التقريب والتدقيق للقطات الفوتوغرافية أن المدفع نفسه عتيقاً. وفي الواقع، يبدو وكأنه مدفع للجيش الأميركي موديل 1888 مقاس 30 سم. ولكن يظهر في صورتين أخريين أكثر وضوحاً دعامة أشبه بالشبكة تدعم ما هو على الأرجح قاعدة المدفع الحقيقي من أربعة جوانب.

سلاح المستقبل

إذا كان الجيش يستخدم صوراً لمدفع من القرن التاسع عشر لسلاح من القرن الحادي والعشرين، فهذا ليس مفاجئًا حقًا، وذلك لأن المدافع بعيدة المدى، التي كانت تحركها السكك الحديدية، ثم تلتها الشاحنات الثقيلة في وقت لاحق، قد فقدت أدوارها ومصداقيتها تدريجيا في العصر الذري. وانتهى مدى هذه المدافع إلى طريق مسدود، في حين أنه قد تم تطوير مدافع أصغر حجما، وأخف وزنا يمكنها أن تطلق النار إلى مدى أبعد. إن المدافع الصغيرة، والأكثر حركة، والتي تتسم بسرعة إطلاق النار يمكن أن تشبع الهدف بوزن أكبر من القذائف بشكل أكثر عنفا من المدافع الضخمة بطيئة الحركة، والبطيئة في إطلاق النار، وربما كانت رشيقة بما يكفي للبقاء بعيدًا عن مدى الأسلحة النووية.

لغز المدفع الاستراتيجي

ولكن يبقى تصنيع مدفع استراتيجي بعيد المدى لغزا، فيما يتعلق بكيفية دفع قذيفة متفجرة لأكثر من ألف ميل. يكون طول ماسورة المدفع وزيادة مسحوق الوقود الدافع في أغلب الأحيان الوسيلتين الأكثر شيوعا لزيادة المدى، ولكن عند نقطة معينة، وصل المهندسون إلى حد أقصى لما يمكن تعبئته ولطول مواسير المدافع بما لا يتخطى معايير الخطر على مشغلي المدفع.

تطور القذائف المدفعية

وفي الستينيات، بدأ المصممون ينظرون إلى تعديل قذائف المدفعية نفسها لزيادة المدى. وشمل ذلك المقذوفات التي تدعمها الصواريخ، والتي تدمج صواريخ في قاعدة القذيفة، أو ما يسمى بتقنية "نزيف القاعدة"، التي تطلق غازًا خلف القذيفة، بما يمنحها بشكل عام مزيداً من الديناميكية الهوائية.

مدفع "آتوميك آني"

أما آخر مدفع كبير للجيش فقد كان ذلك المسمى "آتوميك آني"، من طراز M65، وعيار 280 مم المصمم لحمل الرؤوس النووية وإسقاطها على الأهداف، ولكن على الرغم من حجمه، فقد اقتصر مداه على 20 ميلاً فقط.

ولم يكن "نزيف القاعدة" أو تقنيات الصواريخ لتكفي تغطية مدى الـ1000 ميل من المدفع الاستراتيجي بعيد المدى.

محرك نفاث داخل المدفع

إن أحد التكهنات المحتملة لكيفية زيادة المدفع الاستراتيجي بعيد المدى ليصل إلى 1000 ميل ربما يكون تقنية المحرك النفاث الضغاطي، وهي عبارة عن محركات تتنفس الأكسجين، حيث تستخدم حركة المقذوف الأمامية لتجريف الهواء إلى مدخل ثم إلى غرفة الاحتراق، مما يوفر الكثير من الأكسجين للوقود ولدفع المقذوف بسرعات من 3 إلى 6 ماخ (6 أضعاف سرعة الصوت). ونظرًا لأن المحرك النفاث الضغاطي يستخدم الهواء المتاح كوقود، فإنه يحتاج إلى أقل مخزون من الوقود، ويصنع حزمة شاملة أصغر.

مضاعفة مدى القذائف

ومؤخرا، أعلنت شركة نامو النرويجية أنها تطور قذيفة مدفعية من عيار 155 مم بمحرك نفاث ضغاطى، مما يضاعف من مدى القذيفة أربع مرات من 15 إلى 60 ميلًا.

تحديد المواقع عالمياً

وهناك تقنية أخرى، تم إدماجها على الأرجح في قذيفة المدفع الاستراتيجي بعيد المدى، وهي الـ GPS. وفي حالة التوجيه باستخدام GPS بالنسبة للمدفع الاستراتيجي بعيد المدى فيمكن ضمان مستوى دقة أقل من 10 أمتار مع كل طلقة، خاصة أن المدافع الكبيرة يعيبها نقص الدقة، ولن يكون هناك مجال كبير لبناء المدفع الاستراتيجي بعيد المدى إذا أخطأت القذائف بمقدار نصف ميل أو أكثر. ومن المحتمل أن تشتمل القذيفة على تكنولوجيا مستعارة من قذيفة المدفع الهاوتزر Excalibur عيار 155 مم، والتي يمكن أن تصيب الأهداف، الثابتة والمتحركة، بدقة بالغة.

تدمير دفاعات العدو

ويخطط الجيش لاستخدام المدفع الاستراتيجي بعيد المدى لتفجير دفاعات العدو خلال زمن الحرب، بإطلاق دفعات من أربع بطاريات في وقت واحد لتفجير وحدات مقر العدو، ومواقع الدفاع الجوي، ومرافق الرادارات، ومدفن الإمداد، وما هو أكثر من ذلك. إن كل هذا الدمار سيضر بقيادة وسيطرة العدو، والدفاع الجوي، وشبكات الدفاع البحري، مما يمهد الطريق للقوات الجوية والبحرية لتبدأ هجومها. وسيكون إنجازا أن يتم تحقيق مدى أكبر من 1000 ميل من منصة، كانت أقصى إمكاناتها في الماضي تحقيق مدى 20 ميلًا فقط.

لم يتوافر شيء من هذا القبيل من قبل، كما أن هناك بعض الشكوك في أن الجيش الأميركي يمكنه بالفعل أن يؤكد أو ينفي صحة هذه الصور الفوتوغرافية والمعلومات حول قدرات ومدى المدفع الاستراتيجي بعيد المدى. وحتى يتم اختبار النظام، فلن يتسنى معرفة ذلك بالتأكيد على وجه اليقين.

مدى 1000 ميل

يفتح مدى 1000 ميل للمدفع الاستراتيجي العملاق الأبواب أمام بعض الاستخدامات المثيرة للاهتمام، فعلى سبيل المثال، يمكن من جنوب ألمانيا أن يسقط الجيش الأميركي قذائف على مشارف موسكو. ومن الفلبين، يمكن أن يتم قصف وتدمير مواقع صواريخ ومطارات في الصين. ومن اليابان، يمكن للمدفع الاستراتيجي بعيد المدى أن يضرب بكين نفسها.

مفارقة مثيرة للدهشة

يمكن أن يضع المدفع الاستراتيجي بعيد المدى عدداً كبيراً من الأهداف للخطر، دون أن يتم إرسال مقاتلة عسكرية قاذفة قنابل واحدة للتحليق في نطاق مدى الدفاعات الصاروخية، لضرب أهداف عبر المحيطات في أول هجوم.

ومن المفارقات أن تعود واحدة من أكثر الأسلحة ابتكاراً في عملية تطوير الجيش الأميركي، بشكل مستقبلي، هي تلك التي تم إخراجها من الخدمة بشكل أساسي في الستينيات.

كلمات دالّة

#صور مسربة, #مدفع عملاق

إعلانات