سر الثقب الأسود المشحون.. قد يقذف الكون بعيداً

نشر في: آخر تحديث:

لم يصل العلماء حتى الآن لفك ألغاز الثقوب السوداء بشكل كامل، ورغم غرابة تلك الثقوب إلا أن بعض العلماء يتحدثون عن حالة يمكن اعتبارها الأغرب من نوعها حتى هذه اللحظة، وهي الثقوب السوداء "المشحونة"، والتي يعتقد أنها تحتوي على نسخة مصغرة من الكون.

وحسب الدراسات فمن الثقوب السوداء ما يحتوي على شحنات ومنها بلا شحنات، ومنها الدوارة ومنها الثابتة، ومنها التي تحيط بها بعض المواد، ومن المعروف أن أغلب الثقوب السوداء تم التنبؤ بوجودها ثم أثبتت لاحقا، مثل؛ الثقب الأسود الدوار المحاط بالمادة المتساقطة هو ثقب شائع جدًا، لكن لم يلتقط له سوى صورة واحدة.

وأحد هذه الثقوب السوداء النظرية التي يتحدث عنها العلماء هو "الثقب الأسود المشحون كهربائيًا" المحاط بنوع معين من نسيج الفضاء المعروفة باسم "anti-de Sitter".

ويتميز هذا النسيج الفضائي بأن له انحناء هندسيا سلبيا ثابتا، مثل سرج الحصان أي أنه سيكون له ثابت كوني سالب، مما يعني أن أي مادة تميل إلى التكثيف في ثقب أسود، مقابل التوسع المتسارع المعروف الذي يقذف الكون بعيدا.

لكن إلى هذه اللحظة، مساحة سرج الحصان هذه غير موجودة في كوننا، أو لم ترصد بعد، لكن في حال رصد هذه الثقوب السوداء فإنها ستحتوي على هياكل غريبة جدا ومدهشة تستحق الاكتشاف، بما في ذلك هياكل من الزمكان ومناظر طبيعية غريبة وربما أكثر، بحسب مجلة "space" العلمية المتخصصة بالفضاء.

ووفق العلماء، فإنه بمجرد تجاوز هذه الثقوب السوداء، فإن ما يأتي بعد ذلك هو أمر محير، فقد اكتشف الباحثون أن المناطق الأعمق من الثقب الأسود فائق يمكن أن تتميز بكون متوسع في صورة مصغرة لأنها "بشعة" على حد وصفهم، هو مكان يمكن أن يتمدد فيه الفضاء ويتشوه بمعدلات مختلفة في اتجاهات مختلفة.

وأوضح العلماء أن حرارة الثقب الأسود العالية قد تشكل كونا صغيرا، يتكرر بلا نهاية من المقاييس الكبيرة إلى الصغيرة، وبحسب نتائج الدراسات، فإنه من المستحيل تمامًا وصف ما سيكون عليه الأمر عند عبور مثل هذا المشهد الطبيعي في الثقب الأسود، لكنه بالتأكيد سيكون غريبا.