عاجل

البث المباشر

دبابة سوفيتية أزعجت الألمان بالحرب العالمية

المصدر: العربية.نت - طه عبد الناصر رمضان 

خلال ساعات الصباح الأولى من يوم 22 يونيو 1941، أطلق الجيش الألماني العنان لبدء عملية بربروسا (Barbarossa) على الجبهة الشرقية ليباشر بذلك ملايين الجنود الألمان، مدعومين بالآليات العسكرية والمدافع والطائرات، تدخلهم بالأراضي السوفيتية ضمن أكبر عملية غزو عسكري عرفها التاريخ.

وخلال الأسابيع الأولى التي تلت الهجوم الألماني، عرف الجيش السوفيتي انهياراً غير مسبوق حيث وقع مئات الآلاف من عناصره أسرى لدى الألمان وأجبِر على التراجع أمام التقدم الألماني. وطيلة الأيام الأولى التي تلت تدخل النازيين، اختفى القائد السوفيتي جوزيف ستالين عن الأنظار بسبب هول الصدمة حيث كان "الرجل الحديدي"، أي ستالين، قد أهمل خلال الفترة السابقة التقارير الاستخباراتية التي حدثته عن هجوم ألماني وشيك، كما تسبب في إضعاف جيشه على مدار سنوات بسبب إعدامه لجنرالات سوفيت تميزوا بخبرتهم العسكرية.

وعلى الرغم من تفاؤلهم بإمكانية حسم الحرب سريعاً على الجبهة الشرقية بسبب انهيار الجيش الأحمر، تفاجأ الألمان مع بداية عملية بربروسا بامتلاك السوفيت لأسلحة متفوقة ومتطورة أعاقت تقدمهم وأثارت الرعب في نفوسهم عند مشاهدتها. وإضافة لدبابات "تي. 34" ومدفع "الهاوتزر بي" 4 عيار 203 ملم"، ذُعر الألمان عند مشاهدتهم لدبابة "كي. في. 1" (KV-1) التي امتلكت مدفعاً عيار 76 ملم وقاومت ضربات مضادات الدبابات والمدافع الألمانية.

لوحة تجسد الدبابة السوفيتية تي 34 لوحة تجسد الدبابة السوفيتية تي 34

ومع بداية الحرب على الجبهة الشرقية، استعان السوفيت بنحو 400 دبابة من نوع "كي. في. 1" لمواجهة الألمان الذين عجزت دباباتهم ومضاداتهم على مواجهتها واضطروا للبحث عن حلول بديلة لمقارعتها. إلى ذلك، حاول الألمان، بشكل انتحاري، الاقتراب لمسافة قدرت بأقل من 500 متر لاستهداف هذه الدبابة السوفيتية بشكل دقيق بإحدى نقاط ضعفها كما لجأوا بمناسبات عديدة للاستعانة بسلاح الجو لتوجيه ضربات مدمرة إليها.

صورة لإحدى دبابات كي في 1 السوفيتية صورة لإحدى دبابات كي في 1 السوفيتية

موضوع يهمك
?
انهال لاعبون في فريق أوغندي بكرة القدم على زميل لهم، اسمه Churchill Owaci وعمره 22 سنة، بضرب متنوع ومبرح بسبب خطأ دفاعي...

زملاء لاعب سجل هدفاً بالخطأ في فريقه ضربوه حتى قتلوه زملاء لاعب سجل هدفاً بالخطأ في فريقه ضربوه حتى قتلوه الأخيرة

وعجزت المدفعية ومضادات الدبابات الألمانية عن التصدي لهذه الدبابة حيث لم يكن لقذائف الأسلحة الألمانية تأثير على دبابة "كي. في. 1". وأمام هذا الوضع، اعتمد الجيش الألماني على حل بديل آخر استعان خلاله بمدفع "فلاك عيار 88 ملم" (8.8cm Flak) المضاد للطائرات لتدمير هذه الدبابة السوفيتية، حيث تميز هذا المدفع بضربات كانت قادرة على اختراق دروع الدبابة.

في مقابل كل هذه الميزات، عانت دبابة "كي. في. 1" من مشاكل تقنية عديدة كانت أهمها في مجال التهوية وقدرات المحرك وجهاز نقل الحركة. وبسبب كل هذه العيوب، كان بعض دبابات "كي. في. 1" غير قادر على بلوغ ساحات المعارك، وهو ما أجبر طاقمها على التخلي عنها في منتصف الطريق. أيضاً، وزن هذه الدبابة السوفيتية، المقدر بنحو 45 طناً، جعلها بطيئة الحركة ومعيقة لتقدم بقية القوات، حيث كانت بذلك دبابة "كي. في. 1" قادرة على تخريب الجسور والطرقات عند مرورها بها.

وخلال ربيع عام 1942، حاول السوفيت إحداث تغييرات على هذه النوعية من الدبابات فتمكنوا من تحديثها وإصلاح النقائص التي عانت منها عن طريق إنتاج الدبابة "كي. في.1 أس" (KV-1S) التي بلغ وزنها 42 طناً وقُدرت سرعتها بنحو 45 كلم في الساعة وسلّحت بمدفع عيار 60 ملم.

صورة لدبابة تايغر ألمانية صورة لدبابة تايغر ألمانية

ومع دخول الدبابة الألمانية "تايغر" (Tiger) الخدمة عام 1942، فضّل السوفيت وقف إنتاج الدبابة "كي. في. 1 أس" التي تحولت لفريسة سهلة لنظيرتها الألمانية. وبدلاً من ذلك، اتجه الاتحاد السوفيتي لإنتاج دبابة جديدة أكثر تطورا عرفت بدبابة جوزيف ستالين (Joseph Stalin tank) زود النوع الثاني منها الأكثر تطوراً بمدفع عيار 122 ملم.

صورة لدبابات إيوسيف ستالين 2 ببرلين سنة 1945 صورة لدبابات إيوسيف ستالين 2 ببرلين سنة 1945
لوحة تجسد القائد السوفيتي جوزيف ستالين لوحة تجسد القائد السوفيتي جوزيف ستالين

إعلانات