غواصات نووية مسلحة بصواريخ باليستية للبحرية الأميركية

صفقة بـ9.4 مليار دولار لغواصات من الجيل التالي مزودة بنظام ردع نووي حراري مدمر

نشر في: آخر تحديث:

قدمت البحرية الأميركية طلباً بقيمة 9.4 مليار دولار لشراء غواصات تعمل بالطاقة النووية، ومسلحة بصواريخ باليستية من الجيل التالي، وفقا لما نشرته مجلة Popular Mechanics الأميركية.

وتشمل الصفقة تكاليف تصنيع القارب الرئيسي للغواصات من فئة كولومبيا، بالإضافة إلى التكاليف المبدئية للقارب الثاني فئة ويسكونسن.

بديل للفئة أوهايو

كما من المرجح أن الغواصة فئة كولومبيا ستحل محل الغواصات الأقدم من فئة أوهايو في الثالوث النووي، حيث ستتميز الغواصات الجديدة بالقدرة على الرد على هجوم مفاجئ بضربة نووية حرارية مدمرة، والتي ستضع غواصات فئة كولومبيا على المسار الصحيح كأحد الأذرع الأميركية للردع النووي في عام 2031.

وتخطط البحرية الأميركية لاستبدال 14 غواصة مسلحة بصواريخ باليستية من فئة أوهايو، والتي دخلت الخدمة بين عامي 1981 و1997، بعدد 12 غواصة من طراز كولومبيا.

حتى عام 2080

ووفقا لمجلة Defence One، فإنه من المتوقع أن تستمر الغواصات ما بين 40 و50 عاماً في خدمة الأسطول الأميركي، بما يعني أن الصفقة تهدف لتوفير جانب من احتياجات البحرية الأميركية حتى ثمانينيات القرن الحالي.

كما سيتم تسليح كل غواصة من فئة كولومبيا بما يصل إلى 16 صاروخا باليستيا من طراز Trident D-5، هو صاروخ صلب يبلغ مداه 7400 كم، وتصل قدراته إلى حمل 14 رأسًا نوويًا حراريًا طراز W-76-1، كل منها ذات قوة تدميرية أكبر بست مرات من القنبلة أسقطت على هيروشيما.

ومن المقرر أن تحمل كل غواصة من فئة كولومبيا ما يبلغ أكثر من ستة ميغا طن من القوة النارية النووية، أي ما يعادل 6310.000 طن من مادة تي إن تي.

الثالوث النووي الأميركي

هذا وستنضم الغواصات كولومبيا إلى المحطة البحرية للثالوث النووي الأميركي، الذي يتكون حاليًا من حوالي 76 قاذفة من طراز B-52H Stratofortress و20 قاذفة مأهولة من طراز B-2 Spirit، و400 صاروخ باليستي عابر للقارات من طراز Minuteman III، و14 غواصة مسلحة بصواريخ باليستية من فئة أوهايو.

وترجع الميزة الرئيسية للرادع البحري في الثالوث النووي إلى القدرة على إخفاء الغواصات المسلحة بصواريخ نووية في محيطات العالم، بحيث يمكن لكل منها، إذا اقتضت الحاجة، تدمير موطن العدو وإصابة عشرات الأهداف كرد على أي هجوم مفاجئ. من الناحية النظرية، فإن هذا التدمير المؤكد للعدو في زمن الحرب يردع الخصوم المحتملين حتى من التفكير في هجوم نووي على الولايات المتحدة.

طاقم "الذهب" و"الأزرق"

كذلك، من المرجح أنه سيتم تقسيم غواصات كولومبيا الاثني عشر بين المحيطين الهادئ والأطلسي، مع تطبيق روتين للإبحار في دوريات ردع تستمر أسابيع من قواعد في واشنطن وفلوريدا. يتم تخصيص طاقمين لكل غواصة صواريخ باليستية، يطلق عليهما طاقم "الذهب" و"الأزرق"، يتناوب كل منهما على تسيير الدوريات لزيادة فترة بقائها في أعماق البحار والمحيطات.

ووفقا لـ U.S. Naval Institute News، تم تصميم غواصات الفئة كولومبيا الهجومية بمواصفات مستقبلية وقياسات تسمح بمساحات إضافية لحمل مزيد من الأسلحة والصواريخ، فضلًا عن أصوات محركات أكثر هدوءا، بما يؤهلها لتكون العمود الفقري للأسطول الأميركي المستقبلي.