عاجل

البث المباشر

مخرج زار إسرائيل "يقسم لبنان".. إنها الحرب الافتراضية!

المصدر: دبي - العربية.نت

في لبنان الذي قلما يتحرك الرأي العام من أجل حقوق حياتية كالكهرباء والماء والاستشفاء، ضجة "فنية- وطنية".

جوهر "الحرب الافتراضية" على مواقع التواصل المخرج اللبناني الفرنسي #زياد_دويري (مواليد ١٩٦٣) الذي فاز فيلمه " قضية رقم٢٣" قبل أيام بجائزة أفضل ممثل ( للفلسطيني كامل الباشا الذي قال خلال تسلمه الجائزة إنه آت من عالم المسرح ويشارك لأول مرة في فيلم سينمائي) - في مهرجان البندقية.

فزياد الذي زار إسرائيل عام ٢٠١٢ لتصوير فيلمه القضية في حينه، ومنع عرضه عام ٢٠١٣ في لبنان تحت مظلة القوانين الراعية لمقاطعة إسرائيل كبلد معاد، حجز جواز سفره اللبناني والفرنسي من قبل الأمن العام في مطار بيروت الأحد، بناء على دعوى رفعت في حقه في حزيران يونيو الماضي لزيارته الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعلى الرغم من أن المحكمة العسكرية أصدرت حكمها الاثنين بعدم توفر أي نية جرمية، وبالتالي أبطال الملاحقة، احتدم النقاش على مواقع التواصل.

وانقسم اللبنانيون بين محورين محور يؤيد مقاطعة إسرائيل وتطبيق القوانين التي تمنع أي لبناني من زيارة أراضي فلسطين المحتلة أيا كان هذا اللبناني رسّاما أو فنانا أو كاتبا أو ... أو، وبين من رأى أن الدولة اللبنانية تضطهد مثقفيها الذين يكرمون في الخارج و"تهرب" المجرمين وتتغاضى عن القتلة ومهربي المخدرات، حتى إن البعض ذهب إلى التلميح لصفقة داعش الأخيرة حيث هرب من قتل عناصر من الجيش اللبناني، ورحل بأمان!

زياد دويري مع ملصق فيلمه الجديد قضية رقم 23 زياد دويري مع ملصق فيلمه الجديد قضية رقم 23

"انفصام"

إلا أن المفارقة تكمن بكم "الانفصام" الذي تبلور خلال تلك الحرب!
فوزير الثقافة في نفس تلك الدولة التي أوقفت زياد، رشح فيلمه قضية رقم ٢٣ الذي يحكي عن ندوب الحرب اللبنانية والمصالحة، إلى جوائز الأوسكار، وهنا لا حاجة للقول إن هذا الترشيح تم باسم الدولة والحكومة ومن قبلها وليس باسم غطاس خوري ( وزير الثقافة).

أما المغردون فحدث بلا حرج، إذ بعض من كان من أشد المنتقدين لزيارة بعض الوزراء اللبنانيين مثلا لدمشق كونها تضفي شرعية على النظام السوري، انتفض منتقداً "اضطهاد" المثقفين، في حين رأى قسم آخر من أصحاب التغريد أن "دولتنا تتغاضى عن صفقة تهريب للقتلة لكنها تعتقل المبدعين".

كما طالب ناشطون وصحافيون في #لبنان دويري في الأيام الماضية بـ "الاعتذار" عن تصويره في #إسرائيل ، معتبرين أن ذلك يصب في خانة "التطبيع" مع إسرائيل.

"مرور الزمن" على الفعل!

وبين هذا وذاك، أكد محامي دويري أن القضية "انتهت نهائياً"، مشيراً في تصريح لوكالة فرانس برس إلى أن "الأفعال الملاحق بها مرّ عليها الزمن كلّها بانقضاء 3 سنوات عليها كون التصوير حصل عام. 2012

وأضاف أن موكله استدعي، إذ "نسب إليه على أساس المادة 285 من قانون العقوبات أنه زار فلسطين المحتلة من دون موافقة صريحة من السلطات اللبنانية".
وتعاقب هذه المادة بالحبس سنة على الأقل وبغرامة لا تقل عن 200 ألف ليرة لبنانية (حوالي 130 دولاراً) كل مقيم في لبنان " يدخل مباشرة أو بصورة غير مباشرة وبدون موافقة الحكومة اللبنانية المسبقة بلاد العدو".

وأوضح أن دويري كان "وجه رسالة إلى السلطات اللبنانية أبلغها فيها أنه يريد أن يصور على أرض الواقع دفاعا عن القضية الفلسطينية" مشيراً إلى أنه "لم يتلق أي رد من وزارة الدفاع" اللبنانية.

إلى ذلك، اعتبر أن وراء إثارة القضية من سمّاهم "مغرضين يتوزعون على فئتين: فئة أولى تغار من دويري وفئة ثانية لديها دوافع سياسية لإفراغ لبنان من طاقاته الحية"، رافضاً الخوض بالأسماء.

إعلانات

الأكثر قراءة