عاجل

البث المباشر

بعد فورة التكارنة.. مدير "أم القرى" يوضح "ليست مسبة!"

المصدر: العربية. نت – مريم الجابر

بعد أن اشتعلت مواقع التواصل بعبارة "التكارنة"، وهي الكلمة التي وردت على لسان مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري عساس، وأثارت ضده الأحد عاصفة من الغضب إلى حد اتهام البعض له بالعنصرية، أوضح عساس أن الفيديو قديم وأن الكلمة ليست مسبة.

الطريف أن القصة محكية قبل سنوات، ومُسجّلة بالفيديو، لكنها عادت إلى الواجهة بعد تداول المقطع مُجددا على مواقع التواصل الاجتماعي، مثيراً ردود فعل متباينة، بعضها مؤيد وغيرها منتقد وغاضب، على اعتبار أن "تكروني"، كلمة فيها كم من العنصرية، ما كان يجب التلفظ بها.

ففي حديث لـ "العربية.نت" أكد الدكتور عساس أن المقطع المتداول عمره خمس سنوات، حين كانت الموافقة بإنشاء وادي مكة للتقنية قد صدرت منذ ست سنوات، وبعدها تمت الموافقة على إنشاء برنامج الإبداع وريادة الأعمال، وأقيم حفل للشباب ورواد الأعمال ومفكرين، وكان كل واحد يصعد المنصة ويروي قصة حدثت له كنوع من التحفيز والدعم للشباب، وتأكيد فكرة أن النجاح لم يأت بسهولة، وطلبوا مني أن أتحدث، فقصصت عليهم حكاية ابتعاثي والمشاق التي واجهتني، إذ الابتعاث كان صعبا على أيامنا، فلم نكن نجد الأكل الحلال، ولا الأبازاير التي تعودنا عليها، فكنا نحمل معنا مؤونة كاملة من المملكة وكانت الشُنط مليئة بالأكل، بما يجعلها ثقيلة جدا حيث يكون معي 3-4 شنط كبيرة وثقيلة، إضافة إلى شنط زوجتي وأطفالي حيث كان لدي وقتها طفلان.

"تكارنة ليست مسبة"

وتابع قائلاً: "كنت أدرس بمنطقة يحتاج الوصول إليها إلى تغيير القطار أكثر من مرة، وفي كل مرة أضطر لحمل هذه الشنط وحدي، وعندما تطرقت لهذه الجزئية من قصة ابتعاثي، قلت إن الشنط كانت ثقيلة جدا، وكنت أحملها وحدي، وودت لو أن أحد قام بمساعدتي، وأنه لو كان هناك عمال لاحتجت ل"30 من التكارين لحملها"، ومعروف في مكة أن "التكارنة" نسبة للقوة والتحمل، ولهم أحياء بأسمائهم، وهم من قبيلة معروفة هي "تكرون"، ومنهم ينسل شيوخ للحرم، ومنهم الشيخ "علي بكر" عالم الشريعة، أي أنني كنت أحكي قصة نعيشها في مكة، فقد عشت في "حارة التكارنة" وأجيد الحديث بلغتهم، حيث إن جُل جيراني وأصدقائي منهم، فالأفارقة وأصحاب السحنة السمراء، يتميزون بالبنية الجسمانية القوية، وكانوا في مكة يعملون في تكسير الجبال وحمل الأثقال، وكل أهل مكة يعلمون ذلك، وهذه ليست "مسبة" بل بالعكس هو فخر لهم، وهي مهنة شريفة ومكسب لعيشهم، في زمن لم يكن فيه الآلات والشيولات، والحاملات.

ونفى "د. بكري" علمه بسبب انتشار المقطع في هذا التوقيت بالذات، مؤكداً خلو المقطع من أي عنصرية، ومضيفا أن الصحابة في عهد الرسول كانوا ينادون بلال "الحبشي" نسبة إلى موطنه، وسلمان الفارسي نسبة لأصله، ولم يقل عنهم أحد إنهم عنصريون، بالعكس فالإسلام حث على حفظ الأصول والأسماء والأنساب.

كما أكد أنه مسامح كل من أساء إليه، وأنه لن يقاضي أحدا ممن قام بسبه. وقال إنه على ثغر وهو في مكة، ومدير لأعرق جامعة بها، ومثل هذه الأمور ضريبة للمكان، "فهذا يقرصك وهذا يتكلم عنك"، مستشهدا بقوله تعالى "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس". وذكر أن كثيرا من زملائه تواصلوا معه، وطالبوه بمقاضاة مهاجميه بتويتر، لكنه رفض تسامحا.

إلى ذلك، توجه لكل من وصفه بالعنصرية قائلاً: "هل دخلت في نيتي وعرفت ما أنا عليه؟". وختم: "عندما يتحدث الناس عنك بسوء، وأنت لم تخطئ في حق أحدهم، تذكر أن تحمد الله الذي أشغلهم بك، ولم يشغلك بهم".

إعلانات

الأكثر قراءة