عاجل

البث المباشر

أرشيف تويتر يفضح قطر.. مدير تحرير "العرب" يشيد بالقاعدة وبوكو حرام

المصدر: الرياض - هدى الصالح

أرشيف "تويتر" بمثابة الشاهد الحي على دعم قطر للإرهاب ومشاركتها فيه. ولعل أبرز مثال هو سجل الصحافي القطري مدير تحرير جريدة العرب القطرية، جابر بن ناصر المري، الذي لربما قد لا يتسع المقام لسرد ما تضمنه أرشيفه القديم في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" من عبارات دعم وتأييد للأفكار المتطرفة.

وخلافاً لما تظهره آخر نشاطات "الصحافي" المري في تويتر، بحرصه على إظهار الدور البريء، لتضعه تغريداته القديمة في مكانه الصحيح، بدءًا من تأييده لتنظيم القاعدة والإشادة بجماعة بوكو حرام الإرهابية، وصولاً إلى دعمه الالتحاق بالقتال إلى جانب الجماعات المتطرفة المسلحة في سوريا والعراق، ومشاركته في جمع الأموال لصالح جبهة النصرة، "فرع تنظيم القاعدة في سوريا"، وإشادته بالعمليات الانتحارية التي يعتبرها، على حد وصفه، "استشهادية".

وكانت الرباعية العربية، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لمحاربة الإرهاب، قد أدرجت المري على قائمة الإرهاب، حيث لعب دور المنسق لحملات جمع التبرعات في قطر التي قادها حجاج بن فهد العجمي، المدرج على قوائم عقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة، إضافة إلى نشر إيصالات المبالغ النقدية والذهب والعقارات من مواطنين قطريين.

هذا الدعم سجله حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي، وذلك وفقاً لما اطلعت عليه "العربية.نت". فبحسب تغريدة له في 22 أيلول/سبتمبر 2012، روج المري لإحدى حملات شراء الأسلحة والصواريخ المضادة للطائرات قائلاً: "يا أهل قطر فيه حملة قائم عليها الشيخ عبدالله المغري @Abdullah_Almgri وأنا أثق فيه أكثر من نفسي لشراء مضادات طائرات مع ضمان دخولها سوريا". يتبعها بتغريدة أخرى في الوقت ذاته ليقول: "يا جماعة الخير الشيخ عبدالله المغري @Abdullah_Almgri يجمع لشراء مضادات طائرات مع ضمان وصولها داخل سوريا".

كذلك دعا رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية في كانون الثاني/يناير 2013، التجار القطريين، إلى المساهمة في تقديم الأموال والتبرعات، التي كانت تحت إشرافه الشخصي قائلاً: "أدعو جميع التجار في #قطر لتقديم يد العون لأهلنا في الشام على غير استحياء عن طريق الثقات فالحدث الآن مختلف ولا يوجد ما يتعارض مع سياسات دولنا".

وأتبعها بتغريدة أخرى قائلاً: "بفضل من الله بدأ التجار في #قطر بإرخاص المال لله تعالى، اللهم بارك لهم في أموالهم واجعلهم يلتمسون بها طريقاً إلى الجنة".

وعلق على هذه الدعوة حساب للداعية الكويتي، محمد العويهان، قائلاً: "نداء إلى أهلنا في قطر من أراد التبرع بإشرافي يتواصل مع@Jnalmarri أخونا جابر المري".

يشار إلى أن صاحب حساب "العويهان"، مناصر لتنظيم القاعدة وزعيمه الظواهري، وفرعه جبهة النصرة في سوريا، وتنظيم "داعش"، وزعيمه أبوبكر البغدادي، ويعد مندوباً للمري، لإيصال أموال التبرعات إلى المقاتلين في سوريا، وذلك بحسب ما ظهر من خلال رصد ما كتب عبر حسابه على "تويتر"، بتنقله بصورة متكررة ما بين قطر وسوريا. وفي تغريدة له في آذار/مارس 2014 قال: "الفضل لله ثم لكم يا أهل العطاء تم دعم أهل الشام بمبلغ 200 ألف دولار".

وفي عودة لمدير تحرير جريدة " العرب" القطرية، الذي منح منصبه منذ عام 2015، أعرب في عدد من التغريدات عن دعمه وتأييده لتنظيم القاعدة وجماعة بوكو حرام وغيرها من الجماعات المتطرفة، فكما جاء في تغريدة له في شباط/فبراير 2014: "جماعة بوكو حرام في نيجيريا تنتفض نُصرة لمسلمي #أفريقيا_الوسطى ترقبوا تقارير عالمية صمتت طويلاً بوصفها بالإرهاب كما حدث في #سوريا".

وفي معرض دفاعه عن جبهة النصرة، قال في تغريدة له في 11 كانون الأول/ديسمبر 2012: "إدراج جبهة النصرة على قائمة الإرهاب ما هي إلا محاولة لوقف الدعم الشعبي للجيش الحر بعد أن علموا علم اليقين بأن النصر قاب قوسين أو أدنى".

وأضاف في تغريدة أخرى في 21 نيسان/أبريل 2013: "لن تجد علمانياً يحترق على دماء الثكالى والأطفال في سوريا إلا من رحم ربي، لاسيما بعد بطولات جبهة النصرة فهم مؤمنون أن النصر فقط من أمريكا".

وعن النصرة أيضاً، ألحق تغريدته السابقة بتغريدة أخرى في 21 نيسان/أبريل 2013 قائلاً: "لا تتحدى شخصا ليس لديه ما يخسره هذا المبدأ هو الذي يرعب أمريكا وإسرائيل وبعض الدول العربية من جبهة النصرة التي تقاتل إما للنصر أو الشهادة".

وساهم المري عبر حسابه في الترويج لحملات النفير للقتال في سوريا. ففي آذار/مارس 2013، قال في تغريدة له: "رابطة العلماء السوريين ترد على المفتي وتدعو إلى النفير العام في جميع الدول العربية والإسلامية لتحرير سوريا من حكم الأسد".

كما انتقد مدير تحرير صحيفة العرب القطرية الأمر الملكي السعودي القاضي بسجن من تثبت مشاركته في أعمال قتالية خارج البلاد، مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 20 عاماً، وتجريم كل من يثبت انتماؤه بأي صورة من الصور لأي من التيارات أو الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة المصنفة كجماعات إرهابية، سواء أكان داخلياً أو إقليمياً أو دولياً، واصفاً المري القرار "تجريماً للجهاد".

وبحسب ما قاله بتغريدة له في 15 آذار/مارس 2014 : "بعد تجريم الجهاد في سوريا الجربا يطلب من العالم المساندة، ردد يا ليل مطولك".

وفي 14 شباط/فبراير 2014، هدد المري قناة العربية قائلاً: "قناة العربية بثت إعلان حفتر انقلاب ليبيا والانقلاب الفاشل لكم أن تتخيلوا ماذا سيفعل الشعب الليبي بقناة التصهين العربية".

أما عن الثورات، فكان للمري شرحاً آخر لعله يفسر جهوده في تأييد الجماعات المسلحة المتطرفة. فبحسب ما جاء بتغريدة له في 2 كانون الثاني/يناير 2014: "كل المؤشرات والتخبطات والضغوطات التي تمارس ضد الإسلاميين تعجل من ثورة إسلامية عارمة تأكل الأخضر واليابس في دول كثيرة من العالم العربي".

ويبدو أن تغريدته المدونة في 1 تموز/يوليو 2013 توضح ما قصد به المري من "ثورة إسلامية تأكل الأخضر واليابس"، حيث لم يكتف بالأساليب الديمقراطية وإن كانت مخادعة بل دعا إلى استخدام العنف بجوار الصندوق الانتخابي. ففي تغريدة له في 28 كانون الأول/ديسمبر 2013 قال: "لا تحدثني عن الصناديق إن لم يكن هناك سلاح يحميها".

وأضاف في تغريدة أخرى: "الإسلاميون في مصر كانوا طوال عام كامل في قمة ضبط النفس أما وقد تدخل العسكر هل ستكون ثورة إسلامية عارمة كما هددوا؟ الأيام حبلى بالمفاجآت".

واللافت هنا، استخدام المري نفس القاموس الإيراني الخميني، حيث من المعلوم أن الثورة الإسلامية هي العبارة التي يرفعها نظام طهران والميليشيات التابعة له، فحزب الله اللبناني كان شعاره الفرعي "حزب الله - الثورة الإسلامية بإيران"، كما وكانت إحدى الجماعات التابعة له في السعودية تلقب نفسها "الثورة الإسلامية بالحجاز".

ومن بين جملة تغريدات المري المتطرفة، برزت مساهماته في التحريض على الجيوش العربية، قائلاً بتغريدة له في 20 حزيران/يونيو 2014: "لا نريد جيوشا علمانية فقد أثبتت فشلها منذ 60 عاماً، وعندما أطلقت الرصاص كان على أجساد المسلمين". وتساءل البعض هل يسري هذا التعليق على الجيش العماني والكويتي أم أنها جيوش إسلامية.

وبمتابعة كل من حساب الصحافي القطري جابر المري، والداعية الكويتي محمد العويهان، يتبين طبيعة العلاقة الجامعة ما بين الشخصيتين. فبينما يقدم العويهان الشكر للمري على إشرافه ومتابعته حملات التبرعات المالية، بحسب ما جاء بتغريدة له في 5 آذار/مارس 2014 أرفقها بمقطع فيديو، يظهر فيه عدد من المقاتلين يقدمون الشكر وتحديداً لمدير تحرير صحيفة العرب القطرية، جاء فيها: "شهادة أهل الشام لأهل قطر شكر لحملة أهل قطر وخاصة أخونا جابر المري وأهل خور قطر".

ويأتي إعلان المري في 29 تموز/يوليو 2012، عن تشكيل الكتيبة العسكرية القطرية باسم (آل مرة) قائلاً: "عااااجل وهام إعلان تشكيل كتيبة آل مرة في سوريا بدعم البطل علي بن راشد المري".

ولم تقتصر جهود كل من المري والعويهان على جمع الأموال وشراء الأسلحة، إنما شملت حملات التبرعات دفع رواتب المقاتلين، وإنشاء مصنع للأسلحة بدعم قطري، كان قد أكد عليه العويهان في إحدى تغريداته. ومن بين منتجاته كان تصنيع المدافع والذخائر.

إعلانات