جبل لبنان يغلي.. وسخرية من تصريح وزير ينتمي لحزب الله

نشر في: آخر تحديث:

لا يزال التوتر يسود قرى جبل لبنان بعد الإشكال الذي شهدته قرية قبر شمون، الأحد، وأدى إلى مقتل مرافقين لوزير شؤون النازحين، صالح الغريب.

إلا أن الحرب الشعواء "تفلتت" على تويتر بين مناصري الوزير والجهة التي ينتمي إليها (الحزب الديمقراطي التابع للسياسي الدرزي، طلال أرسلان)، بالإضافة إلى مؤيدي التيار الوطني الحر برئاسة وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، وبين مناصري الحزب الاشتراكي (التابع للزعيم الدرزي، وليد جنبلاط).

وأثبت صراع الفريقين على مواقع التواصل، ونبش قبور الحرب (التي اندلعت قبل سنوات بين المسيحيين والدروز في جبل لبنان) أن مصالحة الجبل لا تزال رغم مرور 19 عاماً على انتهاء الحرب في لبنان.

فقد تقاذف مناصرو الطرفين أبشع الألفاظ على تويتر، واتهم حزب أرسلان مؤيدي جنبلاط بمحاولة اغتيال الوزير، في حين كيلت أبشع الشتائم بحق الوزير باسيل، الذي ألقي عليه باللوم فيما حصل، كونه قرر إجراء جولة في قرى الجبل دون "احترام التوازنات"، بحسب ما أكد على تويتر أيضاً نجل الزعيم الدرزي، تيمور جنبلاط، من غير أن يوضح المقصود باحترام التوازنات.

وتداول مغردون فيديو يظهر مسلحين، قالوا إنهم ينتمون للحزب الاشتراكي على أسطح بعض الأبنية قبيل مرور الغريب.

"تصريح وزير حزب الله"

إلى ذلك، سخر البعض من تصريح لأحد مسؤولي حزب الله، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب، محمود قماطي، الذي قال إن زمن الميليشيات قد ولى!

وأضاف في تصريح له بعد لقائه رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب، طلال أرسلان، في خلدة أن "ما حصل في قبرشمون كبير وخطير جدا، وما يهمنا هو الاستقرار، والعودة إلى الأعمال الميليشياوية تشكل خرقاً للتوافق اللبناني، بحيث كدنا نفقد وزيراً من وزرائنا"، داعياً إلى "البدء بالتحقيقات لتوقيف الجناة.

وأشعل قوله هذا عاصفة من التهكم، واعتبر عدد من المعلقين أن تصريحاً كهذا "غريب"، لاسيما أنه صادر عن "حزب خارج الدولة"، مذكرينه بما فعله في 7 أيار/مايو يوم نزل عناصر مؤيدون لحزب الله بأسلحتهم إلى الشوارع في بيروت.

يذكر أن مجلس الدفاع الأعلى في لبنان، كان أعلن الاثنين، عقب الاشتباكات التي حصلت في بعض قرى قضاء عالية، اتخاذه قراراً بتوقيف المتورطين بالحادث وإحالتهم إلى القضاء. وشدد المجلس، الذي اجتمع بشكل استثنائي وبرئاسة رئيس الجمهورية، ميشال عون، لبحث الإشكال الأمني في قرى عالية، على اتخاذه قرارات "حاسمة" لإعادة بسط الأمن، إلا أنه أبقى على هذه القرارات سرية.