عاجل

البث المباشر

بوتين وأردوغان و"البوظة".. انتقادات لاذعة بعد فاصل بارد

المصدر: دبي - نورا الجندي

كان لا بد من "فاصل بارد" للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان يتناولان خلاله "الآيس كريم"، بعد نقاش طويل حول ملفات شاقة تقاسما خلالها "القلق البالغ" مما يحدث في إدلب السورية.

إلا أن الرئيسين لم يعلما أن تلك اللقطات التي انتشرت بغزارة على مواقع التواصل ستتحول إلى هجوم ضدهما وموجة غضب واسعة.

في التفاصيل، انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل يظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان يتناولان المثلجات في موسكو بعد جلسة نقاش أعرب خلالها الطرفان عن "قلقهما البالغ" مما يحدث بشمال سوريا من تصعيد خصوصاً في إدلب التي خلف ما يحدث فيها منذ أسابيع مئات القتلى بينهم أطفال وتشريد الآلاف.

"قلق بالغ" على إدلب.. وآيس كريم في موسكو

جاءت التعليقات على الفيديو لاذعة للرئيسين، حيث كان من المنتظر أن تحدث تفاهمات دولية كبيرة تنهي معاناة آلاف السكان القابعين تحت براميل النظام وهجمات الإرهابيين، وتدخلات الجيش التركي في الريف الشمالي للمحافظة بعد المحادثات، إلا أن ذلك لم يحدث، حيث نفت مصادر رسمية من المعارضة المسلحة وجود هدنة روسية ـ تركية في إدلب القابعة منذ أسابيع تحت قصف عنيف من قوات نظام الأسد مدعومة بالطرف الروسي والمشمولة ضمن اتفاق خفض التصعيد، وهو اتفاق روسي تركي تمّ التوصل إليه في سوتشي في سبتمبر/أيلول الماضي، ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح، من دون أن يُستكمل تنفيذه.

أشار البعض في تعليقاتهم ساخرين من الفيديو إلى أن "القلق البالغ" الذي نوه إليه الرئيس الروسي بدا واضحا بالفيديو، حيث قال بوتين بعد لقائه نظيره التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن موسكو وأنقرة "تتشاطران قلقاً بالغاً" بشأن الوضع في منطقة إدلب السورية والاتفاق على خطوات إضافية، مؤكداً أنه اتفق مع أردوغان على ضرورة أن تبقى سوريا موحدة.

وتابع في مؤتمر صحافي مع أردوغان على هامش معرض للملاحة الجوية في موسكو أن "الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب يثير مخاوف خطيرة لنا ولشركائنا الأتراك"، مشيراً إلى "تدابير مشتركة إضافية" من أجل "تطبيع" الأوضاع، بدون مزيد من التفاصيل.

موجة الترحيل

أما أردوغان، فله حكاية أخرى، خصوصاً بعد موجة الترحيل التي بدأت بها حكومته بحق اللاجئين السوريين في الفترة الماضية، والتي أثارت جدلاً واسعاً إثر قرار إعادتهم إلى سوريا وما ينتج عنها من مخاطر على حياتهم بسبب نظام الأسد، فقد أكد من جهته أن بلاده "ستتخذ كل الخطوات الضرورية" لحماية قواتها المنتشرة في منطقة إدلب بشمال غربي سوريا والتي تستمر فيها المعارك بين قوات النظام وفصائل متطرفة وأخرى معارضة.

موضوع يهمك
?
أعلن مسؤول تركي كبير أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيطلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اتخاذ خطوات لضمان سلامة الجنود...

أنقرة تطلب من موسكو تحجيم قوات النظام في إدلب سوريا

وقال أردوغان إن "الوضع تعقد في شكل كبير إلى درجة بات جنودنا حالياً في خطر.. لا نريد أن يستمر ذلك.. سنتخذ كل الخطوات الضرورية" لحمايتهم.

تطويق النقطة التركية

من جهتها، تسعى قوات النظام بدعم روسي، وفق محللين، إلى استعادة الجزء الخارج عن سيطرتها من هذا الطريق بوصفه شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن من حلب شمالاً مروراً بحماة وحمص وسطاً ثم دمشق وصولاً إلى الحدود الأردنية جنوباً.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من قصف النظام وروسيا بشكل مكثف على مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، خلف مئات القتلى والمشردين، حيث بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي هجوماً تمكنت بموجبه من استعادة بلدات عدة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، وطوقت منذ أيام أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك.

فيما تنشر تركيا الداعمة لفصائل معارضة 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها، بموجب اتفاقيات مع روسيا الداعمة للنظام السوري، وتوصّلت الولايات المتحدة وتركيا الشهر الحالي بعد جولات من المحادثات الثنائية إلى اتفاق على إنشاء منطقة آمنة تفصل بين مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد شريكاً رئيسياً للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في قتال تنظيم داعش، إذ نجحت هذه الوحدات التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية في دحر التنظيم في مناطق واسعة في شمال شرقي سوريا. إلا أن أنقرة تعتبر وحدات حماية الشعب "إرهابيين" وامتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً ضدها على أراضيها منذ عقود.

كلمات دالّة

#بوتين, #موسكو, #إدلب

إعلانات