عاجل

البث المباشر

شاهد غضب شيعي جنوب لبنان على "رموزه" السياسيين

المصدر: لندن - العربية.نت

في الجنوب اللبناني انتفاضة "شيعية" وثورة على "رموز" الطائفة السياسيين، من نواب ووزراء ونافذين، وبشكل خاص على صاحب المنصب الثاني في لبنان، وهو نبيه بري، الرئيس منذ 27 سنة لمجلس النواب، بلا توقف.

نجد شيئاً من الثورة في فيديو انتشر بمواقع التواصل والإعلام، لعناصر من حركة "أمل" التي يتزعمها نبيه بري، ينفذون أمرا منه بطرد محتجين على الأوضاع المعيشية والفساد والمفسدين، ونسمع شارحا للفيديو الذي تبثه "العربية.نت" أدناه، يصفهم بمشاغبين، لأنهم تظاهروا أمس وأغلقوا الطريق السريع، الرابط عند منطقة الزهراني بين الجنوب اللبناني والعاصمة بيروت، فقام عناصر الحركة بإعادة فتحها "بالقوة" كما قال.

ذكر الشارح أيضا، وبلهجة المبتهج والمتفاخر بتفريق المظاهرة وطرد من قاموا بها، أن "أمل" أخذت قرارها الرسمي والقوي بأن منطقة الزهراني بيدها "ولا يمكن لأحد (غيرها) أن يكون له سلطة على الزهراني وعلى الأوتوستراد (أي الطريق السريع) ما دامت حركة أمل والأخ الرئيس نبيه بري" يقصد ما دامت الحركة وزعيمها، البالغ 81 سنة، موجودين على قيد الحياة وبالسلطة، وبشكل خاص في "الزهراني" الشهيرة في قضاء النبطية، باحتوائها على ميناء ومصاف للنفط المكرر، وبقصر كبير تستره أشجار كثيفة، يملكه بري في منطقة "المصيلح" كمقر للإقامة الصيفية وللراحة الاستجمامية بشكل عام.

أرادوا الاستمرار.. لكن الأمر فكك التظاهرة

أما المظاهرة التي نرى في الفيديو من بقي منها بعد طرد عناصر "أمل" لمن شاركوا فيها، فجرت عند مفرق من الزهراني، أشعل فيه المتظاهرون النار بإطارات السيارات، وأغلقوا الطريق السريع، المعروف باسم "أوتوستراد الإمام موسى الصدر" كما والطرق المتفرعة، ورفعوا شعارات تستنكر غلاء المعيشة وإهمال حقوق المواطنين والهدر والسرقة واحتدام الفساد، وحين أرادوا الاستمرار بالتظاهرة ليلا، جاء الأمر ففرقهم وفككها في معرض إعادة فتح الطريق.

وكان المتظاهرون مضوا بهتافاتهم إلى قصر بري بالمنطقة، ورددوها على مسمعه، فيما سبق لآخرين أن استهدفوا قبلها بيوم مكتب النائب محمد رعد، رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" الممثلة لحزب الله في مجلس النواب، وحطموا لوحة مدخله بالعمارة، وفقا لخبر نشرته "العربية.نت" معززا أمس بفيديو للتحطيم، وذكرت فيه أن متظاهرين حطموا لوحة تشير في مدينة النبطية إلى مكتب النائب هاني قبيسي، عضو المكتب السياسي لحركة "أمل" ومسؤولها السياسي بالجنوب اللبناني، كما ولوحة تدل على موقف سيارته بكاراج العمارة في المدينة التي أحرق آخرون لوحة عند منزل ياسين جابر، النائب عن حركة "أمل" أيضاً، لأنها تحمل اسمه.

وحرقوا الاستراحة السياحية في مدينة صور

وفي بلدة "بنت جبيل" الجنوبية، حرق فرع آخر من المتظاهرين صور نبيه بري، وحطموا فيها لافتة تشير إلى مكتب النائب عن "أمل" علي بزي، طبقا لما نرى ونسمع في الفيديو أعلاه، وبعدها قاموا بمهاجمة مكتب النائب عن حزب الله، حسن فضل الله.

أما في مدينة صور، المعتبرة بأقصى الجنوب اللبناني الساحلي، عاصمة لحركة "أمل" بامتياز، فهتف متظاهرون ضد بري ومزقوا صوره، وخرجوا رجالا ونساء يرددون "نبيه بري حرامي" بحسب ما نسمعهم في فيديو مرفق، بثته معظم المحطات التلفزيونية اللبنانية على شاشاتها الصغيرة أمس، ثم مضوا مساء إلى استراحة Rest House Tyr Hotel & Resort السياحية الشهيرة في المدينة، واقتحموها وعبثوا فيها، وأضرموا نارا بأرجائها، وفقا لما نراه في فيديو يمكن العثور عليه بكتابة "متظاهرون يحرقون استراحة صور" في خانة البحث "الغوغلية" للتأكد على الأقل أن غضب الطائفة الشيعية على رموزها يتنوع ويحتدم بأسرع مما يتصورون.

والاستراحة التي أتت معظم وسائل الإعلام على خبر استهدافها، وبثت التلفزيونات اللبنانية مشاهد عن حرقها ليلا، هي ملك عام، إلا أن مواقع إخبارية في الجنوب اللبناني، خصوصا في مدينة صور نفسها، ذكرت ما طالعته "العربية.نت" فيها، من أن شركة سياحية "تستثمرها وتديرها، وهي شركة تملكها رندا بري، زوجة رئيس مجلس النواب" المعروفة بأنها رئيسة "لجنة مهرجانات صور والجنوب الدولية" المقامة سنويا بالمدينة.

الأشد عنفا بين كل تظاهرات الاحتجاج

الهجوم على الاستراحة كان عنيفا بكل المقاييس ومختلفا، وربما الأشد عنفا بين كل تظاهرات الاحتجاج التي شهدها لبنان أمس الجمعة، لكن الإعلام المحلي لم يتنبّه تماما لما جرى فيها، ربما لأنها بعيدة 83 كيلومترا عن بيروت التي خطفت بتظاهراتها الأضواء الإعلامية أكثر من أي منطقة سواها في لبنان، إلا أن صورا نشرتها مواقع إخبارية لبنانية، وأهمها موقع إذاعة "صوت الفرح" في مدينة صور، تؤكد حجم الغضب الذي حمل المتظاهرين على حرقها.

حرق الاستراحة السياحية التهم كل محيطها الخارجي، وكان عنيفا حرق الاستراحة السياحية التهم كل محيطها الخارجي، وكان عنيفا

نجد من الصور، أن ألسنة النيران التهمت القسم الخارجي للمبنى وأتت عليه بالكامل، ولو امتدت إلى داخله لحرقت كل ما فيه، إلا أن "جمعية الرسالة للإسعاف الصحي" بالمدينة، أرسلت رجال إطفاء أخمدوا الحريق الذي اشتعل فتيله، ربما ثأرا من تفريق مظاهرة الزهراني "بالقوة" ووصف من كانوا فيها بمشاغبين.

الملفت للانتباه أكثر في ما يجري بالجنوب اللبناني، أن الطائفة الشيعية بدأت تربط استهدافها لمن كانوا "رموزها" السياسيين، بالتظاهر والاحتجاج على الفساد والأوضاع المعيشية، فمضت بمظاهراتها إلى مكاتبهم وأماكن سكنهم، وقامت بتحطيمات صغيرة للافتات ولوحات، لكنها إشارات كبيرة إلى أنها أعلنت الثورة عليهم.

كلمات دالّة

#لبنان ينتفض

إعلانات