عاجل

البث المباشر

الجزائر..الانتخابات تشعل حربا إلكترونية بين الحراك والسلطة

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

مع بدء الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية، اندلعت حرب جيوش إلكترونية بين فريق يمثل الحراك الشعبي حذّر من الانتخابات ودعا الجزائريين لمقاطعتها، وآخر داعم للسلطة الحاكمة يحثّ على ضرورة المشاركة فيها بكثافة.

وانتقل الصراع بين السلطة الحاكمة في الجزائر والحراك الشعبي من الشارع إلى المنصات الإلكترونية، حيث يخوض الطرفان حربا شرسة، أزعجت الحكومة التي أطلقت صيحة فزع ضد الصفحات التي تنشر أخبارا مزيفة وتنشط حملات تستهدف مؤسسات الدولة، واشتكى منها الحراك بعد إغلاق الصفحات الموالية له، ما دفعهم للاحتجاج أمام مقرات الفيسبوك بعدد من دول العالم.

وفي الوقت الذي يحاول فيه المترشحون للانتخابات الرئاسية النزول إلى الشوارع للتواصل مع الناخبين، تغرق المنصات الرقمية، وتحديدا الفيسبوك الأكثر استخداما في الجزائر، بهجمات إلكترونية متبادلة بين السلطة والناشطين الرافضين للانتخابات، حيث انتشرت صفحات مجهولة المصدر لا تعرف تبعيتها، تنشر يوميا دعوات متكرّرة تحثّ الجزائريين على ضرورة المشاركة في العملية الانتخابية باعتبارها الحلّ الأوحد لخروج البلاد من أزمتها، تقابلها صفحات تدعو إلى مقاطعتها، لأنّ نتائجها لن تغيّر شيئا وستعيد استنساخ النظام السابق.

آخر ما تم تداوله في هذا المجال، فتوى منسوبة للنقابة الوطنية للزوايا الأشراف، تقول إن "من يرفض الانتخابات لا يجب دفنهم في مقابر المسلمين"، نشرت في صفحة غير موثقة يتابعها الآلاف، وأثارت جدلا واسعا، قبل أن تتبرأ منها نقابة الزوايا.

موضوع يهمك
?
اعتبر رئيس مجلس إدارة شركةHodico لتخزين وتوزيع المحروقات، بطرس عبيد، في مقابلة مع "العربية"، أن طرح الحكومة اللبنانية...

لبنان.. شركات تعترض على طرح مناقصة حكومية لشراء البنزين لبنان.. شركات تعترض على طرح مناقصة حكومية لشراء البنزين طاقة

وفي هذا السياق، عبّرت الحكومة الجزائرية عن انزعاجها من الصفحات التي تنشر أخبارا مزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنشط حملات ضد مؤسسات الدولة.

وقال وزير الاتصال في الحكومة الجزائرية حسان رابحي، قبل أيام في مؤتمر صحفي، إنّ "أعداء من الشعب الجزائري يستغلّون هذه الشبكات لزرع الفتن والمساس بمؤسسات الجمهورية، وفي مقدمتها مؤسسة الجيش".

في المقابل، ندد الحراك الشعبي بغلق العديد من الصفحات الموالية له على مواقع التواصل الاجتماعي، وحمّل الحكومة مسؤولية ذلك، وهو ما دفع بعدد من الناشطين إلى التجمع أمام مقرات الفيسبوك بباريس ولندن ومدريد وعواصم أخرى في العالم، للاحتجاج على إدارة الفيسبوك، بعد إقدامها على حظر صفحاتهم والإبقاء على الصفحات التابعة للسلطة.

يقول الناشط إبراهيم الزين، صاحب إحدى الصفحات الموالية للحراك للعربية.نت "اكتشفنا أن عشرات الصفحات التي تنشر أخبارنا على مدار الساعة من ساحات التظاهر وتقوم بتفنيد الأخبار الكاذبة والمضلّلة التي تروجها السلطة، تمّ حظرها، مقابل الإبقاء على صفحاتهم رغم حملات التبليغ التي تقوم بها، لذلك اضطررنا للقيام بهجمات إلكترونية مضادة لتنبيه المتابعين، من الذباب الإلكتروني الذي يحاول توجيه الرأي العام ودفعه للمشاركة في الانتخابات خدمة للسلطة ولإجهاض مطالب الحراك".

وأضاف الزين، أنه خلال الأسابيع الأخيرة ومع دنوّ موعد الانتخابات "رصدنا تضاعف عدد الصفحات الموالية للسلطة تحمل أسماء وهمية، تحاول تشويه الحراك الشعبي ورموزه بأخبار غير حقيقية بعيدة عن الواقع، وتسعى لإرباك الشارع الجزائري، فقمنا بملاحقة هذه الجيوش الإلكترونية وقرصنة عدد من صفحاتها واختراقها"، لافتا إلى أنّ كل طرف يحاول كسب هذه الحرب الإلكترونية عبر فرق مختصّة تعمل على مدار الساعة".

إعلانات