شاهد مذيعة لبنانية تستغيث: حزب الله سرق تلفوني

نشر في: آخر تحديث:

انقضّ أحد مناصري حزب الله الأحد على إحدى المذيعات في لبنان، ونشل من يديها هاتفها المحمول، ثم لاذ بالفرار في عتمة الليل.

المسروقة التي بدأت عملها التلفزيوني منذ 12 سنة تقريبا، هي ديما صادق، المولودة قبل 39 عاما في بيروت، وهي أصلا من بلدة "الخيام" في الجنوب اللبناني، بحسب ما تلخص "العربية.نت" سيرتها الوارد فيها أنها تقدم منذ 2007 برامج متنوعة في قناة LBC الشهيرة، سياسية واجتماعية، كما ونشرات الأخبار، إضافة لحفل انتخاب مسابقة ملكة جمال لبنان كل عام، وهي ناشطة اجتماعية على كل صعيد، يتابعها مئات الآلاف عبر مواقع التواصل.


كما المعروف عن الأم لابنتين من زوجها الدكتور أحمد الحاج، موقفها السلبي من "حزب الله"، خصوصا منذ بدأ الحراك الشعبي في 17 أكتوبر الماضي في لبنان، لذلك يستهدفها الحزب بطرق عدة، منها استهدافه لوالدتها نفسها قبل مدة، ومنها نشل هاتفها الجوال الأحد، وفيه معظم خصوصياتها، بحسب ما نسمعها تقول في الفيديو المرفق حين اتصلت عبر هاتف شخص آخر بإحدى صديقاتها وقالت لها: "لارا، أنا ديما.. هاجمني واحد من حزب الله وأخذ تليفوني"، وطلبت منها أن تكون حريصة، وحذرتها أن "باستطاعة الحزب فتح الهاتف وقراءة ما يصلني"، في إشارة إلى رسائل نصية ومقاطع فيديو يبثها إليها ناشطون في الحراك مثلها.

وحدثت عملية النشل أثناء اعتداء عناصر من "حزب الله" على متظاهرين ليلا في منطقة "جسر الرينغ" وسط بيروت، حيث كانت الإعلامية التلفزيونية بين المتظاهرين، ويبدو أن أحدهم من الحزب كان يراقبها، فغافلها حين رآها تستخدم هاتفها المحمول، وبسرعة انقضّ وانتزعه، ثم اختفى بين المحتشدين وفر من المكان، بحسب ما نرى في فيديو آخر أدناه، وهو للحظة النشل التي تلاها صراخ ديما صادق: "تليفوني.. أخذ مني تليفوني" في إشارة إلى السارق الذي لا يظهر بين الجموع.


وقبل 10 أيام، نشرت الإعلامية اللبنانية صورة في Instagram تهز المشاعر والضمائر، تقبّل فيها يد والدتها التي أدخلوها إلى المستشفى بعد تعرضها لجلطة دماغية، سببها كانت وشايات وشائعات سمعتها الأم الثمانينية العمر عن ابنتها ممن لا تعرفهم، بل أرسلوا للأم صورة ملعوب بإنتاجها "فوتوشوبيا" تظهر فيها الأم نفسها بصورة معيبة جدا وخادشة للحياء، في إيحاء تستنتج "العربية.نت" منه، بأنهم كانوا ينوون توزيعها هنا وهناك. كما انهالوا عليها بالاتصالات والتهديدات والشتائم، فلم تقو والدتها على الهجمة الحزبية، وحدث ما كاد يقتلها: انهارت بالجلطة التي أدخلوها على إثرها إلى غرفة للعناية الفائقة بالمستشفى.



"السيد حسن على راسي من فوق"

وأصدرت ديما صادق بيانا مؤثرا باللهجة اللبنانية فيما بعد، قالت فيه: "كل يوم تهديدات. كل يوم مسبات. كل يوم شماتة، ولا شي أثر فيي بس وصلو لإمي. أسبوعين ما هدي تلفونها ولا هديو أعصابها. بنتك هيك وهيك وهيك يقولولها. انت هيك وهيك وهيك يقولولها، وهي حجة ثمانينية. "مبسوطة يا بنتي عم يقولو هيك لأمك". يا ديما أنا ما بدي اتبهدل بآخر عمري تقللي. قلها يا ماما ليه ما قادرة تشوفي انه هني بلا أخلاق، ليه عم تلوميني الي؟ تقللي لا انت عمايلك ما معقولة. بعتولها حتى صورة فوتوشوب مسيئة مش لألي، يا ريت لإلي، لإلها. يومها قضت النهار عم تبكي، وأنا قضيت الليل عم احلم انه صرلها شي من ورايي ومن ورا كل التلفونات اللي عم يوصلولها" وفق تعبيرها.

تابعت في البيان وقالت في ما يشبه الاستسلام للهجمة الحزبية عليها وعلى والدتها: "اليوم فقت على خبر انه أمي بالعناية. أمي عملت جلطة بالدماغ. متل ما كنت عم أحلم كل ليلة. مين عمل فيها هيك؟ أنا أو هني؟ ما بعرف. أو يمكن تنايناتنا. يا أمي إذا أنا عملت هيك ببوس كعب اجريكي سامحيني والله كنت مفكرة اني عم اعمل الصح، والله كنت مفكرة عم اعمل الخير. واذا هني اللي وجعولك راسك يا عمري انت لك بأمرهن، اللي بدهن ياه، لك السيد حسن على راسي من فوق، لك يطلع باسيل (جبران باسيل) رئيس وانا اول وحدة بزقفلو، لك عمره ما يكون شي، لا مبادئ ولا إيمان ولا قضية ولاشي.. بس ببوس إيديكي قومي ورجعيلي بالسلامة".. إلا أن ديما صادق نسيت هذا كله ولم تستسلم إلا لنداءات وهتافات الحراك الشعبي، وعادت إلى صفوف المطالبين بالتغيير.