عاجل

البث المباشر

دراسة: حيل روسيا "التواصلية" لم تؤثر على آراء الأميركيين

المصدر: العربية.نت - جمال نازي

أثبتت دراسة علمية أن الإنسان قد يقع في فخّ خوض نقاش مع "روبوتات" أو "متصيدين" (أي شخصيات وهمية ممولة من حكومات) على مواقع التواصل إن كان هذا النقاش يؤيد اتجاهاته السياسية المسبقة، وفقاً لما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وأجرى فريق من الباحثين في جامعة "ديوك" الأميركية دراسة حول تأثير "وكالة أبحاث الإنترنت"، التي تمولها الحكومة الروسية، على الآراء الأميركيين السياسية.

وتوصل الباحثون إلى أن "مستخدمي الإنترنت الأكثر استجابة وتفاعلاً مع المتصيدين، هم أولئك الأقل ميلاً للتأثر عن طريق الإقناع، نظراً لوجهات نظرهم السياسية الراسخة مسبقاً".

وتستخدم "وكالة أبحاث الإنترنت" الروسية حسابات "روبوتية" وحسابات وهمية لبث منشورات المثيرة للجدل من الناحية السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي.

ففي عام 2016، نشرت حسابات وهمية تابعة لهذه الوكالة 57 ألف منشور على موقع "تويتر"، و2400 على "فيسبوك"، و2600 على "إنستغرام"، تناول معظمها موضوعات سياسية خلافية، مثل وحشية الشرطة في بلدٍ ما في التعامل مع المواطنين وتطعيم الأطفال.

موضوع يهمك
?
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، قرارًا داعمًا للمعسكر المؤيّد للديموقراطيّة في هونغ كونغ، في خطوة من شأنها...

ترمب يوقّع على قرار يدعم معارضي بكين في هونغ كونغ ترمب يوقّع على قرار يدعم معارضي بكين في هونغ كونغ أميركا

وفي تقرير نشرته "دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" Proceedings of the National Academy of Sciences، كتب الباحثون: "تم إجراء الكثير من الدراسات العلمية حول حجم وعمق تأثير نشاط وكالة أبحاث الإنترنت الروسية على وسائل التواصل الاجتماعي، بغرض التوصل إلى نظرة ثاقبة على استراتيجيات التأثير الاجتماعي الروسي. لكن، وعلى حد علمنا، لم تتطرق أي دراسات إلى ما إذا كانت هذه الجهود قد أثرت فعلياً في مواقف وسلوكيات عامة الأميركيين. وتعتبر هذه الدراسة محاولة مبدئية لسد هذه الفجوة البحثية".

وحلل الباحثون إجابات المشتركين في استطلاع YouGov لعام 2017 الذي شمل 1239 من مستخدمي Twitter المؤيدين للحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة. ووجد الباحثون أن 19% من المشاركين في الاستطلاع تعرضوا لمنشورات من أحد حسابات "وكالة أبحاث الإنترنت" الروسية، وأن 11% منهم تفاعلوا بشكل مباشر مع أحد هذه المنشورات.

وتبيّن أن أكثر من تجاوب مع أحد منشورات "وكالة أبحاث الإنترنت" الروسية هم الأشخاص المتحيّزون مسبقاً. وتثبت الباحثون من أن هذه المنشورات لم تؤثر على آراء من تعرض لها ومعتقداتهم المسبقة.

ووجد الباحثون أن الجمهوريين كانوا أكثر عرضة من الديمقراطيين للتفاعل مع حسابات "وكالة أبحاث الإنترنت الروسية"، لكن الفارق بين الديمقراطيين والجمهوريين في هذا المجال لم يكن ذا دلالة إحصائية.

ولاحظ الباحثون أن 80% من المشاركين في استطلاع الرأي المذكور أعلاه لم يكن لديهم أي تفاعل على الإطلاق مع روبوتات "وكالة أبحاث الإنترنت" الروسية.

وأقرّ الباحثون بأن نتائج دراستهم تعتبر "محدودة"، حيث تم استطلاع الجمهوريين والديمقراطيين فقط، وتم تجاهل الـ45 % من الأميركيين غير المنتمين لأي من الحزبين.

وبحسب ما توصلت إليه الدراسة، يبدو عامةً أن مستخدمي مواقع وسائل التواصل الاجتماعي يلجؤون إلى الحسابات الروسية الوهمية لتأكيد ما اعتقاداتهم المسبقة.

وكان يفغيني بريغوزين، أحد داعمي "وكالة أبحاث الإنترنت" الروسية، قد قال في عام 2018 عن هذا الموضوع" "الشعب الأميركي يميل للانطباعات بشكل كبير ويرى فقط ما يريد أن يراه".

تجدر الإشارة إلى أن بريغوزين تم إدراجه ضمن قائمة تضم 13 روسياً وُجهت إليهم تهمة التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016.

إعلانات