عاجل

البث المباشر

كُتب له عمر جديد لحظة اغتيال الطائي.. ناشط يروي ما حدث!

المصدر: العراق - نصير العجيلي

عندما أقدم مجهولون ليل الأحد، على اغتيال الناشط المدني، فاهم الطائي، أمام فندق الأنصار في البارودي، بالمدينة القديمة لكربلاء، بـ3 رصاصات وجهوها إليه، وهو يترجل من دراجة نارية، لم يعلموا أن أمامهم صيداً ثميناً آخر لهم.

"إيهاب الوزني"، ناشط آخر، ورئيس تنسيقية كربلاء للتظاهرات الحالية، كُتِب له عمر جديد بعد الحادثة، حيث ظهر الوزني في الفيديو أمام الطائي القتيل.

موضوع يهمك
?
تداول ناشطون عراقيون مقطع فيديو لاجتماع ممثلي رجال دين في كربلاء وشيوخ العشائر، حيث كان الناشط القتيل فاهم الطائي حاضراً...

فيديو للقتيل الطائي يرفض طلب رجال الدين بوقف التظاهر فيديو للقتيل الطائي يرفض طلب رجال الدين بوقف التظاهر العراق

في التفاصيل، نقل الوزني في حديث خاص له مع "العربية.نت" ما حدث تماما يوم الاغتيال، وقال: "عشنا في ذاك اليوم تفاصيل ما نعيشه كل يوم منذ بدء الاحتجاجات، ذهبنا إلى المدينة القديمة وسط كربلاء أنا وفاهم، فهو يعمل في فندق وسط المدينة القديمة يدعى "فندق الأنصار"، بعد أن خرجنا من ساحة التظاهر، حيث طلبنا من صديقنا الثالث قائد الدراجة إيصالنا فالمسافة بين ساحة التظاهر والفندق لا تتجاوز الـ600 متر.

فاهم أبوعلي الطائي فاهم أبوعلي الطائي

وأكمل الوزني منوهاً إلى أن المدينة القديمة آمنة، فالمكان مراقب وفيه قوات أمنية، ويقبع تحت التفتيش المشدد، حيث يمنع دخول السلاح، فلم يكن بالحسبان أبداً أنهم سيستهدفون في المدينة القديمة لكربلاء.

كما تابع الوزني: "نحن تعرضنا للتهديد مراراً قبل الحادثة، وكنا نعلم أننا سنقتل، إلا أننا في ذلك اليوم وطيلة الطريق المؤدي للفندق لم ننتبه لوجود دراجة نارية تسير خلفنا، عندما وصلنا نزل فاهم من الدراجة، وبينما كنا نلقي كلمات الوداع، سقط الطائي أرضاً بعد أن أطلق ملثمان النار عليه من أسلحتهما، دون أن نسمع أي صوت يذكر، ما يعني استخدامهما لكاتم الصوت، هربنا مسرعين بعد أن أدركنا ما حصل".

وعن لحظة هروبه، روى الوزني أن المسلحين كانا مصرين على تصفية الطائي، ولم يدركا من معه، فسائق دراجته أسرع بالخروج من المكان فتأخر عنه القاتلان.

وأشار: "نقل الناس فاهم إلى المستشفى القريب إلا أنه كان قد فارق الحياة".

فاهم الطائي فاهم الطائي


لماذا قتلوه؟

في السياق نوّه الوزني إلى أن فاهم الطائي كان مداوماً يومياً في ساحة التظاهر، ويبث فيديو هات مباشرة منها، ويخطب بالشباب أيضاً، كان يحلم بالعيش الكريم بوطن حر لا يتبع أي دولة ويحكمه عراقيون فقط.

وأضاف أنهم معروفون كنشطاء عند القوى الأمنية، وأسماؤهم معروفة أيضا، وأن هناك جهات متضررة بشكل كبير من التظاهرات هي من تريد إسكات صوتهم.

فاهم الطائي البالغ من العمر 53 عاماً، كان يشارك منذ الأسابيع الأولى في الاحتجاجات المطالبة بتغيير الطبقة السياسية التي تحتكر الحكم في العراق منذ 16 عاماً، ويتهمها الشارع بالفساد والمحسوبية والتبعية لإيران.

يذكر أن فاهم أبو علي، الذي ينتمي للتيار الصدري، كان اتهم جهات دينية قبل اغتياله بالتورط في محاولة تصفية ناشطين عراقيين.
كما تعرض للتهديد أكثر من مرة، من قبل فصائل مسلحة في المدينة.

آخر منشور

وفي آخر منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي كتب الطائي، رسالة لأحد الأشخاص مفادها "أنت تجرأت ونفذت عمليتين: تفجير بيت الشاعر محمد وسيارة مهند الكعبي.. أقول لك.. حتى الجهة الدينية التي تقف خلفك لن تنفعك".

من تشييع فاهم الطائي في كربلاء الاثنين من تشييع فاهم الطائي في كربلاء الاثنين

يشار إلى أن مجهولين ثبتوا عبوة ناسفة بسيارة الأستاذ الجامعي وعضو تنسيقية كربلاء للحراك المدني، مهند الكعبي، حيث انفجرت العبوة عندما استقل الكعبي سيارته في منطقة سيف سعد جنوب مدينة كربلاء، ما أدى لإصابته بجروح نقل على إثرها للمستشفى بينما احترقت السيارة.

بدورهم، حمل ناشطون عراقيون، قائد العمليات والشرطة مسؤولية اغتيال فاهم في كربلاء.

إعلانات