عاجل

البث المباشر

"أمانة وصلوا صوتنا".. صرخة من مركز حجر في سوريا

المصدر: دبي - العربية.نت

منذ أيام، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بصور مرعبة التقطت من مركز حجر صحي يقبع في ريف العاصمة السورية دمشق، قال النظام إنه خصص للمشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا المستجد.

في التفاصيل، اجتاحت مواقع التواصل موجة غضب بعد انتشار الصور من مركز حجر صحي في منطقة الدوير بريف العاصمة، وقلبت الدنيا رأسا على عقب، ثم تحول التسريب إلى شكوى وصلت وزارة الصحة التابعة للنظام.

وأعلن النظام السوري أنه حجر على 134 شخصا كانوا قادمين من طهران في منطقة الدوير. لكن المركز الذي يفترض أن يكون صحيا، تبين بحسب نشطاء سوريين بأنه فارغ من أي معايير الصحة، فالمشتبه بهم لم يعرضوا على كادر طبي للتأكد من إصابتهم، كما أن الصور التي انتشرت أظهرت أكواما من أكياس القمامة في المركز، واكتظاظا في الغرف غير المؤهلة أصلا، وأوساخا وقذارة.

تغييرات لا تذكر

وبعد الشكوى، ادعت الوزارة إجراء تغييرات في المكان، فما كان من المحتجزين إلا أن عادوا ونشروا مقاطع فيديو أثبتت أن تلك التغييرات تكاد لا تذكر أصلا.

وفي أحد هذه الفيديوهات، ظهر شبان محتجون يشكون لفريق زار المركز كي يتحقق من الأمر، قائلين "إنه بعد انتشار الصور جاء فريق من وزارة الصحة إلا أن لا إصلاحات تذكر حدثت في المكان."


"وضع مأساوي فوق"

كما قال أحدهم للمصور مرتديا كمامة، "اطلع شوف الوضع المأساوي فوق"، ويقصد بها الطابق العلوي، مؤكداً أن كل 8 أشخاص موضوعين في غرفة عزل واحدة!

وأضاف أن الحمامات غير مجهزة للاستحمام حيث لا يوجد فيها أنابيب لضح المياه (دُش).

فيما أفادت طالبة سورية تدرس في إيران، أنها لم تحصل على حقائبها حتى اليوم، وأنها تقدمت بأكثر من شكوى دون فائدة.

ثم أوضح الشاب الأول أنه يرضى بدخول الحجر مدة 50 يوما إلى 100 يوم، لكن طلبه الوحيد أن يأتي أحدهم لفحصه فقط، مضيفا باللهجة السورية: "محجوزين ع الفاضي".

"أمانة وصلوا صوتنا"

من جهة أخرى، خرجت إحدى الفتيات تقول لفريق التصوير، "أمانة وصلوا صوتنا، الوضع هون ما بينحمل".

ثم صعد الفريق إلى الطابق الأعلى، في حين أكد الشبان أن المكان لا يحوي صابونا للغسيل أصلا، كما لم يتم تزويد المركز بكمامات.

"لو دواب بتعاملونا أحسن"

إلى ذلك، أحد المحجوزين أيضا: "لو كنا دواب بعاملونا أحسن، نحنا مع الحجر الصحي 100 نهار بس ما بهاد المكان".

ولفتت شابة أخرى موجهة حديثها لوزير الصحة في حكومة النظام "قبل ما تقول بدك تحجر تعا شوف الوضع".

"إلى السيد وزير الصحة"... "ساوي فحص"!

أخيرا، في آخر الفيديو ظهر قائد الفريق الذي أجرى التحقيق ويدعى "محمد الخطيب"، وهو إعلامي سوري يملك برنامجا في إحدى الفضائيات، تحاوره مذيعة في إحدى القنوات التابعة للنظام السوري مبررة ما حدث في المكان، ليرد عليها الخطيب بأن كل من تواجد في المكان أضحى بحاجة للحجر الصحي، ووجه كلامه للوزير مشدداً على أن صحة السوريين مسؤوليته، وأن ما يعيشه الحجر اليوم غير مقبول إطلاقا، طالبا من السلطات على الأقل إجراء فحوصات للمحتجزين.

النظام ينشر صورا للمركز من "المريخ"

إلا أن للنظام في سوريا دوما رأي آخر، حيث نشرت وكالة أنباء النظام صورا قالت إنها لمركز الحجر الصحي في ريف دمشق بعدما وصلت الشكاوى، مدعية أن "شكاوى الخدمات في مركز الدوير للحجر الصحي بعهدة وزارة الصحة"، وذلك يوم الأربعاء، ليأتي الفيديو المنشور الخميس، ويفند كل تلك الصور.

ونشرت صفحات مؤيدة صورا قالت إنها من "المشفى الذي جهزته الصحة في منطقة الدوير، والمؤلف من 3 طوابق بسعة نحو 100 سرير مبدئياً وذلك لاستقبال الحالات المشتبه فيها من مرض #كورونا"، بحسب تعبيرها.

فيما انتقد معلقون نشر الصور وقالوا: "من المريخ".

يشار إلى أن النظام السوري لم يعلن عن أي إصابات بفيروس كورونا حتى اليوم.

كلمات دالّة

#دمشق, #سوريا, #كورونا

إعلانات