جسر غريب يظهر فجأة للمصريين ويثير بطرازه الجدل والعجب

نشر في: آخر تحديث:

فجأة اكتظت مواقع التواصل بين المصريين، خصوصا أمس وقبله، بتعليقات مرفق بعضها بصور ومقاطع فيديو لجسر، أو "كوبري" كما يسمونه، مختلف عن سواه من الكباري بامتياز كبير، فهو غريب، أثار بطرازه الجدل والعجب، إلى درجة أن خبره عبر الحدود المصرية ووصل إلى وسائل إعلامية في دول بعيدة.

وتكفي نظرة على واحدة من الصور التي ظهرت للكوبري متكررة في الإعلام المصري المحلي، أو مشاهدة فيديو كالذي تعرضه "العربية.نت" أدناه، لمعرفة السبب المبطل للعجب، فقد ظهر قسم منه، ملاصقا تماما لعدد من العمارات السكنية في أحد أحياء محافظة الجيزة، حيث تقع الأهرامات الشهيرة، وهي إحدى 3 محافظات تتكون منها القاهرة الكبرى.

الصورة حرّضت المخيلات في مواقع التواصل، على تصوّر أمور مختلفة وغريبة عن الكوبري، منها أن اصطداما حدث في مستقبل ما بين سيارتين مارتين عليه، فانحرفت واحدة واستقرت في صالون شقة بعمارة ملاصقة للجسر عند الطابق الثالث أو الرابع، أو علقت متدلية بركابها من الشرفة، وهو ما ذكره أيضا الإعلامي المصري عمرو أديب، حين تطرق إلى موضوع الجسر في برنامجه "الحكاية" على قناة "MBC مصر" واستعرض الثلاثاء تعقيداته، وفقا لما نرى في فيديو مجتزأ مما ذكره في البرنامج.

والكوبري، أوKöprü بالتركية، هو جزء لا يزال قيد الإنشاء من مشروع يسمونه "محور الملك سلمان" ويتضح من المعلومات بشأنه في الإعلام المحلي، أنه حيوي وواعد وضروري، حتى ومطلوب بسرعة، ومعظمه في شارع نصر الدين بالمنطقة التي استغرب سكانها وفزعوا من مد قسم منه فيها بالطريقة التي رأوها، فطالب بعضهم وقف العمل فيه لمخالفته قوانين البناء.

من التصق بالآخر: العمارات أم الكوبري بالعمارات ؟

إلا أن رئيس الجهاز المركزي للتعمير، وهو اللواء محمود نصار، ظهر في لقاءات تلفزيونية وكرر أن عددا من العمارات الملاصقة للجسر هي المخالفة، وليس الكوبري، وأن العقارات غير المخالفة سيتم هدمها وتعويض أصحابها. ثم شرح أحد المهندسين التنفيذيين للمشروع، وفقا لما ألمت به "العربية.نت" مما قاله لصحيفة "اليوم السابع" المصرية، فذكر أن 4 عقارات مخالفة ببروزها لما يسمح به قانون البناء في محيط الكوبري، هي التي أدت لتلاصقها به، وليس هو الذي التصق واعتدى.

قال المهندس أيضا، إن المسافة بين العقارات ومحور الجسر هي 3 أمتار، لكنها أقل من ذلك بالنسبة للعمارات المخالفة، لذلك ظهر الكوبري في الصور كأنه ملتصق بها "وهذا ليس عن خطأ فني، بل عن مخالفة في بناء العقارات المذكورة" بحسب تعبيره عن الكوبري الذي نجده ممتدا بطريقة طبيعية ومقبولة في الصورة إلى اليمين أعلاه، إلا أنه يلتصق في الصورة إلى اليسار بواحدة من العمارات المخالفة لما يسمح به القانون، حين يصل محوره إليها.

ومع أن شرحه منطقي، هندسيا وعلميا، والتأكد منه سهل عبر البحث ببناء العمارات المخالفة، إلا أن المشكلة معقدة أكثر من ذلك، بحسب ما يستنتجه الباحث عن المعلومات بشأن الكوبري، والعثور عليها سهل جدا في مواقع التواصل ووسائل الإعلام المصري.، إلى درجة أنها خطفت بعض الأضواء الإعلامية من "كورونا" المستجد.