شاهد سائقا ينقضّ بالصهريج على مئات المحتجين الأميركيين

نشر في: آخر تحديث:

دب ذعر جماعي بمئات من الأميركيين، كانوا يتظاهرون أمس الأحد على جسر مؤدٍ إلى أحد الطرق السريعة في مدينة Minneapolis التي قتل فيها الأميركي جورج فلويد الاثنين الماضي، بعد أن سمعوا هدير صهريج رأوه قادما من عالم اللاشيء فجأة، فتفرقوا إلى جانبي الجسر بهلع شديد. إلا أن السائق بقي يتعمّد الانقضاض به عليهم، فظنوه انتحاريا ينوي ارتكاب مجزرة دهسا بالعجلات على الطريقة المتطرفة، وفقا لما نرى تفرقهم المشير إلى رعبهم في فيديو تم التقاطه جوا، ومعروض أدناه، وفيه يبدو السائق مسرعا إلى أقصى حد، ليصل إلى المحتشدين، ثم اضطر إلى التوقف حين لاحظ أن بعضهم استمر في مكانه وسط الجسر، ولم يفر إلى جانبيه كالآخرين.

وبتوقفه عاد من دب فيهم الذعر، ممن كانوا 2000 تقريبا، فحاصروه ومضوا إلى الصهريج واعتلوه وأنزلوه منه عنوة، طبقا لما قرأت "العربية.نت" خبره في موقع محلي لشبكة NBC التلفزيونية الأميركية، وفيه ورد أيضا أن عددا من المحتجين، اعتدى عليه بضرب عشوائي إلى أن أقبلت 3 سيارات للشرطة كانت تلاحقه، وربما ظن من فيها أنه كان ينوي ارتكاب مجزرة أيضا، فأبعدوه عن الصهريج حتى أقبلت سيارة إسعاف نقلته إلى مستشفى عالجوه فيه من بعض الجروح، ثم خرجوا به مكبلا بالأصفاد ومعتقلا للتحقيق.

ولم يتم التعرف إعلاميا حتى فجر اليوم الاثنين إلى دوافع السائق من انقضاضه السريع على المحتجين، إلا أن القناة التلفزيونية نقلت عن الشرطة قوله لأفرادها إنه كان ينوي شق طريقه "من أجل تخويف المتظاهرين فقط"، لكنهم لم يأخذوا ما قال على محمل الجد، لذلك سيحققون معه بالاشتراك مع "إدارة ولاية مينيسوتا للسلامة العامة" إضافة إلى أن "مكتب الاعتقال الجنائي" في الولاية.

"واحد من أخطر ما رأيته على الإطلاق"

خبر مشاركة المكتب بالتحقيق، ذكره حاكم ولاية "مينيسوتا" في مؤتمر صحافي عقده مساء، وقال فيه إن سبب مشاركة المكتب "هو لأن الصهريج كان يحمل مادة قابلة للاشتعال" في إشارة استنتجت منها "العربية.نت" بأنها تهدف إلى إمكانية تصنيف ما حدث بعمل إرهابي أو ما شابه، لأن السائق لم يتوقف بسبب بقاء بعض المحتجين في أماكنهم وسط الجسر فقط، بل لأن عددا منهم رموا دراجاتهم نحو عجلاته، ولأن كثيرين ابتعدوا على الجانبين بسرعة، وفقا لما ورد بعدد من وسائل الإعلام الأميركية، فتباطأ وكبح صهريجه بطريقة لم تسبب ضررا لأحد.

وفي المؤتمر الصحافي، تحدث John Harrington مفوض "إدارة السلامة العامة" فذكر أن آلاف المتظاهرين كانوا على الجسر عندما وصلت الشاحنة إليهم، ووصف ما حدث بأنه "واحد من أخطر ما رأيته على الإطلاق"، مضيفا أنه لا يعرف اسم السائق، لكنه أضاف أن "محققين محليين ودوليين يتعاملون مع الحادث على أنه أمر جنائي"، وفق تعبيره.