دلفين تحاول إنقاذ صغيرها وهي تحتضر بعد تسرب نفطي

أنثى دولفين حاولت إنقاذ صغيرها بعد تسرب نفطي قبالة موريشيوس.. إلا أنها فشلت وتوفيت معه

نشر في: آخر تحديث:

نفقت أنثى دلفين بعد محاولات مضنية لإنقاذ صغيرها من الموت وسط المياه الملوثة بالنفط قبالة سواحل موريشيوس، وحاولت مراراً رفع رأسه فوق الأمواج المختلطة بالنفط بعد أن استلقى على جانبه وطفا على سطح الماء، في الوقت الذي طالب فيه نشطاء حماية البيئة بفتح تحقيق في نفوق عشرات الدلافين عقب تسرب نفطي.

وتظهر لقطات، حصلت عليها وكالة "رويترز" من صياد حاول إنقاذ الدلفين وأمه، اللحظات الأخيرة اليائسة للأم وصغيرها قبل نفوقهما.

ونفق ما لا يقل عن 40 دلفينا في موريشيوس، بينها 38 جرفتها المياه إلى الشاطئ، منذ يوم الاثنين، عندما غرقت سفينة يابانية بعد جنوحها في يوليو/تموز وتسرب النفط منها قبالة موريشيوس.

وقال الصياد ياسفير هيناي (31 عاماً) الذي التقط صور الأم وصغيرها، إن عدد الدلافين النافقة قد يرتفع، مشيراً إلى أنه شاهد ما يقرب من 200 دلفين داخل الشعاب المرجانية صباح أمس الجمعة، بينها ما بين 25 و30 دلفيناً نافقاً.

وحاول الصيادون دفع الدلافين من المياه الضحلة إلى المياه العميقة.

وقال هيناي: "توجد بقعة نفطية على سطح المياه داخل الشعاب المرجانية وإذا بقيت الدلافين هناك، فربما تموت جميعاً. لكن إذا خرجت، ربما تكون هناك فرصة للنجاة. كنا نحدث ضوضاء في القارب كي ندفع الدلافين إلى الخروج من الشعاب المرجانية".

وتابع: "كانت هناك أم وصغيرها، وكان الصغير واهناً للغاية. لم يستطع السباحة جيداً. لكن الأم لم تتخل عنه، ولم تتركه لتلحق بالمجموعة. ظلت معه للنهاية تحاول إنقاذه ودفعه للحاق بمجموعة الدلافين، إلا أن الصغير انقلب على جانبه ومات أمامها وطفا على الأمواج".

وأضاف هيناي: "لم أستطع حبس دموعي وأنا أرى هذا المشهد. أنا أب لطفلة صغيرة وكان صعباً للغاية بالنسبة لي أن أرى الأم وهي تحاول يائسة وتبذل كل ما في وسعها لإنقاذ صغيرها".

وقال شاهد آخر، إن الأم نفقت بعد لحظات من نفوق صغيرها.