تفاصيل حول "سفاح الزرقاء" أشعلت غضباً.. وصور عن الحادثة

صور وهاشتاغات انتشرت بكثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن الحادثة التي هزت الرأي العام في الأردن

نشر في: آخر تحديث:

مضت أيام قليلة لكنها ثقيلة على محافظة الزرقاء في الأردن بعد حادث الاعتداء الذي وقع فيها وكان ضحيته فتى حدث يبلغ من العمر 16 عاماً قطعت يداه وخسر عينه.

وفي جريمة هزّت الرأي العام ووصل صداها إلى الملك وعائلته الذي بدوره أمر فوراً باتخاذ الإجراءات اللازمة بما فيها معالجة الفتى، ومحاسبة الجناة، لم تغفل مواقع التواصل الاجتماعي عن دورها أيضاً، فقد امتلأت بصور منددة تشرح ما وقع في تلك الليلة المشؤومة.

كما انتشرت هاشتاغات بكثرة دعت إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق المعتدين بينها: "#الإعدام_لمنفذي_جريمة_الزرقاء ، و #جريمة_الزرقاء ، و #طفل_الزرقاء " ، وغيرها الكثير.

وأثناء الغوص في تفاصيل التحقيقات لمعرفة الجديد، تبيّن أن الجاني كان سلّم للقضاء أكثر من 170 مرة، ما اعتبره البعض تقاعسا من السلطات أوصل الجاني للقيام بجريمته الأخيرة، وهو ما دفع المسؤولين للخروج عن صمتهم والكشف عن الحقيقة.

فقد أوضح مصدر أمني لوسائل إعلام محلية، الفرق بين القيد الأمن أو الطلب الأمني، قائلاً إن القيد أو ما يسمى بالأسبقية تسجل على الشخص الذي يودع للقضاء بعد القبض عليه وبعد انتهاء التحقيق في شكوى مسجلة ضده أو حتى جريمة.

نعم .. قبض عليه 170 مرة!

فالقيد أو الأسبقية هو أن الشخص أرسل للقضاء بتهم معينة، وبعد ذلك قد يتم إنزال العقوبة بحقه والحكم عليه بمدد زمنية مختلفة ينهيها ويتم إخلاء سبيله.

كما شرح أنه من الممكن أنه يكون على شخص ما 200 أو 300 قيد لكنه غير مطلوب ولا يمكن توقيفه لأنه أنهى كافة الأحكام التي بحقه.

وأشار إلى أن مرتكب جريمة الزرقاء الرئيسي يوجد بحقه ما يقارب 170 أسبقية جرمية "قيد"، أي أن الأمن العام قام بواجبه وألقى القبض على هذا المجرم وسلمه للقضاء 170 مرة للجم كبح هذا المجرم ثم قامت الجهات القضائية بإخلاء سبيله بحكم القانون في كل هذه المرات، بحسب تعبيره.

إلى أمن الدولة.. كالإرهابيين

وكان المتحدث باسم مديرية الأمن العام في الأردن قد أعلن أنه جرى تشكيل فريق تحقيق خاص بالقضية، مشيرا إلى أن التحقيق لا يزال مستمرا.

وأضاف في بيان أنه بعد انتهاء التحقيق، فسيتم إحالة القضية إلى مدعي عام محكمة أمن الدولة، في خطوة نادرة في قضايا جنائية مثل هذه، خاصة أن هذه المحكمة تنظر في القضايا الخطيرة مثل الإرهاب.

تفاصيل الجريمة وأسبابها

يذكر أن "العربية.نت" كانت كشفت أن سبب الجريمة هو ثأر المجرم لمقتل خاله، على يد والد المجني عليه "الفتى الضحية"، حيث قطع المجرم "سفاح الزرقاء" ساعدي الفتى ووضعهما في "كيس" تخلص منه في المياه العادمة.

وكشف الفتى أنه تم اختطافه من قبل 10 أشخاص بعد أن كان في طريقه لشراء الخبز، ثم اقتادوه إلى منطقة مهجورة في مدينة الشرق حيث قاموا بتنفيذ الجريمة.

وأضاف الفتى أن الله أعطاه قوة لتحمل ما حصل له، وأنه عندما رأى الخاطفين حاول الهرب إلا أنهم استطاعوا الإمساك به وأخذه إلى أحد المنازل في مدينة الشرق حيث نفذوا جريمتهم.

إصابات جسدية بالغة

من جانبه، قال مدير مستشفى الزرقاء الحكومي، الدكتور مبروك السريحين، إن العلامات الحيوية لـفتى الزرقاء مستقرة وجيدة، مع كل ما يعانيه من إصابات جسدية بالغة، ولا خوف على حياته، موضحاً أن الفتى يعاني من تهتك شديد في سواعد اليدين، ومن غير الممكن إعادة اليدين إلى مكانها كما كانت، نتيجة إتلاف الأنسجة الموجودة في السواعد، جراء وضعها لفترات طويلة من الوقت في المياه العادمة.

ولفت السريحين إلى أن العين اليمنى تعرضت إلى إصابة بليغة، بينما العين اليسرى إصابتها سطحية ويمكن معالجتها.

وأضاف أنه تم إجراء 4 عمليات للفتى حتى اللحظة، اثنتان في عينيه واثنتان في ساعديه، كما سيتم إجراء عمليات أخرى لمساعدته للاستمرار على الحياة.

وكان الرأي العام الأردني قد انشغل إلى حد كبير خلال الأيام الماضية بهذه الجريمة البشعة التي وقعت في مدينة الزرقاء، وسط مطالبات بإعدام الفاعلين.