ترمب والسوشيال ميديا.. غرام وانتقام!

الرجل الذي لا يمل من التوجه لأنصاره وحشدهم عبر تغريداته المثيرة للجدل، لم يتوانَ يوماً عن تهديد تلك المواقع بقص أجنحتها

نشر في: آخر تحديث:

بين الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ومواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما تويتر علاقة أقل ما يمكن بوصفها بـ "الغرام والانتقام".

فالرجل الذي لا يمل من التوجه لأنصاره وحشدهم عبر تغريداته المثيرة للجدل، لم يتوانَ يوماً عن تهديد تلك المواقع بقص أجنحتها، بعد اتهامها بشكل متكرر بأنها تمارس رقابة على فريق الحزب الجمهوري، وتحاول حصاره، لا سيما بعد أن عمد العصفور الأزرق أكثر من مرة إلى وضع علامة تنبيه على تغريدات للرئيس الجمهوري تتعلق بفيروس كورونا تارة والانتخابات الرئاسية تارة أخرى.

ولعل ترمب الذي يخوض حاليا معركة حامية مع منافسه الديمقراطي، جو بايدن، لم يستسغ كثيراً آخر التعديلات التي أدخلتها شركة تويتر على إعادة التغريد في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

لكن الرئيس الساعي إلى ولاية ثانية في البيت الأبيض يتمسك في الوقت عينه بهذا السلاح، وقد أكد في مقابلة مع برنامج 60 دقيقة الشهير الذي بث الاثنين أنه لولا السوشيال ميديا لما استطاع إيصال صوته، في انتقاد غير مباشر لوسائل الإعلام التقليدية التي يتهمها بمحاباة بايدن مقابل توجيه حملة شرسة ضده.

"لما كنت هنا"

فقد أكد ترمب ردا على سؤال حول اعتقاد البعض أن تغريداته تضره وتبعد الناخبين، أنه لولا تلك الوسيلة لما وصل إلى موقعه، ولما كان أمامه أي وسيلة أخرى لإيصال صوته.

لكن الرئيس الأميركي الذي يعرف بصراحته الصادمة أحيانا مع الإعلام، عاد واشتبك مع محاورته، المذيعة المعروفة ليسلي ستال، حول قضية الإعلام المزيف، في إشارة جديدة إلى حاجة ترمب لوسائل غير تقليدية، لا يشعر بأنها تحاصره بنفس الطريقة أقلها!

يشار أن مواقع التوصل لا سيما تويتر وفيسبوك كانت اتخذت مؤخرا خطوات جديدة بهدف وضع ضوابط على مسألة السجال، وتداول الأخبار في ما يتعلق بالانتخابات في البلاد.

ضوابط جديدة

وقبل أيام قامت منصة تويتر بتغيير طريقة إعادة التغريد بشكل مؤقت قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في 3 نوفمبر، وذلك للمساعدة في منع إساءة الاستخدام ونشر المعلومات المضللة، بحيث يبقى للمستخدم إمكانية إعادة التغريد، لكن بشكل محصور ولا يطال جميع متابعيه كالمعتاد حتى نهاية أسبوع الانتخابات على الأقل.

كما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أمس الأحد أن فيسبوك وضعت خطة لتنفيذها في حال وقعت فوضى محتملة حول الانتخابات، عبر استخدام أدوات داخلية استخدمتها سابقًا في دول، مثل: سريلانكا وميانمار. وقد تتضمن تلك الخطة إبطاء انتشار بعض المنشورات، وتغيير خوارزمية موجز الأخبار لتغيير المحتوى الذي يراه المستخدمون، وتغيير القواعد الخاصة بنوع المحتوى الخطير الذي يستلزم الإزالة!