صوروا اجتماعا مع إسرائيليين.. حزب الله يعتدي على صحافيين

الأمر لم يعجب على ما يبدو عناصر من "حزب الله" بلباس مدني فعمدوا إلى تكسير عدة التصوير

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن حزب الله الذي وافق على ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، يهاب الصور، ويخشى أن تتسرب لقطات من اللقاء الذي جمع مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في الجولة الثانية، التي عقدت أمس في الناقورة، لربما خوفاً من أن تكسر صورة "ممانعته" التي لطالما روج لها بين أنصاره.

فعلى الرغم من أنه لم يسمح للصحافيين بتصوير الجلسات أو الاقتراب من موقع الاجتماع، مع قطع الجيش وقوات اليونيفيل الطريق المؤدي إليه وتسييرهما دوريات في المنطقة، فيما شوهد تحليق لمروحيات تابعة لقوات يونيفيل في الأجواء إلا أن مراسلة التلفزيون الرسمي أكدت أنها أخذت الإذن بالتصوير من الجيش اللبناني.

لدى تغطيتنا جلسة التفاوض في الناقورة وبعد اخذ الاذن بالتصوير من الجيش اللبناني اقدم ثلاثة شبان من المدنيين على طردنا من...

Posted by Neyla Chehwan on Wednesday, October 28, 2020

لكن الأمر لم يعجب على ما يبدو عناصر من "حزب الله" بلباس مدني فعمدوا إلى تكسير عدة التصوير.

وكتبت المراسلة، نيلة شهوان، على حسابها على فيسيبوك شارحة ما حدث. وقالت: "لدى تغطيتنا جلسة التفاوض في الناقورة وبعد أخذ الإذن بالتصوير من الجيش اللبناني أقدم ثلاثة شبان من المدنيين على طردنا من المنطقة وعرفوا عن أنفسهم أنهم من حزب معين وعند محاولتي الاتصال بالمعنيين في محطتي اتهموني بأني أقدم على تصوريهم فأخذوا الهاتف، وعمدوا إلى تكسير ورمي عدة التصوير العائدة لنا، وأمهلونا 3 دقائق للرحيل و إلا...".

"عرفوا عن أنفسهم بأنهم من حزب الله"

وفي حين لم تذكر المراسل تبعية هؤلاء، أكد مراسل صحيفة "النهار" أن الشبان عرفوا عن أنفسهم بأنهم من حزب الله، وطلبوا من جميع الصحافيين الذين تواجدوا على تلة مشرفة على موقع التفاوض المغادرة فوراً، وهو ما حصل.

وإثر الاعتداء، أكدت وزيرة الإعلام في حكومة تصريف الأعمال، منال عبد الصمد، في تغريدة أن ما حصل "مُستنكر ويستدعي تدخّل الأجهزة الأمنية المعنيّة لحفظ أمن الإعلاميين وكرامة المهنة".

إلا أن موقف الوزيرة لم يجد صداه على ما يبدو أبعد من تويتر، فلا الأجهزة تحركت ولا الحكومة أيضا.

يذكر أن لبنان وإسرائيل عقدا أمس الأربعاء جولة ثانية من المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بشأن حدودهما البحرية المتنازع عليها، إذ يعطل هذا النزاع التنقيب عن موارد للطاقة في المنطقة التي يعتقد أنها غنية بالغاز.

خلافات كبيرة

لكن مصادر أكدت لوكالة "رويترز" أن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين.

كما أشارت المصادر إلى أن الجانبين قدما خرائط متعارضة أمس توضح الحدود المقترحة وهو ما تسبب في الواقع في زيادة مساحة المنطقة المتنازع عليها.



وذكر مصدر أمني لبناني أن المقترح الذي قدمه وفد بلاده، والذي نشرته وسائل إعلام محلية قبل أيام من المحادثات، امتد إلى جنوب المنطقة الحدودية التي قدمها لبنان للأمم المتحدة من قبل ولسنوات عدة.

في حين قال مصدر آخر مطلع على المناقشات إن الوفد الإسرائيلي قدم خريطته الخاصة التي دفعت بالحدود إلى الشمال أكثر من موقف إسرائيل السابق.

يشار إلى أنه من المتوقع أن يعقد الوفدان جولة أخرى اليوم الخميس.