تصريح لوزير لبناني عن "طبخ النسوان".. يفجر عاصفة

وزير داخلية لبنان يشعل نار غضب والنساء يعترضن.. فماذا قال؟

نشر في: آخر تحديث:

مرة جديدة، فجر وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي، عاصفة جدل عشية تنفيذ قرار الإقفال العام بسبب ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا في البلاد.

فخلال الساعات الماضية، انتشر اسمه وفيديو له بين اللبنانيين على مواقع التواصل، مرفقا بتعليقات تنتقد "تنميط المرأة والذكورية" في مجتمع لبناني يوصف بمعظمه بالمنفتح.

أما الفتيل الذي أشعل نار الغضب هذا فكان ردا للوزير على سؤال خلال مقابلة تلفزيونية حول منع التجوّل التام يوم الأحد، بما في ذلك خدمات توصيل الطعام إلى المنازل "الديليفري"، فما كان منه إلا أن رد ساخراً "هيدا مفيد للصحة، وبيضعف الواحد.. وشغلة ثانية فيه الممثل جورج خباز بيقول "كل يوم ديليفري".. يطبخوا شوي النسوان".

إلا أن العبارة الأخيرة عن طبخ النساء، فتحت عليه باب انتقاد واسع من قبل ناشطين على مواقع التواصل وجمعيات نسائية أيضا، انتقدت تسطيح عمل المرأة وتنميطه، وتأطيرها ضمن الأعمال المنزلية والمطبخ!

يذكر أن فهمي كان أثار جدلاً واسعا أيضا قبل أشهر حين أقر بقتل شخصين خلال الحرب.

معدلات قياسية

وبدأت في لبنان فجر السبت، إجراءات إقفال عام جديد لمواجهة ارتفاع الإصابات بالفيروس المستجد، ولرفع جاهزية القطاع الصحي بعدما بلغت المستشفيات طاقتها القصوى.

وناشد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، مساء الجمعة، المواطنين الالتزام بإجراءات الإقفال ومعايير الوقاية بعدما كانت الحكومة نجحت عبر إغلاق عام مبكر في احتواء الموجة الأولى، إلا أن البلاد تسجّل في الفترة الأخيرة معدلات إصابة قياسية رغم عزل عشرات البلدات والقرى.

فقد تخطى عدد الإصابات عتبة مئة ألف إصابة، وبلغ 102607 حالة بينها 796 وفاة.

وبحسب احصاءات وزارة الصحة، يسجّل لبنان الذي يبلغ عدد سكانه نحو ستة ملايين، نحو 11 ألف إصابة في معدل أسبوعي.

وسيستمر الإقفال العام حتى نهاية الشهر الحالي مع إمكانية تمديده في حال الضرورة.

كما سيترافق مع حظر تجول من الخامسة مساء حتى الخامسة فجراً، على أن يمنع التجول بالمطلق يوم الأحد.

ولا يشمل قرار الإقفال مطار بيروت، كما يتضمن استثناءات لقطاعات صحية وحيوية.

انهيار المنظومة الصحية

تأتي تلك الإجراءات في وقت يخشى المسؤولون انهيار المنظومة الصحية خصوصاً مع ارتفاع الإصابات في صفوف الطواقم الطبية وعدم قدرتها على استقبال مرضى جدد خصوصاً مع امتلاء أسرة العناية الفائقة.

وحذر طبيب الرئة والعناية الفائقة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي سعيد الأسمر من خطورة الوضع الصحي. وقال لوكالة فرانس برس "نحن في الذروة. الوضع حرج ويتجه نحو الأسوأ". وأضاف "هناك ازدياد في عدد المصابين في ظل نقص الأسرة وثمة مرضى يحتاجون عناية فائقة نضطر لتركهم في قسم الطوارئ"، موضحاً أن "الإغلاق العام رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، يساعدنا ويريح القطاع الطبي ويعطيه القليل من الوقت لنجهز أكثر".

ويترافق كل ذلك مع أسوأ الأزمات الاقتصادية التي ضاعفت معدلات الفقر، ما دفع جهات اقتصادية إلى الاعتراض على قيود الإغلاق.