غرق الغرقان أكثر

سامي القرشي

نشر في: آخر تحديث:
بالأمس القريب خسر الأهلي وللمرة الرابعة على التوالي أمام الاتفاق، وغدا سيلعب أمام الاتحاد إما لتلقي الخسارة الخامسة أو ليصادق بعد الفوز على تغريدات الرئيس والتي قال فيها إننا جميعا نتحمل ما يحدث في الأهلي وسنعيد الفريق إلى ما كان عليه قبل السفر إلى كوريا!.

في الشرائع الجماهير ترفع لافتة كتب عليها أعيدوا لنا فريقنا الذي غادر إلى الشرق، بل إن أحدهم يقول لمذيع يحاوره «فريقي الذي أشجعه لم يعد بعد من مهمته الآسيوية» في إشارة إلى أن هذا الفريق والذي تسألني عنه ليس فريقي، فأي قلوب يحملها لاعبي الأهلي إن لم يحركهم هذا.

كتبت بعد المباراة مباشرة ما يفهم أن هناك لاعبين في طريقهم لإسقاط جاروليم والكيال، وحينما أقول ذلك فإني معني بتوضيح نقاش تويتري دار بيني والأستاذ عبدالعزيز العنقري، ولن أزيد على أن غياب الروح القتالية هي أداة إسقاط بعيدا عن تعمد أو تخوين أو أثبت صدق ما تقول.

أعود على بدء تحدث فيه الرئيس إلى جماهير ناديه مغردا بما يدخل الطمأنينة في قلوب بعضهم، وعبارة استوقفتني وذكر فيها ألا صحة لما أشيع حول نية الاستغناء عن الكيال أو جاروليم بل إن الأهم فيما قال (ألا مبرر لذلك) وهي الخطوة والتي أرى فيها العودة بعيدا عن نتيجة غد.

هناك إجماع بأن الأخطاء مشتركة لولا أن الحصة الأكبر تذهب إلى لاعبين قد يرى بعضهم أنه أحق باللعب فيختلف مع مدرب، وقد يرى بعضهم الآخر أن صرامة الكيال وطريقة إدارته سبب مقنع لهم لإيصال رسالة إلى رئيس ناديهم يطلبون فيها إقالة من قبل بالأهلي مترنحا حين هرب آخرون.

وعليه وحينما نربط قطع الرئيس شك الإقالة بيقين البقاء مع هذا الإجماع بالحصة الأكبر للاعبين فيما آل إليه وضع الأهلي فإننا نتكئ في ذلك على أنها لو كانت مجرد خسارة مباراة لذهبنا إلى فكر مدرب، ولكن أن تكون أربعة ومع فرق بعضها لا يحتاج لمدرب لهزيمته فهنا يجب أن نتوقف.

أعود لأكرر وبعيدا عن نتيجة الغد إن الإعلان الرسمي لبقاء كيال وجاروليم ولمدة لا تقل عن السنتين إنما البداية للعودة ليس لشيء ولكن لإخطار اللاعبين أن ما يحدث في الاتحاد لن يكون في الأهلي، ولتغيير مفهوم سائد في أوساط اللاعبين السعوديين بأن المدربين والإداريين هم (الأضاحي !) .

ثم أختم بأسطر لن (أنخا) فيها لاعبي الأهلي كما فعلت وفعلت جماهيرهم قبل ذلك دون استجابة ولكني سأقول فيها أن (غرق الغرقان أكثر) هو العنوان المناسب للقاء جمعة قادم يجمع غريقين أحدهما حبل نجاة للآخر، ولكم أن تتخيلوا كيف يمكن أن تتبدل الأحوال بإعلان فوز الأهلي أو الاتحاد.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.