انتقال النجوم

مساعد العبدلي

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:
ـ مازلت عند رأيي بأنه لا مكان لما يسمى (بميثاق الشرف) في عالم الاحتراف. ـ الاحتراف عرض وطلب.. مصلحة لاعب وناد.. قدرة مالية.. وأخيراً ذكاء في المفاوضات.. من لا يؤمن بهذه المبادئ والمعايير أو لا يملكها عليه أن يكون خارج عالم الاحتراف.

ـ لابد أن نؤمن أن القدرة المالية للأندية من شأنها أن توجه بوصلة الاحتراف نحو نادٍ أو اثنين أو ثلاثة كما هو الحال في إسبانيا (برشلونة وريال مدريد) وإنجلترا (مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وتشيلسي) وإيطاليا (انتر ميلان واي سي ميلان ويوفنتوس) ونحن في السعودية لسنا بمعزل عن عالم كرة القدم وتحديداً في موضوع الاحتراف وعلينا أن نقبل أن القدرة المالية للأندية من شأنها أن توجه البوصلة وتوزع الفرق إلى مستويات.

ـ لا مكان إطلاقاً لمبدأ ميثاق الشرف لأنه أصلاً يناقض الطبيعة البشرية لما يتعلق بالمال والمستقبل ليس في كرة القدم فقط، بل في كافة جوانب الحياة فالإنسان يبحث عن مصلحته ومستقبله ومستقبل أسرته سواء في شركة أو قناة فضائية أو صحيفة مثلما هو حال الشركة والقناة والصحيفة تبحث عن أفضل الكفاءات.

ـ لكن الشركة والقناة والصحيفة (وأيضاً النادي) يبحثون عن الكفاءة القادرة على خدمة المنشأة (أكبر وقت ممكن) و(بأكبر قدر فكري أو بدني) بما يتناسب والقيمة المالية المدفوعة.

ـ وللحديث عن ذلك بشكل أوضح أعود للأندية الرياضية وأقول إن انتقال النجوم (احترافهم) يجب أن يخضع لمعايير محددة للنادي بشكل أكبر من اللاعب وهنا أعني مدى الفائدة (الفنية) التي سيقدمها هذا اللاعب وكذلك الفترة الزمنية التي سيقضيها في الفريق مقارنة بالمبلغ الذي سيدفعه النادي لانتقال اللاعب.

ـ انتقال اللاعب الجديد سيكلف النادي مبالغ باهظة إلى جانب أنه سيؤثر على لاعبي الفريق الحاليين سواء من ناحية تجديد عقودهم أو حتى أسلوب تعاملهم معه خصوصاً إذا كان اللاعب المنتقل (الوافد الجديد) من فئة النجوم الذين يبحثون عن أن يكونوا أصحاب الحظوة والريادة في الفريق.

ـ التاريخ يقول (حتى على مستوى أوروبا والعالم) أن المحترف الذي ينتقل وقد تجاوز سن 28 عاماً نادراً ما يجد لنفسه مكاناً في فريقه الجديد بسبب المعطيات التي ذكرتها سابقاً بينما أن النجوم الذين انتقلوا في سن 22 و23 نجحوا وباتوا مكسباً لفرقهم وبعد 4 و5 مواسم أصبحوا وكأنهم من أبناء النادي نظير اندماجهم مع بقية زملائهم لأنهم لم يأتوا كنجوم يبحثون عن موقع خاص متميز حتى لو على حساب علاقتهم بزملائهم في فريقهم الجديد.

ـ الحال ليس ببعيد في أنديتنا السعودية فالتجارب تقول إن (معظم) من انتقلوا من أنديتهم في سن الـ 28 وأكثر لم يكتب لهم النجاح في حين أن من انتقل في سن أقل وتحديداً في سن قريبة من الـ 22 أو 23 كان أكثر نجاحاً وأصبح بعد فترة وكأنه أحد أبناء النادي.

ـ الخلاصة في القول تتمثل أن ميثاق الشرف (الذي أساساً لا أؤمن به في عالم الاحتراف) ليس هو من يحدد مفاوضات أي نادٍ مع أي محترف كان إنما من يحددها هو المردود (الفني) و(الزمني) من ذلك المحترف مقارنة بالمبلغ المدفوع إلى جانب عدم تأثير انتقاله (سلباً) على منظومة الفريق.

نقلاً عن صحيفة "الرياضية" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.