بطولتان في وقت غير مناسب

عادل عصام الدين

نشر في: آخر تحديث:
حتى الفريق غير السعودي الآتي لمواجهة فريق سعودي عانى من ظروف الطيران، حيث جاء الخبر كما يلي: «وصل فريق السالمية الكويتي عن طريق البر من مدينة أبها بسبب ظروف الطيران، حيث تعذر وجود رحلة مباشرة إلى نجران وذلك قبل مباراة الفريق أمام نجران ضمن بطولة الأندية الخليجية»!

الخبر مزعج بلا شك، وأسعدني أن يتولى نجم كويتي سبق أن لعب في ملاعبنا مهمة رئاسة الوفد الكويتي.. والنجم هو الهداف السابق جاسم الهويدي الذي سبق أن مثل الهلال. في حين يتولى النجم الكويتي حسين الخضري مهمة المدير وهو سبق أن جاء إلى السعودية أيضا لتمثيل فريق الاتحاد.

وأترك الفريق الكويتي الشقيق وأطرح سؤالا:

ما الذي نجنيه من مباريات البطولة الخليجية.. وكذلك مباريات الأندية العربية في هذا الوقت بالذات؟!

أتوقع.. أن السؤال لو تم توجيهه لمدربي فرق النصر والفتح ونجران والفيصلي لجاءت الإجابة: «الوقت غير مناسب».

وسبق لي أن كررت الحديث حول هذه المسألة تحديدا وأشرت إلى أن بطولة الدوري السعودي «الكبير» أهم بكثير وكنت خاطبت الاتحاد العربي لكرة القدم مطالبا بضرورة الالتفات لدورات التطوير المكثفة للحكام والإداريين والمدربين. أما في حالة الإصرار على تنظيم هذه البطولة فمن الأجدى أن نراعي المسابقات المحلية وكذلك المنافسات القارية «الأهم» وأن نلجأ إلى اختيار أيام توقف المنافسات وما الذي يمنع من إقامة المنافسات العربية والخليجية في فصل الصيف بدلا من المعسكرات التي نصرف عليها الملايين ولا نجني من وراءها الكثير.

فريق الفتح مثلا.. الذي بذل الكثير من الجهد.. تعب وكافح وتصدر.. لا بد وأنه لم يكن «مرتاحا» لهذا التوقيت الذي قد يدفع ثمنه في مقبل الأيام.

ليس من الحكمة أن نجامل.. ونتساهل فيما يتعلق بتوقيت إقامة هاتين البطولتين ونرهق فرقنا خاصة تلك التي يهمها أن تكون حاضرة بقوة في الدوري السعودي.

لا شك أن مشاركات الفتح ونجران والفيصلي على وجه التحديد مهمة في تاريخ هذه الفرق على اعتبار أنها تسجل كمشاركات خارجية تعتز بها، لكن هذه المشاركات «لن تضيع» منها بينما لو تم اختيار الوقت المناسب إن أقيمت بنظام التجمع في الوقت المناسب.

ما «الجاذبية» أو الأهمية التي تشكلها مباراة لنجران والسالمية... أو النصر والحد البحريني.. أو الفتح والعربي الكويتي.

هذه المباريات «بكل تأكيد» أقل جاذبية وإثارة ومتعة وقوة من مباريات «دورينا» على الرغم من أن هذا الدوري لم يظهر هذا الموسم كما كنا نتوقع ونأمل.

يبدو واضحا أننا نتعامل مع هاتين البطولتين على أنهما أقل من البطولة الآسيوية.. وعلى أنها فرصة للفرق الأقل كفاءة ولذلك كنت أتمنى أن نراعي أهمية اختيار الوقت المناسب حتى لو أقيمت بطريقة «التجمع».

* علينا أن نطور الأداء قبل تطوير اللاعبين. ولا بد من وجود مسابقة لمن هم دون الـ16 عاما. والبنية التحتية سيئة. ثم كيف نؤجل مباراة بسبب ملعب.

مثل هذه الآراء طرحتها كثيرا.. وطرحها كذلك بعض الزملاء، ولكن هذه المرة جاءت على لسان لوبيز كارو رئيس اللجنة الفنية للمنتخبات.

ولي عودة.. للحديث بتوسع.


نقلاً عن صحيفة الشرق الأوسط اللندنية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.