ورطة الاتحاد العربي

عادل عصام الدين

نشر في: آخر تحديث:
لو كانت مباريات بطولة الأندية العربية بـ«المجان» لما كتبت هذه السطور، لكن هذه البطولة في نسختها الحالية تواجه أزمة قد تعصف بها.

باختصار شديد:

ثمة شركة اشترت حقوق بطولة الأندية العربية من الاتحاد العربي لكرة القدم. وقامت الشركة ببيع حقوق النقل التلفزيوني لاتحاد إذاعات الدول العربية.

ولكن بعض المحطات أو القنوات العربية ربما لن تنقل بقية المباريات، وخاصة التي تقام على «أراضيها»، على اعتبار أن بنود أو شروط العقد لم تنفذ، وتتلخص في ضرورة مشاركة «الثلاثة الأوائل أو الأبطال» من كل دولة. بمعنى أن البطولة ضعيفة ولا تستحق أن «يدفع لها»؛ لأنها لا تحقق الفائدة المرجوة... لا فنيا ولا عاديا؛ لأن المباريات الضعيفة لا تجلب الإعلان.

الشركة محرجة جدا... فهي وقعت بين المطرقة والسندان... واتحاد إذاعات الدول العربية يسعى لتحقيق رغبة وطموحات أعضائه. والاتحاد العربي لا حول له ولا قوة؛ لأن الأمر بيد الأندية العربية مع الاتحادات الوطنية أو الأهلية.

لا أعرف ماذا ستخبئه الأيام القادمة، ولكنني أعود وأقول:

ليت الاتحاد العربي اهتم بدورات التطوير وندوات التوعية وبطولات الفئات السنية.

قلتها ألف مرة... اهتموا بالبناء لأن الاتحاد العربي لا يحتاج إلى تنظيم بطولات ثم يطالب باستثمارها.

ها هي بطولة الخليج للأندية... تفشل... وها هي بطولة الأندية العربية... تفشل.. فشلت البطولتان لأن «الاستراتيجية» غائبة... ولأن الهدف غير محدد.

هل تنظيم بطولة معتمد على الاستثمار؟

أم تنظيم بطولة للتطوير؟

الحق مع اتحاد إذاعات الدول العربية.. بلا شك لأنه اتفق على «مستوى معين» فلم «تغطِّ» محطاته إلا مباريات في معظمها أقل من مستوى «الدوريات» المحلية.

منظمو البطولات الخليجية والعربية يعتقدون أن هذه البطولات لا تختلف عن البطولات الآسيوية والعالمية... وهنا يكمن الخطأ الكبير.

وأختم بالقول:

أنا لا ألوم هذه الجهات الثلاث؛ فقد بحثت كل جهة عن مصلحتها.

والحقيقة أن الفائدة لن تتحقق لأن بطولتي الأندية الخليجية والأندية العربية لا يجب أن تدارا ويتم التعامل معهما... على هذا النحو.

نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.