عاجل

البث المباشر

برنامج المرشحين افتقد حتى للخداع

كنت دائما أجيب على سؤال موجه لي “لو كنت ناخبا هل ستعطي صوتك للمرشح أحمد عيد أم خالد المعمر؟” : لا يمكن إعطاء صوتي لأحدهما ما لم أقرأ “البرنامج الانتخابي” إلا إن كنت تريدني أن أستند على عاطفتي، لأخبرك من أحب ومن لا أحب؟

اليوم وبعد أن أخرج المرشحان “برنامجهما الانتخابي” وسيبدآن بالمناظرات التلفزيونية، يمكن القول وباختصار: نحتاج لمرشح ثالث يجيد التخطيط أو على أقل تقدير قادر على وضع شعارات تخدع الشارع الرياضي، مع ملاحظة أن الشارع الرياضي لا دخل له بقضية الانتخابات بأكملها، لأن المرشح وإن أقنع الشارع الرياضي، فلن يصوت له، لأنه لا يحق له أن يصوت، ولكن لماذا المرشح الثالث؟

حين تنظر لشعارات المرشحين، ستكتشف أنك أمام تناقضات كبيرة بين شعار وآخر، فثمة شعار يتحدث عن دفع عجلة “خصخصة للأندية”، فيما شعار آخر يتحدث عن إيجاد دعم حكومي، مع أن الأندية والاتحاد نفسه تابع للحكومة، فلماذا تريد الخصخصة إن كنت تبحث عن دعم حكومي؟

شعار يؤكد “استقلالية عمل اللجان، وجعلها تعمل بعيدة عن التأثيرات”، وهنا أسأل: هل سيتم سجن أعضاء اللجان ومنع الصحف والتلفزيون والاتصالات الوصول لهم حتى لا يتم التأثير، أم سيتم إبعادهم عن كوكب الأرض؟

المرشحان يؤكدان أنهما سينظفان كرة القدم من الدخلاء والعابثين بها، فهل يقصدان هنا تنظيف الاتحاد أم جهات أخرى هي خارج اختصاصاتهما؟

وهكذا تمضي الشعارات متضاربة أو متداخلة مع جهات لا دخل للاتحاد بها، كتطوير البنية التحتية للملاعب الرياضية مع أن الملاعب تابعة لرعاية الشباب ولا دخل للاتحاد بمسألة “صيانة وتشغيل الملاعب”.

لهذا قلت: نحتاج لمرشح ثالث يقدم لنا شعارات تصب في صميم مهام أعضاء الاتحاد، كأن تكون شعاراته: سأقدم جدولا زمنيا لكل البطولات خلال سنوات رئاستي، فالجدول الزمني للبطولات يساعد الأندية على التخطيط، ويرفع من قيمة المباريات اقتصاديا.

سأوسع مساحة المنافسة وأوجد مباريات أكثر لباقي الأندية التي هي غالبية مهمشة، كذلك سأرفع عدد مباريات الناشئين وأوجد بطولات للبراعم من سن 9 إلى 14 عاما.

سأعمل على إعادة حقوق الأندية من النقل التلفزيوني للمباريات التي كانت تنقلها قناة “ART” قبل أن تبيع كل شيء لقناة الجزيرة “بمليارين ونصف”.

وضع آلية عمل جديد للجان الاتحاد، وسأوجد لجنة مراقبة مستقلة، تتابع عمل اللجان تصحح مسار اللجان.

وبهكذا شعارات وإن كان من قدمها يظهر ما لا يبطن وأنه لن يحول هذه الشعارات لواقع، سأنتخبه إن كنت عضوا في الجمعية، على أمل أن “يهديه الله” أو سأغيره بالفترة التالية، أما المرشحان الوحياين اللذان أنا على يقين أن نواياهما حسنة وأخلاقياتهما عالية، لن أرشحهما فشعاراتهما لا دخل لها بتطوير عمل اتحاد الكرة، ربما لأنهما لا يعرفان مهام ومشاكل اتحاد الكرة المزمنة.

نقلاً عن صحيفة "النادي" السعودية
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة