أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد السعودي يختارون الرئيس غداً

المنافسة انحصرت بين المرشحين أحمد عيد وخالد المعمر

نشر في: آخر تحديث:
"من سيفوز بمنصب الكرسي الساخن؟".. أصبح هذا السؤال هو الأبرز الذي يدور حاليا في الشارع الرياضي السعودي وسط ترقب الأندية والإعلام الرياضي والجماهير لانتخابات مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم والتي تبدأ ظهر غد الخميس في مقر الاتحاد بالعاصمة الرياض.

ويتوجه 63 عضواً في الجمعية العمومية باتحاد الكرة السعودي غداً إلى صناديق الاقتراع في سابقة تاريخية وفريدة من نوعها للإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس الاتحاد الجديد لفترة الولاية التي تبدأ في كانون الثاني/يناير لتستمر حتى مطلع 2017 المقبل.

وكان المرشحان أحمد عيد وخالد المعمر هما الوحيدان اللذان تقدما بأوراقهما الرسمية للمنافسة على منصب "رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة السعودي" من أصل 63 عضواً انضموا للجمعية العمومية.

وبدأت مطلع الأسبوع الجاري الحملات الدعائية الانتخابية للمتنافسين وسط ظهور مكثف في البرامج الرياضية واللقاءات الخاصة عبر وسائل الإعلام الرياضية السعودية للحديث عن برنامجيهما الانتخابيين وما سيقدمانه لاتحاد الكرة السعودي وللعبة في البلاد في حال فوز أي منهما بالرئاسة.

وتعاني الكرة السعودية منذ سنوات على الصعيد الإداري والفني، وظهر ذلك واضحاً في فشل المنتخب الأول للبلاد في التأهل لنهائيات كأس العالم مرتين متتاليتين في عامي 2010 و2014 وهو ما عجل باستقالة مجلس إدارة الاتحاد السعودي السابق، بسبب الضغوط الإعلامية والجماهيرية التي واجهها من أجل إفساح المجال لغيره.

وكان منصب الرئيس شهد تغييراً في كانون الثاني/يناير من عام 2011 عندما سقط المنتخب السعودي في الدور الأول من نهائيات كأس آسيا التي جرت في الدوحة وراح ضحية هذا الخروج الأمير سلطان بن فهد الذي استقال من جميع مناصبه الرياضية بعد موجة الغضب العارمة في الشارع الرياضي السعودي تجاه النتائج السلبية للمنتخبات السعودية والأندية على المستوين الإقليمي والدولي.

وبالفعل تولى الأمير نواف بن فيصل المهمة الصعبة خلفا للأمير سلطان لنحو 13 شهراً، علماً بأنه كان نائباً لرئيس اتحاد الكرة السعودي منذ عام 1999 لكنه استقال لاحقاً بعد الخروج من تصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014.

ويعتبر منصب الرئيس في اتحاد الكرة السعودي هو أهم المناصب الرياضية السعودية نظراً للشعبية الجارفة التي تتمتع بها اللعبة في البلاد وهو ما يجعل المتنافسين أحمد عيد وخالد المعمر تحت ضغط دائم وهما يترشحان لقيادة دفة الاتحاد في حال فوز أحدهما غداً الخميس، علماً بأنه يحق للجمعية العمومية بنظامها المعدل الجديد أن تسحب الثقة من مجلس الإدارة القادم أو تحله بالكامل وهو ما لم يكن موجوداً في الأصل طوال 55 عاماً ماضية.

ومرت مراحل تأسيس العمل القانوني الكروي السعودي الخاص بالنظام الأساسي لاتحاد الكرة بخطوات متعثرة في الأشهر الأخيرة إذ بدأت الإدارة المؤقتة المكلفة بتسيير مهام اتحاد الكرة عقب استقالة مجلس الإدارة السابق بتأسيس العمل وسط معارضات من قانونيين كانوا يعملون في الاتحاد قبل أن يتم إقالتهم من مناصبهم ليكمل المسؤولون المؤقتون عملية التأسيس إلى عقد جمعية عمومية لأول مرة في تاريخ الكرة السعودية التي يرجع تاريخ تأسيس اتحادها الرسمي إلى عام 1957.

وانضم نحو 63 عضواً لهذه الجمعية حيث رشحت الأندية المحترفة الـ14 ممثلين لها، فيما اختارت أندية الدرجة الأولى 16 ممثلاً، في حين أن أندية الدرجة الثانية البالغ عددها 20 نادياً انتخبت ستة ممثلين عنها، أما أندية الدرجة الثالثة البالغ عددها 101 ناد فقد انتخبت عشرة ممثلين.

وينص النظام الأساسي لاتحاد الكرة السعودي على أن تختار رابطة دوري المحترفين السعودي خمسة ممثلين لها، فيما يرشح حكام الكرة السعوديون ممثلين اثنين عنهم، ويرشح اثنان كممثلين عن اللاعبين الهواة وثلاثة ممثلين عن اللاعبين المحترفين واثنان ممثلين عن المدربين السعوديين.

فيما رشحت اللجنة الأولمبية السعودية كما ينص النظام الأساسي ثلاثة أعضاء هم الدكتور عبد اللطيف بخاري والمهندس محمد المغلوث وأحمد عيد المرشح لرئاسة الاتحاد.

أما المرشح الآخر لمنصب الرئيس خالد المعمر فهو يمثل نادي الشباب أحد الأندية المحترفة، والذي يشكل نفوذاً قوياً على الصعيد السعودي مع الهلال.

وتشير الأنباء إلى وجود تكتلات "طبيعية" في الانتخابات الحالية، حيث تذهب أندية إلى الوقوف إلى جانب أحمد عيد، وفي مقدمتها ناديه السابق الأهلي. فيما يدعم خالد المعمر ناديه الشباب وجهات أخرى نافذة مثل نادي الهلال ورابطة دوري المحترفين ورابطة دوري الدرجة الأولى فضلاً عن ممثلي اللاعبين الهواة والمحترفين والحكام.

في الوقت نفسه، يتقدم نحو 40 عضواً في الجمعية العمومية للترشح لمنصب عضو مجلس إدارة الاتحاد من أصل 63 عضوا، وسيفوز بالعضوية الأكثر حصدا للأصوات وستكون المنافسة على 17 مقعداً، وهو ما يجعل المنافسة ساخنة ومثيرة بين الأعضاء الـ40.

أما منصب نائب الرئيس، فلن يصل إلى مرحلة الاقتراع بما أن المتقدم إليه عضو واحد، وقد فاز بالتزكية وهو محمد النويصر الذي يشغل حالياً منصب رئيس رابطة دوري المحترفين السعودي.

وشهدت الخطوات الإجرائية القانونية لعقد الجمعية العمومية واعتماد النظام الأساسي لاتحاد الكرة السعودي جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي السعودي، ولكنها وصلت إلى نهاية سعيدة عندما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم موافقته على جميع الإجراءات ومنحه الضوء الأخضر للجمعية العمومية لإجراء الانتخابات غداً الخميس الذي سيكون يوم الحسم لأول ممارسة انتخابية كاملة لاتحاد الكرة السعودي.

وكانت جميع مجالس الإدارة السابقة لاتحاد الكرة السعودي منذ عام 1957 جاءت بنظام التعيين، في حين طبق نظام الانتخاب النصفي في فترة الولاية الحالية التي تنتهي غداً، حيث تم تعيين 50% من الأعضاء وانتخب النصف الآخر مع تعيين للرئيس والنائب.