عاجل

البث المباشر

صناعة التاريخ الكروي

* ما حققه الأهلي هذا الموسم.. يستحق أن نرفع له القبعة. ونقدم له كل إعزاز وتقدير!!

وما فعله حسام البدري يؤكد أنه مدرب كبير قدير فاهم لأدواته حق المعرفة. ولو كان جوزيه هو المدير الفني الحالي لتغني به الإعلام وأشاد بعقله الجبار. ولكن لأن البدري هو المدرب المصري المحلي فلا أحد يتحدث عنه وكأن ما حدث من إنجازات شيء طبيعي. رغم أنه لو خسر بطولة أفريقيا فقط لانهالت عليه السكاكين والخناجر واتهمته بالفشل والضياع.

هكذا نحن لا نعرف الوسطية أو إعطاء كل زي حق حقه كاملاً بشرع الله لأن الإعلام شهادة أمام الله سنحاسب عليها!!

البدري تحمل المسئولية بعد أن حقق بطولة في السودان وعاد للأهلي ليبدأ مشوار العذاب بدون الدوري. وما أصعبه مشوار أفريقي شاق.. تخطي كل الأزمات والمشاكل لتوقف النشاط وتدرب مكتفياً باللقاءات الودية التي لا تغني عن الدوري.. وفاز ببطولة أفريقيا وهزم الترجي علي أرضه وعاد بالكأس التي انتزعها من الأشقاء التوانسة في عقر دارهم.. ثم صعد إلي كأس العالم وقدم عروضاً تفوق ما قدمه الأهلي مع جوزيه يوم أن فاز الفريق بالمركز الثالث عام ..2006 واستحق الأهلي لقب أفضل فريق أداء ولعباً وخلقاً واعتبره موقع الاتحاد الدولي الفريق الأفضل أداء ولعباً.

ثم عاد البدري ليحقق الأهلي لقباً جديداً وهو أفضل ناد في أفريقيا وهي المرة الثانية في تاريخه.. بالإضافة لفوز أبوتريكة بلقب أحسن لاعب محلي في القارة وهو إنجاز للاعب لكنه يحسب للجهاز الفني ولكل اللاعبين الذين ساعدوا أبوتريكة داخل الملعب.. كل هذه الإنجازات تستحق الإشادة من الإعلام.. وجهاز الأهلي بالكامل بقيادة سيد عبدالحفيظ وحسام البدري يستحق ألف قبلة علي ما قدمه للكرة المصرية في وقت حكمت عليها ظروف البلد السياسية أن تموت وتدفق في ميدان التحرير. لكن إصرار جهاز ولاعبي الأهلي أعاد الحياة للكرة المصرية.

وأثبت أن المصريين قادرون دائماً علي فعل المستحيل وصناعة التاريخ حتي في أحلك الظروف!!

نقلاً عن صحيفة "الجمهورية" المصرية
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات