الأهلي في مهب الريح

علي الزهراني

نشر في: آخر تحديث:
خسر الأهلي الآسيوية، وفقد المنافسة على لقب الدوري، في حين تأتي الثالثة لتمنحه تأشيرة الصيف المبكر ليخرج من كأس ولي العهد دونما يجد من بين كل الخيارات المتاحة لإدارته ولو حتى خيار واحد يجلب الحلول لمشكلة فنية برزت وتفاقمت وها هي اليوم تنسف بنتائجها السالبة كل تلك المكتسبات التي نالها الموسم الماضي.

ـ تحدثنا كثيرا ووضعنا ريشة القلم على مكمن الخلل لكننا برغم ذلك لم نجد من المتغيرات ما يكفي لتعديل مسار هذا الخلل وبالتالي هاهو الأهلي يواصل مسلسل الإخفاق ويظهر بثوب غير ذاك الذي عرفناه.

ـ مسألة أن يتم تحميل المدرب كل تبعات ما يحدث للفريق اليوم أراها مسألة ظالمة فمع أنني لا أستثني جاروليم من كل دائرة الخطأ إلا أنني في المقابل أرى أن الادارة تحديدا جزء مهم في كل ما يحدث اليوم للأهلي أما كيف ولماذا الادارة فالإجابة هنا تكمن في الصمت على بعض اللاعبين الذين توقف عطاؤهم ولم يعد بالمقدور أن يقدموا ما يشفع لهم بالبقاء وتمثيل الفريق وإن دللت على ذلك فالمسعد ليس ببعيد.

ـ فنياً الفريق يلعب لكنه يفتقد للكثير يفتقد لظهير أيمن ويفتقد لصانع لعب ويفتقد للأهم، يفتقد لروح اللاعبين تلك الروح الحماسية التي تلاشت مع رحيل كماتشو وإصابة الفهمي وتضاعفت مع مجاملة مسعد ومعتز الموسى ومع دكة الاحتياط التي هي الأخرى تعد قضية فنية تحتاج لمن يوجد حلولها، أقول قضية على اعتبار أن المدرب يركز على إشراك المحياني والعيسى وعتين في الوقت الصعب الذي يكون فيه الفريق خاسرا وبالتالي فهذا القرار الفني يحبط هؤلاء وليس العكس.

ـ الأهلي يحتاج لوقفة إدارية وفنية وشرفية حتى يستطيع أن يعود، أما الصمت على ما يحدث دون مساءلة أو عقاب رادع أو حلول تجلب الفائدة للفريق فهذا الصمت لن يغير من المعادلة بقدر ما يزيدها تعقيدا.

ـ ماذا استفاد الأهلي من محمد مسعد طيلة مشاركاته أكثر من الانكسار وماذا قدمه من نتاج إيجابي حتى يصبح قائدا للفريق؟

ـ أسأل ولا يهمني من كل سؤال وسؤال إلا التأكيد على أن قاعدة (البقاء للأصلح) هو المطلب والضرورة التي يحتاجهما الفريق.

ـ معتز الموسى .. بصراحة .. أراه يلعب لتأدية الواجب وتكميل العدد ومن يخالفني عليه أن يعود للمباريات الأخيرة أقول عليه أن يعود ويستثني الاتحاد لأن وضع الاتحاد في كل لقاءاته سواء في الآسيوية أم سواء في الدوري ليست بالمعيار الصحيح الذي نقيس عليه.

ـ عموماً إدارة الأهلي مسؤولة عما يحدث للفريق في هذه المرحلة وبما أنها كذلك فعليها الاستفادة من المرحلة القادمة لعل وعسى أن يكون الوضع مغايرا عما نراه اليوم.

ـ ختاماً فاز النصر وتأهل وما بين الفوز والتأهل كل الحقائق كفيلة بأن تنصف عمل إدارته ومدربه وحماس لاعبيه.

ـ النصر يستاهل ولو لم يكن هنالك عمل جاد لما تحقق له كل هذا الحضور الجميل.

ـ مبروك لفارس نجد .. مبروك للعالمي متمنياً أن يحظى ببطولة تعيد له توازنه وتعمق ثقته وتسهم في بناء قوته المطلوبة.. وسلامتكم.

نقلاً عن صحيفة "الرياضية" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.