6 لحظات حاسمة لتحديد مستقبل ريال مدريد

أهمها لقاء مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا

نشر في: آخر تحديث:
وسط حالة من القلق على مستقبل الفريق وما يمكن أن يقدمه في الموسم الحالي بعد وصول الموسم إلى منتصفه، تفجرت العديد من الأسئلة التي تبحث عن إجابات داخل وخارج قلعة ريال مدريد الإسباني.

وتتشعب هذه الأسئلة بين جميع عناصر النادي، ومنها الأسئلة الدائرة عن مصير المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مع الفريق ومدى قدرة مواطنه كريستيانو رونالدو مهاجم الفريق على اجتياز هذه المرحلة الصعبة و"الحزن" الذي ينتابه منذ فترة طويلة.

كما تدور الأسئلة عن قدرة الفريق على تعويض البداية السيئة التي قدمها هذا الموسم والمنافسة على لقب بطولة دوري أبطال أوروبا بعدما فقد الفرصة منطقيا في الدفاع عن لقبه في الدوري الإسباني.

وتشهد مسيرة الفريق على مدار الأسابيع القليلة المقبلة، ست محطات مهمة وحاسمة يمكنها توفير الإجابات اللازمة عن هذه الأسئلة والاستفسارات.

ومن المؤكد أن أولى هذه المحطات ستكون مع استئناف الفريق لمسيرته في الدوري الإسباني في السادس من كانون الثاني/يناير المقبل، حيث يستضيف فريق ريال سوسييداد في مباراة يترقب الجميع فيها رؤية وضع حارس المرمى العملاق إيكر كاسياس في تشكيلة الفريق.

وفاجأ مورينيو الجميع خلال آخر مباريات الفريق في عام 2012 بوضع كاسياس على مقاعد البدلاء في قرار أثار دهشة واستياء الجميع خاصة مع الهزيمة 2/3 التي مني بها الفريق أمام ملقة بقيادة التشيلي مانويل بيليجريني المدير الفني السابق للريال.

وبدا لمعظم المتابعين للفريق أن قرار مورينيو كان حلقة جديدة في سلسلة القرارات التي اتخذها منذ توليه تدريب الفريق أملاً في فرض هيمنته أو تأكيدها على النادي الملكي والتي كان منها تخلصه من الأرجنتيني خورخي فالدانو مدير عام النادي.

ولذلك، ينتظر أن تشهد المباراة أمام سوسييداد رد فعل عنيف من الجماهير تجاه مورينيو بعدما تسبب قرار استبعاد كاسياس في موجة انتقادات هائلة للمدرب البرتغالي على منتديات وشبكات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت.

أما المحطة الثانية الحاسمة فينتظر أن تكون في اليوم التالي مباشرة، حيث يتنافس رونالدو مع النجم الأرجنتيني المتألق ليونيل ميسي مهاجم برشلونة، والإسباني أندريس إنييستا أحد نجوم برشلونة أيضاً على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب كرة قدم في عام 2012.

ويكشف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) عن هوية الفائز بالكرة الذهبية خلال حفل توزيع جوائز الفيفا المقرر إقامته بمدينة زيوريخ السويسرية في السابع من كانون الثاني/يناير المقبل.

وإذا ذهبت الجائزة لميسي للعام الرابع على التوالي أو فاز بها إنييستا للمرة الأولى، سيكون ذلك صفعة قوية لرونالدو وتقديره الشخصي، حيث لم يفز بها منذ عام 2008 رغم ما قدمه مع الريال منذ أن انتقل إليه في عام 2009 قادماً من مانشستر يونايتد الإنكليزي في أغلى صفقة لانتقال لاعب في تاريخ اللعبة حتى الآن.

وتشير معظم المؤشرات إلى أن ميسي هو الأقرب مجدداً إلى الجائزة ليصبح أول لاعب يتوج بها أربع مرات.

وبعد يومين من هذا الحفل، ستكون المحطة الثالثة الحاسمة في مستقبل ريال مدريد، حيث يخوض الفريق مباراة الإياب أمام سلتا فيعو بدور الستة عشر لكأس ملك إسبانيا.

ويحتاج الريال للفوز في هذه المباراة لتعويض هزيمته 1/2 أمام سلتا فيغو ذهابا وحجز بطاقة التأهل لدور الثمانية بالبطولة، بينما ستعمق الهزيمة من أزمة الفريق وجراح النادي الملكي ومديره الفني البرتغالي، وقد تعيد ذكريات ما حدث في الفريق بعد الخروج أمام ألكوركون من مسابقة الكأس عندما كان بيليغريني مدربا للريال.

وفي 31 كانون الثان/يناير المقبل، ستكون المحطة الرابعة حيث يغلق باب الانتقالات الشتوية التي تستمر على مدار الشهر نفسه. وقد تلعب فترة الانتقالات الشتوية دوراً بارزاً في تحديد الشكل النهائي للعلاقة بين مورينيو وإدارة النادي الملكي.

وطلب مورينيو، قبل بداية الموسم الحالي، التعاقد مع حارس مرمى متميز يستطيع منازعة كاسياس على حراسة مرمى الفريق وهو ما رفضه فلورنتينو بيريز رئيس النادي.

وبعد الأداء المهتز للحارس الاحتياطي أنطونيو آدان في لقاء ملقة، أشارت الصحف الإسبانية إلى أن مورينيو عاد لمطالبة النادي بالتعاقد مع حارس مرمى جديد، ولكن مسؤولي النادي ما زالوا على تمسكهم بهيمنة كاسياس على هذا المركز في الفريق.

وسيكون الريال على موعد مع مؤشر قدرته على تحقيق النجاح هذا الموسم عندما يلتقي مانشستر يونايتد الإنكليزي ذهابا في 13 شباط/فبراير المقبل مع عودة منافسات دوري الأبطال الأوروبي بفعاليات دور الستة عشر للبطولة.

وتمثل هذه المواجهة الصعبة الفرصة الحقيقية أمام الريال لمصالحة جماهيره ومحو ذكريات الإخفاق التي اتسمت بها مسيرة الفريق في النصف الأول من الموسم الحالي.

ولم يكن مورينيو يتوقع مواجهة أصعب في هذا الدور من هذه المواجهة العصيبة مع مانشستر يونايتد، ولكن الفوز في هذا الاختبار سيكون له أثر رائع على مستقبل الجهاز الفني مع الفريق، خاصة أنه سيعبر من خلاله عقبة هائلة على طريق استعادة اللقب الأوروبي الذي يتمنى الريال إحرازه للمرة العاشرة في التاريخ.

وقد يكون الفوز بهذا اللقب هو الأمر الحاسم بشدة في مصير مورينيو مع الريال سواء بالبقاء مع الفريق أو الرحيل دون أسف عليه.

أما المحطة السادسة فتأتي في مطلع الأسبوع الأول بشهر آذار/مارس المقبل عندما يواجه الريال خصمه اللدود برشلونة في الكلاسيكو الثاني بين الفريقين بالدوري الإسباني هذا الموسم.

وإذا لم تشهد المسابقة خلال الأسابيع القليلة المقبلة أي مفاجآت، سيكون على الريال أن يتحدى طموح الفريق الكتالوني ويوقف احتفالاته المرتقبة بلقب الدوري الإسباني، خاصة أن الفارق اتسع بين الفريقين حالياً إلى 16 نقطة، ما يعني خروج الريال من دائرة المنافسة على اللقب مع برشلونة.

وإذا استمر هذا الفارق أو اتسع، فإن الفوز وحده لن يكون كافياً لجماهير الريال، حيث تحلم برؤية هزيمة مذلة لبرشلونة لتكون العزاء الوحيد لفريقها في مسابقة الدوري هذا الموسم.