البحرين ودورات الخليج

عباس العالي

نشر في: آخر تحديث:
تدور عجلة الزمن لتعود دورة كأس الخليج الى موطنها الاصلي الذي انطلقت منه العام 1970 بفضل جهود كبيرة وجبارة بذلها رجالات الاتحاد البحريني لكرة القدم برئاسة الشيخ محمد بن خليفة ال خليفة، وامنوا باهمية تنظيمها ومردودها الكبير، لذلك اتخذوا خطوات ملموسة من أجل جعل الفكرة واقعا ملموسا، فسافروا الى المكسيك من اجل الحصول على عضوية «الفيفا» وطرح الفكرة على رئيس الاتحاد الدولي السير ستانلي راوس، ثم دعوا ممثلي اتحادات السعودية والكويت وقطرلحضور الاجتماع التمهيدي الذي عقد في بلدية المنامة العام 1969 ليتفقوا جميعا على تسميتها «دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم» ويقروا انطلاقتها من على ارض البحرين في شهر مارس/ آذار.

في تلك الدورة اثبت المنتخب البحريني علو كعبه حينما تفوق على المنتخب القطري في مباراة الافتتاح، ثم اقتنص تعادلا ثمينا من المنتخب السعودي ليعمق جراحاته، ويبدد الهالة الاعلامية الكبيرة التي سبقته ورشحته لان يكون البطل بلا منازع.

وتعود»خليجي8» الى البحرين العام 1986 في حلة زاهية، واضافات جديدة في المنتخبات ومنافسات اشد قوة وصلابة، الا ان ارض البحرين يبدو انها دائما تضحك لـ «الازرق» الذي تمت الموافقة على مشاركته في الدورة قبل اسبوع من اقامتها بسبب ايقاف اتحاده من قبل «الفيفا» لذلك فازت الكويت وبهر نجوم الامارات الدورة وحققوا المركز الثاني.

وحينما عادت الدورة للمرة الثالثة كان المنتخب البحريني يبحث عن لقب ضاع منه لسنوات طويلة، الا ان المنتخب خيب توقعات الجميع وخرج من المولد بلا حمص وكرر منتخب الكويت فوزه الثالث على ارض البحرين.

والسرد التاريخي الذي قدمته قصدت منه ان انصف رجالات الاتحاد البحريني لكرة القدم الذين حولوا فكرة تنظيم الدورة بعد ان كانت مجرد حبر على ورق الى واقع اصبح الان صرحا كبيرا يشار اليه بالبنان، غيرت من مفهوم الانسان الخليجي لمعنى الرياضة، وكانت سببا رئيسيا لكل تطور طرأ على الرياضة الخليجية فيما بعد، فيحق للرياضي البحريني والخليجي ان يدرك هذه الحقيقة حتى لا تغيب عن الاجيال المقبلة.

نقلاً عن صحيفة الوسط البحرينية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.