بساطة أهل البحرين

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:
لم يخرج حفل الافتتاح لبطولة الخليج الـ21 عما كان متوقعا له أن يكون على مستوى البساطة والمعاني التعبيرية التي قربت الماضي بالحاضر ورسمت صورة، ليس من السهل على المشاهد لها من قلب الحدث ان تغيب عن ذاكرتة حتى بعد فترة من الزمن.

لقد رسم أهل البحرين مجموعة من اللوحات المعبرة، ليس على مستوى التفاصيل التي تلت حفل الافتتاح فقط، بل وحتى منذ أن وطأت أقدام الخليجيين تراب المنامة، فهم في كل مرة يثبتون كرمهم المضياف وحسن استقبالهم، تعبيرا منهم عن اللحظات السعيدة التي يعيشونها هذه الايام برفقة اشقائهم من الشعوب الخليجية والعربية والقادمين من الاقطار الأجنبية.

لقد اثبت اهل البحرين في كل مرة تتاح لهم الفرصة لاستضافة المناسبات والبطولات مقدرتهم على تقديم الكثير من التميز والبساطة، فهذا ديدنهم الذي ارتبطوا به ومثلوا من خلاله التاريخ والحضارة والاصالة للشعب وفيٌّ يتمتع بكل ما يمكن ان يوصف به الشعب المحب لارضه وترابه لم يبالغ الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة المدير التنفيذي للبطولة الخليجية عندما اكد سابقا ان البحرين لن تنفق الملايين في حفل الافتتاح، فهي النظرة الواقعية التي ترجمها رئيس اتحاد الكرة البحريني في مشاهد معبرة اكملت السيمفونية التي امتزجت بالتقاليد العريقة للشعب البحريني.

لم يعد للاحتفاليات المبالغ فيها، اكبر من ذلك الانطباع الايجابي الذي خرج به الاحتفال الافتتاحي للبطولة الحادية والعشرين، والذي ساهم في التعبير عن الكثير من الملامح خلال الفترة البسيطة من الزمن لم يشعر المتابع بتلك الحالة من الملل التي عادة ما ترافق الاحتفاليات المبالغ فيها التي يحرص البعض على اقامتها في مختلف الفعاليات والمناسبات التي يحرصون على استضافتها.

لقد آن الاوان للاستفادة من التجربة البحرينية، على امل افساح المجال امام الملايين من الدولارات التي تنفق على الاحتفاليات الضخمة ان تذهب الى مسار آخر يعود بالنفع على الجيل القادم من النشء وحتى ما يمكن أن يقدم لهم من خدمات على مستوى المنشآت والبنى التحتية التي تخدم المزيد من الاهداف دون النظر الى نتائج آنية وانطباعات تزول بانتهاء البطولات!.

نقلاً عن صحيفة "الأيام" البحرينية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.