عاجل

البث المباشر

محمد حمادة

<p>إعلامي رياضي ورئيس القسم الرياضي في صحيفة الحياة سابقاً ومؤسس القسم الرياضي العربي في وكالة الأنباء الفرنسية</p>

إعلامي رياضي ورئيس القسم الرياضي في صحيفة الحياة سابقاً ومؤسس القسم الرياضي العربي في وكالة الأنباء الفرنسية

ابتسامة حزينة

البارز في العنوان هو التناقض، تماماً كالتناقض بين مجريات اللقاء بين منتخبي قطر وعمان ونتيجتها! أرخت النتيجة إبتسامة عابرة، ولكن العرض العنابي فرض حزناً لأنه ليس كافياً أبداً إذا ما اراد باولو أتوري ولاعبوه تخطي حاجز المنتخب البحريني العالي في المباراة المصيرية التي ستقام يوم الجمعة المقبل في الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول لـ«خليجي 21».

الأمر الإيجابي الأول في مباراة قطر وعمان كان الفوز.. أما عن الكيفية فعبر كرتين ثابتتين، واحدة من ركلة جزاء وثانية من كرة ثابتة ترجمهما خلفان ابراهيم ومحمد السيد الى هدفين بعد 56 و88 دقيقة.. وعلى مدى 90 دقيقة كان للعنابي تسديدة واحدة أخرى في الدقيقة 85 إثر كرة ثابتة أيضاً تنطح لها محمد كسولا وسددها فوق العارضة.. أما الأمر الإيجابي الثاني فهو أن العمانيين أداروا ظهرهم للفوز برغم المحاولات التي بلغ عددها 8 والركنيات التي وقفت عند 11 لا غير!.

وقد تخونني الذاكرة في أمور كثيرة، ولكن يصعب عليّ كثيراً أن أتذكر مباراة للعنابي لم تحتسب له فيها ولو ركلة ركنية واحدة، ولم يسدد خلال شوطها الأول ولو كرة واحدة على مرمى الخصم.

ومن خلال هذه الإحصائية البسيطة لا يحتاج أداء العنابي الى تحليل مستفيض.. لا نفَسَه الهجومي مقنع حتى كدنا ننسى إسم الحارس العماني، ولا نفَسَه الدفاعي مقنع في ضوء ما توفر للعمانيين من فرص.. لا روح ولا طعم ولا رائحة ولا شخصية.. بعد مباراة الإمارات التي انتهت لمصحلة الأخيرة بثلاثة أهداف لواحد أجرى أتوري تغييرات بالجملة على خط الوسط حيث زج بيونس علي وطلال البلوشي وعبدالعزيز حاتم مكان وسام رزق ولورنس وحسن هيدوس، وهذا الأخير تواجد في المباراة الثانية.. ولم تؤت التغييرات ثمارها على الإطلاق على صعيد الاطمئنان وإن أتت بالنقاط الثلاث.

وبعد.. فليس في كل مرة تسلم الجرة.. ربما لم يكن جائزاً أن نتمسك بهذا المثل الشعبي لو لم يغير المنتخب البحريني جلده بالكامل، هو الذي بدا خجولاً وعادياً ومسالماً في الجولة الأولى امام عمان (صفر-صفر) ثم قدم عرضاً مميزاً في الجولة الثانية أمام الإمارات وكان يستحق التعادل «على الأقل» لأنه أهدر فرصاً لا تهدر ولأن الحكم احتسب ضده هدفاً مشكوك في صحته، ولأنه فرض على «الأبيض» التراجع الى الدفاع على مدى فترات طويلة بعدما مارس الضغط وبإتقان في كل جنبات الملعب.. وإذا لم تكن نتيجة لقاء قطر وعمان منصفة وعادلة، فإنها لم تكن كذلك في مباراة البحرين والإمارات.

كيف سيتصرف العنابي أمام المنتخب صاحب الأرض؟ هل سيبقى معتمداً على عوامل الصدفة واللامنطق وحسن الطالع؟ كيف سيتوازن دفاعياً وهجومياً نحن الذين شاهدنا سيباستيان يتراجع أكثر من مرة ليتواجد داخل منطقة جزاء العنابي في المباراة السابقة حتى يخفف الضغط عن زملائه المدافعين ولاعبي الإرتكاز؟.

العنابي في وضع لا يحسد عليه، وقد قرأ ماجد الخليفي المكتوب من عنوانه فأطلق صرخة مدوية ضد التجنيس العشوائي بعد المباراة الأولى ضد الإمارات.. كانت مدوية فعلاً لأنها صارت من أهم محطات «خليجي 21» في تحليلات الصحافة التلفزيونية والمكتوبة والإلكترونية.. إذا بلغ العنابي الدور الثاني بقدرة قادر، فالوضع في حاجة الى مراجعة سريعة، وإذا فشل في بلوغ هذا الدور فإن سرعة المراجعة ستصبح صاروخية.

الخلاصة: ذيول المباراة المرتقبة بين العنابي والأحمر يوم الجمعة قد تكون مفصلية في مسيرة الكرة القطرية، وأجزم بأنها ستكون كذلك.. فقد بلغ السيل الزبى.

نقلاً عن صحيفة "استاد الدوحة" القطرية
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات