ما يهزك ريح يامنتخبنا

فؤاد فهد

نشر في: آخر تحديث:
تبقى السماء نقية مهما لوثها غبار الأرض.. هكذا أنتم أبطال البحرين.. نجومنا الكبار.. « شاهدنا دموعكم الغالية بعد المباراة والتي هي دمعتان .. دمعة لنا ودمعة للبحرين».. بداية نحمد الله كثيرا على نعمه العظيمة لنا.. ونشكر كل من ساهم في إخراج مباراتنا أمام قطر بأحلى صورها.. ابتداءً من عمل بإخلاص فى اتحاد الكرة والجهازي الفني والاداري وبمساندة اليد اليمنى القوية جماهيرنا البحرينية الرائعة، والمؤثرين حقاً المبدعين بالصحافة والإعلام، وبجانبهم طبعا الأبطال اللاعبون الرجال الذين أعادوا ورسموا البسمة والفرحة لنا بقهر المستحيل في عقر دارنا.. أخيراً!! أقول ما سبق..

وأبصم بأن نجومنا قدموا أمام قطر الفريق المنظم القوي سيمفونية من الأداء الجميل أعادت لنا الانتصارات القوية المدوية سابقا.. ما جعل من يتابعه في أي مكان نفسيا متأكد من فوزه وبجدارة.. والأجمل أنه جاء على هيئة صورة من أروع صور الحب والوفاء والصفاء والنوايا الحسنة التي تربوا عليها.. وهي باتفاقهم أجمعين على رفع اسم البحرين عاليا قبل اسمهم!! لقد حمل لاعبو منتخبنا فى تلك المباراة هموم الجماهير البحرينية الرياضية وغير الرياضية المنشغلة طوال الأسابيع الماضية بخروجهم المبكر من خليجي 21 وتبخر الحلم لتحقيق الكأس، وأصروا على فرحتهم لينسوا هذه الهموم وهو بلا شك دواء مؤقت رائع فلهم الشكر الكبير «وبانتظار الفرحة الكبيرة بالبطولة»..

نقطة شديدة الوضوح تلك الفراغات التي بين أصابعنا «خُلِقـَت» لـ تملأها أصابع يدٍ أُخرى.. أنا لا أطعن في الجميع.. بل هناك فئة متمسكة بطرحها ومبادئها والتي على أساسها تم التحدث بلغتهم بأن الفشل سيصيب المنتخب لا محال لبلوغه الادوار النهائية لخليجي 21 .. لماذا لان اتحاده فاشل وأبطاله ومن خلفهم ويساندهم غير جادين بحب الوطن.. وهمهم الأول والأخير أنفسهم؟؟ وهذا ليس ألا لقناعات سالبة تجدها لديهم فقط، بل يصاحبها قلق مثل الكراسي الهزازة التي يجلسون عليها تتحرك دائما لكنها لن تصلهم إلى أي مكان!! فلكل مصطلح ثقافته وأصوله الخاصة به وبفضل الله وقدرته جاءهم الرد بالملعب من الجميع وليس اللاعبين لوحدهم!! بنظرية مضادة لأفكارهم تقول «كي تصنع المستحيل يجب أن يكون لديك شباب المستحيل؟؟» فالإنسان الجاد يستطيع التخلص من صناعة المستحيل بسهولة ويشق طريقه إلى القمة.

نقلاً عن صحيفة "الأيام" البحرينية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.