وهل يكون الحكم بإعدام متهمين نهاية المشكلة؟

محمد جاب الله

نشر في: آخر تحديث:
الحكم الذى أصدرته محكمة جنايات بورسعيد بإعدام 21 متهما من المتهمين بإحداث مجزرة ستاد بورسعيد فى بداية فبراير الماضى لن يكون نهاية المشكلة القائمة فى مصر والتى ترتب عليها توقف الدورى العام لكرة القدم لمدة عام.. البعض كان يتخيل أن يستأنف الدورى فى بداية شهر فبراير.. لكنه ضرب من ضروب الجنون.. فلا يمكن لعاقل أن يفكر فى استئناف الدورى العام فى هذا التوقيت الذى تشتعل فيه المدن المصرية بعد التداعيات التى حدثت فى احتفالات الذكرى الثانية لثورة الخامس والعشرين من يناير2011.

ففى الوقت الذى احتفلت فيه جماهير النادى الأهلى بصدور حكم المحكمة الذى جاء مهدئا للجماهير الحمراء إلا أن جمهور بورسعيد يرى أن الذين صدر الحكم بإعدامهم تعرضوا للظلم.. وبالتالى لا يمكن أن تقام مباريات لا فى القاهرة ولا فى الإسكندرية ولا فى المحلة ولا فى بورسعيد وكذلك الإسماعيلية لأنها جميعا بؤر ساخنة جدا بدليل ما شهدته الساحة السياسية.. أى إنسان عاقل فى مصر لابد أن يعى جيدا أن الدورى العام المصرى لكرة القدم لا يمكن أن يقام هذا الموسم إلا بعد التهدئة وإحداث نوع من المصالحة بين جماهير الناديين وإقناع جمهور بورسعيد بأن هناك 72 مشجعا من النادى الأهلى لقوا حتفهم فى مباراة المصرى والأهلى ولابد من صدور أحكام ضد الجناة ومعاقبتهم وأن الحكم الصادر ضد جمهور بورسعيد ليس حكما سياسيا ولكنه حكم قضائى محض.. وإذا ما كان هناك اعتراض على هذا الحكم فانه يمكن الاعتراض عليه من خلال الطعن بالحكم وإعادة المحاكمات مرة اخرى فى حالة صدور حكم من محكمة النقض المصرية بقبول النقض وهذا وارد..



أما التصريحات التى ابداها بعض المسؤولين فى اتحاد كرة القدم من ان مشكلة كرة القدم فى مصر قد حلت بصدور الحكم فإننى أرى أنها تصريحات تفتقر إلى الحكمة والحنكة وفيها نوع من الخلط.. ولابد لهؤلاء المسؤولين أن يعوا مدى الخطورة التى يمكن أن تنجم من عودة الدورى العام وفى رأيى ايضا أن اتحاد الكرة لو وافق فإن الجهات الأمنية لن توافق أبدا على عودة المسابقة وإلا فإنها سترتكب حماقة من الممكن أن تندم عليها.


نقلاً عن صحيفة "الشرق" القطرية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.