الآراء السياسية.. تحزن مدرباً.. وتجبر نائب رئيس نادٍ على الاستقالة

المدرب المجنون: الناس تحاول الإضرار بكرامتي

نشر في: آخر تحديث:

حالة من الحزن الشديد تنتاب المدير الفني الجديد لسندرلاند الإنجليزي باولو دي كانيو بسبب ما أسماه "الاتهامات الظالمة" التي تعرض لها عقب تعيينه في منصبه الجديد، والتي تمثلت باستقالة نائب رئيس النادي ديفيد ميليباند، والذي كان في السابق وزيرا للخارجية البريطانية.

وقال المدرب الإيطالي في بيان نشره موقع سندرلاند على الإنترنت: "تألمت للاتهامات التي يحاول الناس توجيهها إليّ"، في إشارة لاستقالة ميليباند بسبب تعيينه، موضحا أنه "من المهم أن تكون الحقائق هي الفيصل، وليس شيئا قد حدث قبل عدة سنوات".
وأكد أنه يشعر بالألم "لأن الناس تلحق الضرر بكرامته"، موضحا "أن هذا الأمر ليس عدلا على الإطلاق".
وختم دي كانيو حديثه قائلاً: "إذا تألم شخص مما قلته سابقا فإنني أعتذر له".

وكان ميليباند وهو وزير الخارجية البريطاني السابق قد أعلن عن استقالته بسبب تعيين دي كانيو، بسبب ما أسماه المواقف والبيانات السياسية للمدرب الإيطالي، والذي سبق له وأن صرح لوسائل الإعلام بأنه "فاشي .. و ليس عنصريا".
وأعلن ميليباند استقالته احتجاجا على تعيين دي كانيو أيضا بسبب مواقفه السياسية، التي نبعت من إشادته بالديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني، حيث اشتهر دي كانيو باحتفاله برفع ذراعه للأعلى موجها التحية الفاشية لموسوليني. وعلى الرغم من استقالته، إلا أن نائب رئيس نادي سندرلاند تمنى لفريقه التوفيق والنجاح مستقبلا، وأن تتحسن نتائجه في الجولات القليلة المتبقية من الدوري الإنجليزي، معترفا بأنه لن يستطيع العمل مع دي كانيو.

وكان رئيس نادي سندرلاند الذي يحتل المركز (16) في الدوري الإنجليزي، ويصارع من أجل تفادي الهبوط، قد أعلن عن تعيين دي كانيو خلفا لأونيل الذي أقيل من منصبه بسبب خسارته أمام مانشستر يونايتد السبت الماضي.
وارتبط دي كانيو الملقب بـ "المدرب المجنون"، بعقد مدته عامين ونصف العام مع سندرلاند، ليكون أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز، مع العلم أنه سبق له وأن قاد نادي سويندن تاون للتتويج بلقب دوري الدرجة الثالثة الإنجليزي، وقيادته للدرجة الثانية.
وكان دي كانيو قد عرض خدماته قبل أسبوعين لتدريب نادي ريدينغ صاحب المركز الأخير في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وذلك بعد قرار الأخير بإقالة مدربه السابق ماكديرموت، حيث أبدى رغبة شديدة في تولي تدريب ريدينغ الذي يعاني من شبح الهبوط هذا الموسم.

يذكر أن دي كانيو تصرف قبل شهرين بشكل جنوني وغير مسؤول، حين قام بأعمال تخريبية في مقر نادي سويندن بعدما اقتحمه، وعاث فسادا به، من خلال تمزيق كل الصور المعلقة على جدرانه، وتحطيم أي شيء يراه أمامه، قبل أن تكتشف إدارة النادي هذه الواقعة من خلال شبكة كاميرات النادي المغلقة، والمنتشرة بين أروقة المبنى، لتقوم بعد ذلك بتغيير كل أقفال الأبواب والأرقام السرية الخاصة بدخول مبنى النادي.