عاجل

البث المباشر

محمد الشيخ

<p>إعلامي رياضي سعودي</p>

إعلامي رياضي سعودي

فضح المستور!

لم تنجح بعثة نادي الهلال في العودة من طهران بالفوز المهم على نظيره الاستقلال في دوري أبطال آسيا وحسب؛ بل نجحت فيما هو أهم، وأعني بذلك توثيق التجاوزات المرفوضة بكل الاعتبارات التي قام بها مسيرو النادي الإيراني؛ وهي التي يفترض أن تضع الاتحاد الآسيوي الغارق في تخاذله أمام مسؤوليته التي ظل يتهرب منها عاماً بعد آخر.

ما شاهدناه وسمعناه في استاد "آزادي" أمر لم يعد مقبولاً السكوت عليه، ولا حتى التهاون فيه، فما حدث هو انتهاك صارخ لمبادئ وقيم الرياضة السامية، وتجيش مقيت لمشاعر الجماهير، واستثارة رخيصة لغرائزهم، وتأليب مفضوح على المنافس، واستعداء مريب عليه؛ فضلاً عما فيه من تجاوز للقوانين التي يتشدد فيها الاتحاد الدولي، من حتمية عدم استحضار أي شعارات سياسية، أو دينية، أو عنصرية في ملاعب كرة القدم.

وسط هذا الواقع المؤسف الذي شاهدناه في "آزادي"، وفي ذروة الشحن النفسي الذي خلفته تلك الأحداث المستفزة كان لافتاً التعاطي الرسمي لنادي الهلال، والذي عبّر عنه رئيس النادي الأمير عبدالرحمن بن مساعد، الذي لم يكن ليلومه أحد لو أنه خرج عن عقال المسؤولية، وتجاوز حدود أدبيات التعاطي الرياضي، ورغم ذلك كان هادئ الأعصاب، متماسك الشعور، وقدم في إطلالته الإعلامية أسئلة أكثر مما قدم إجابات، وترك أمرها للاتحاد القاري الذي يصر على إدارة ظهره أمام الاستفزازات التي تتعرض لها الأندية السعودية في طهران.

رئيس الهلال في رده على السؤال البديهي حول أسباب صمت الاتحاد الآسيوي تجاه ما يحدث في إيران أبدى استغرابه لهذا الصمت المطبق، وأضاف متهكماً: "لا أدري، لربما الاتحاد الإيراني ماسك "ذلة" على الاتحاد الآسيوي"، وبدورنا نحمل هذا السؤال لقيادات ومسؤولي الصف الأول في الاتحاد الآسيوي، وبالتحديد أعضاء المكتب التنفيذي، وحتى لا نتحاور مع اتحادنا القاري على طريقة حوار الطرشان، فلن نحمل السؤال للمسؤولين الصينيين، أو الماليزيين، أو اليابانيين، أو الكوريين، أو التايلنديين، أو الفيتناميين وغيرهم من الأجانب، وإنما سنحمل السؤال لإخوتنا العرب والخليجيين في هذا المكتب.

لنبدأ أولاً بسؤال ابننا وممثلنا الدكتور حافظ المدلج ومرشحنا للجلوس على كرسي الرئاسة، فهو الأولى بالإجابة أكثر من غيره، بيد أنه صامت مع الصامتين، ولننطلق بسؤالنا لأشقائنا على التوالي في مطبخ القرار في الاتحاد الآسيوي وهم: الأردني الأمير علي بن الحسين وهو الذي يحمل حقيبة نائب رئيس "الفيفا"، والإماراتي يوسف السركال الذي يريد من العرب التوحد على مشروعه الرئاسي، وكذلك البحريني الشيخ علي آل خليفة، والعماني السيد خالد البوسعيدي، والفلسطينية سوزان شلبي، فهل يملك أي منهم الإجابة؟!

شخصياً.. أشك أن يكونوا يملكونها، وإن امتلكوها فلن يفصحوا عنها، والسبب في ذلك يقيني أن الاتحاد الآسيوي مختطف من العرب، وهو ما نلمسه بوضوح على كافة المستويات، من حيث الانحياز الواضح ضد منطقة غرب آسيا، وهو ما يجعل الممثلين العرب في الاتحاد مجرد تكملة عدد، بل وشاهدين على التجاوزات، وهو ما أثبتته التجارب، وأكدته الأحداث حتى في عز رئاسة ابن همام، ولا أدل على ذلك من انقلاب الاتحاد عليه في أول منعطف خطير وسط فرجة الممثلين العرب، وسيبقون يتفرجون لا يقوون على شيء رغم فضح المستور!

نقلاً عن "الرياض" السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات