لقاء رياضى الكراسي الموسيقية

محمد الخولي

محمد الخولي

نشر في: آخر تحديث:

مصير أي مدرب دائما ما يكون مرتبطا بأقدام اللاعبين‏,‏ فالأول وهو المدرب أو المدير الفني للفريق قد يرحل أو يتم إقالته في أي وقت‏..‏ أما الثاني فسوف يستمر داخل المستطيل الأخضر‏.
ولهذا فإن أي نتائج غير مرضية قد تنصب في النهاية في خانة سلبية للمدرب, وقد تعجل برحيله بناء علي رغبة الإدارة أو رغبة الجماهير, وإن كانت الثانية ـ خاصة في الملاعب المصرية ـ هي الأقرب, وكم من مدرب رحل بسبب تلك الهجمات الشرسة, علي الرغم من أن بعضهم قد حقق نتائج مرضية وبطولات الفريق, كما حدث من قبل مع حسام البدري الذي قاد الأهلي في ظروف صعبة للغاية, ولكنه فضل الابتعاد بسبب تلك الهجمات, وتشاء الظروف وقتها بأن يعود من جديد البرتغالي جوزيه لقيادة الفريق إلي أن رحل, وعاد البدري, وكانت تلك الأحداث الساخنة والمثيرة بمثابة لعبة الكراسي الموسيقية بين جوزيه والبدري.
< وقد فرضت زيارة البرتغالي مانويل جوزيه وظهوره المفاجيء داخل القلعة الحمراء أسئلة استفهام كثيرة داخل الأهلي حول جدوي تلك الزيارة, وفي هذا التوقيت بالذات الذي جاء بعد ما أشيع عن رحيل البدري ومفاوضات أهلي طرابلس الليبي مع البدري, ومازالت الأمور داخل الأهلي غامضة للغاية, وإن كنت أعتقد في رأيي البسيط أن عودة جوزيه من جديد لقيادة كتيبة الأهلي قد تكون غير منطقية للغاية خاصة, في ظل الظروف الطاحنة التي يمر بها الأهلي, وأن توفير راتبه والمميزات الأخري للطاقم المساعد له سوف يكلف خزينة النادي الملايين وهو أمر صعب للغاية بأن يفكر النادي في هذا الشأن, وأن عودته قد تكون في حالة واحدة بأن يتحمل أحد رجال الأعمال داخل المجلس راتبه الشهري, وهذا لن يحدث أيضا كما كان يحدث من قبل.
< تداعيات كثيرة قد تؤكد أن عودة جوزيه قد تكون مستحيلة ولكن من الممكن أن تحدث أشياء سريعة ومتلاحقة تبعثر كل الأوراق داخل الأهلي الذي حتي الآن لا يستطيع الوفاء بالتزاماته تجاه نجومه من تجديد العقود والمستحقات المالية المتأخرة, كما أن المجلس الحالي قد قاربت مدته علي الانتهاء, حيث لم يتبق سوي شهور ويرحل وتختار الجمعية العمومية للنادي مجلسا جديدا لقيادة القلعة الحمراء في السنوات الأربع المقبلة, ولكن في النهاية يجب ألا ننسي أن الأهلي هو نادي بطولات ويعمل من خلال منظومة إدارية ناجحة, وأي مدرب سواء البدري أو جوزيه أو غيرهما قادر علي أن يحصد المزيد من البطولات, سواء كان محليا أو إفريقيا, لأنه يمتلك فريقا جيدا قادرا علي تحقيق ذلك, وهذا هو سر نجاح الأهلي, سواء بقي البدري أو عاد جوزيه.

نقلا عن صحيفة " الأهرام المصرية"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.