الخليج ينتحب

يونس منصور

نشر في: آخر تحديث:

«اتفق العرب على ألا يتفقوا»، هذه المقولة تتردد على أسماعنا منذ مرحلة الطفولة، وما زالت تتردد لغاية الآن، وهي باختصار ترجمة واقعية لما يحدث ويدور في كل الجوانب التي يعيشها العرب في الوقت الراهن.

المقولة كانت محصورة في الجوانب السياسية والصراع المستمر مع الكيان الغاصب، ولكنها الآن امتدت لتشمل الجوانب الرياضية، ولن اتوسع في كل المحيط العربي الهادر وسأبقى في إقليمنا أو خليجنا الثائر، وبنظرة سريعة على ما يحدث فيه رياضيا، سيتأكد المتابع على وجود مشكلة حقيقية بدأت تطفو على السطح وخصوصا مع الحوادث التي بدأت وتيرتها تتسارع منذ الإعلان عن سباق الترشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ومقعد المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي.

الصراعات تشتد وتتصاعد، بل انها دخلت مرحلة كسر العظم الفائز فيها خاسر، فلا اتفاق ولا إجماع على توحيد الصف، بل ان التوافق وهي المفردة التي نستخدمها محليا بكثرة غابت عن الجميع، وبدأت مرحلة «نشر الغسيل» إعلاميا وستزداد خلال الأيام القليلة المقبلة.

مفردات كثيرة بدأت تخرج من مختلف الوسائل الإعلامية مثل «مزرعة من دون سياج» و»الكارت المحترق»، والأدهى أن تستخدم كلمات مثل «انتداب» أو «غزو» وصولا إلى «الاحتلال» وغيرها من المفردات التي سببت وستسبب شرخا كبيرا في الوسط الرياضي الخليجي لن يتوقف بانتهاء هذه «المعركة» بل سيتجدد مع كل استحقاق انتخابي.

يفوز من يفوز ويخسر من يخسر ... فالقصة فيها غصة، وما يدور في كواليس الانتخابات أيا كانت وفي أي جانب ستكون فيها الوسائل المشروعة حاضرة، وأيضا غير المشروعة زائرة، وستكون الطعنات غائرة سواء من الأمام أو في الظلام، لن نستبق الأمور وسنتريث وننتظر بما سيحدث ويدور، على أمل أن نعرف «من سيكسب المعركة»؟، ولكن سيبقى «الخليج ينتحب»، وستبقى مقولة «اتفق العرب على ألا يتفقوا» حاضرة وبقوة في كل مفاصل حياة الشعوب العربية.

نقلاً عن "الوسط" البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.